انقطاع “الكهرباء” يشعل موجة احتجاجات واسعة ومتظاهرون يهددون بالتصعيد

المراقب العراقي/ خاص…
أشعلت حرارة “الطقس” فتيل التظاهرات المطالبة بالخدمات من جديد، بعد أن شهدت ساعات تجهيز المواطن بالطاقة انخفاضاً ملحوظاً منذ أكثر من أسبوعين.
وبدأت موجة السخط من ناحية “الوحدة” الواقعة جنوب بغداد والتابعة إدارياً الى قضاء المدائن، التي خرج المئات من أهاليها باحتجاجات واسعة، جوبهت برد من قبل قوات حفظ النظام وأودت بحياة مواطن وجرح آخرين.
وتشهد ساعات تجهيز الكهرباء انحداراً مع كل فصل صيف، ولم تحل تلك الازمة منذ أكثر من عقد ونصف العقد، على الرغم من صرف ملايين الدولارات على قطاع الطاقة.
وبعد ثلاثة أيام من تظاهرات ناحية الوحدة، وفي ليلة الاثنين الماضي، أشعل متظاهرون في قضاء الصويرة التابع إدارياً الى محافظة واسط، الاطارات على الطريق الرابط بين بغداد والمحافظات الجنوبية، احتجاجاً على انعدام ساعات التجهيز بالكهرباء.
وطالب المتظاهرون بحلول سريعة، لاسيما أن محافظة واسط من المحافظات المنتجة للكهرباء، مهددين بخطوات تصعيدية في حال عدم وضع الحلول لتلك الازمة المتجددة.
وسبق تلك التظاهرات احتجاجات في محافظة ذي قار، أدت الى غلق محطة كهرباء الناصرية بالكامل.
ويعتبر فصل الصيف موسماً للثورات والتظاهرات المطالبة بالخدمات لاسيما الكهرباء، كونها أزمة متجذرة، تطفو على السطح في كل عام مع بداية ارتفاع درجات الحرارة، حيث شهد التأريخ نفسه من العام السابق “2020” تظاهرات مماثلة في المحافظات الجنوبية، وكذلك الاعوام التي سبقته.
ودعت أوساط سياسية الى وضع حلول للازمة الحالية قبل تفجر الاوضاع وخروج الامور عن السيطرة في عموم المحافظات العراقية.
وحذرت لجنة الخدمات النيابية، من انفجار شعبي قد يحدث بسبب عودة انقطاع التيار الكهربائي مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقالت عضو اللجنة النائبة منار عبد المطلب إن بعض مناطق البلاد شهدت غضبا جماهيريا نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة”.
وأضافت، أن “مشكلة الكهرباء تتجدد مع كل موسم صيف حار دون معالجة حقيقية تذكر، مشيرة الى أن “بعض مناطق البلاد وصلت ساعات تزويدها بالتيار الكهربائي لأدنى مستوياتها في حين وصلت درجة الحرارة ٤٠ درجة مئوية “.
وحول هذا الموضوع يرى المحلل السياسي منهل المرشدي أن “أزمة الكهرباء أكبر من أن تُختصر أسبابها ومسبباتها في جانب واحد، كونها حلقة من حلقات الفساد الذي يشمل مفاصل الدولة العراقية”، مبيناً أن “عشرات المليارات هُدرت على إصلاح هذا القطاع لكنها لم تثمر بشيء”.
وتوقع المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” أن “تقف وراء تلك الازمة أجندة دولية، تأبى وترفض أن تستقر الكهرباء في العراق، كون استقرارها يعني عودة الماكنة الصناعية وإحداث استقرار عام على جميع الاصعدة، لأنها العصب الاساسي في جميع مفاصل الحياة”.
ولف الى أن ” هناك مؤامرة دولية كبيرة يتعرض لها العراق، في جميع مفاصل حياته لاسيما المتعلق منها بالكهرباء”.
وأشار الى أن “وقوع البلد ضحية لعصابة من الفاسدين وسراق المال العام، حال دون مواجهة تلك المخططات، بل استمرت الاوضاع نحو الأسوأ وأصبحت الازمة مزمنة وانعدمت الحلول”.
يذكر أن تحالف الفتح كان قد دعا في بيان مطول الحكومة الى وضع حلول ناجعة لازمة الكهرباء، وأكد أن واقعا صحيا وخدميا كهذا الواقع المزري والمخيف يعرض البلاد إلى موجة عالية من الاحتجاجات الشعبية ويضعها فوق صفيح ساخن ويدفع الأوضاع الاجتماعية إلى مزيد من التدهور.



