“الثعلب اليمني المتوحش” شاعرة تهتم بجذورها العربية

المراقب العراقي/متابعة …
في مجموعتها الأولى «الثعلب اليمني المتوحش» تهتم الشاعرة اليمنية المغتربة ثريا المنتصر بجذورها العربية، وذلك بواسطة الخيال والمفردات وبناء النص. وتأخذ الحياة، وهي كلمة تعني أيضا بالعربية «البقاء» موقعا مركزيا في قاموس وجماليات شعريتها.
تقول الشاعرة في «إرشادات للاهتمام بجذور حديقتك»:
«الحياة باللغة العربية تعني احترام الذات – وهذا يعني أن أحترم غابتي، وجبالي، وآباري».
والمجموعة تتضمن أيضا ترجمة لعدة قصائد هي أساسا للشاعر اليمني المعروف عبد الله البردوني (توفي 1999).
وبينها صور فوتوغرافية لرجال ونساء من اليمن – وربما هي لأفراد من عائلة الشاعرة – لكن مع الحرص على إخفاء العيون أو إلغائها.
وواحدة من أهم قصائد المجموعة وهي بعنوان برفقة كلب تنظر بجرأة للتعارض التقليدي الثقافي بين المسلم والكلاب. تقول فيها:
هناك مرتاح(2)
آخر عند الموقد،
الرأس على ركبة أحدهم
وكأنهم صرعوه.
ومن الواضح أن الشاعرة تستعمل كلمة المرتاح، وهو مصطلح عربي يدل على المارق، لتشير به للكلب. ومع تفاقم السخرية، تصبح الكلاب في القصيدة أقرب للقلب وأقرب للطبيعة البشرية. ومع أن شعرية المنتصر هجينة فهي تغني عملها بشكل مؤثر. وهكذا تتطور الظاهرة البصرية للنصوص واللغات والثقافات في هذه القصائد، وتقدم في النهاية خبرة ذات طبيعة سياسية وشخصية في آن. وبهذه الطريقة سيكتشف القراء روح المرأة الشابة التي تضل سبيلها وسط قصائد المجموعة، وهي ترتدي «أحقاد مدينتها كما لو أنها حجا» كما ورد في قصيدة «صيد روح البنات».
فازت المجموعة بجائزة والت ويتمان . وقد صدرت في 6 نيسان عن دار غراي ولف بريس. ويبلغ حجمها 112 صفحة.



