التايمز: خلافات العائلة الهاشمية والوضع الاقتصادي ضاعفا السخط العام في الأردن

المراقب العراقي/ متابعة..
نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا أعدته لويز كالاغان عما وصفته بصراع الأجنحة داخل العائلة الحاكمة في الأردن.
وبدأت كالاغان تقريرها بحوار مع عاملة في محل لبيع الأدوات الموسيقية في عمّان التي تخلت عن الحذر وشجبت الحكومة الأردنية والعائلة المالكة. وقالت أروى: “هل يعتقدون أننا أغبياء، وأنهم عندما يقولون إن كل شيء على ما يرام سنصدقهم؟ فالوضع سيئ جدا جدا”.
وتعلق الصحافية أن ما تعرفه أروى يعرفه آلاف غيرها، وهو أن البلاط الملكي يحاول التستر على نزاع السلطة الذي وضع أخاً ضد أخيه وملكة ضد أخرى، مما قاد إلى سلسلة من الاعتقالات لمسؤولين كبار في هذه المملكة غير السعيدة.
وظل الأردن على مدى عدة عقود ساحة استقرار في منطقة غير مستقرة تعيش حروبا أهلية وعنفا. وكان الملك الحسين الذي حكم الأردن لنصف قرن تقريبا، معروفا حول العالم بنسائه وسياراته الرياضية رغم حكمته وكونه رجل دولة ناجحا. والآن يتهم ابن من أبنائه، الملك عبد الله الثاني بأنه يقود المملكة نحو الغرق بسبب الفساد.
وتضرب الاتهامات على وتر حساس للأردنيين مثل أروى، الذين يعانون من انهيار اقتصادي وفيروس كورونا، والقبائل الأردنية التي كانت تمثل عصب المملكة منذ إنشائها. وفي الوقت الذي يتعثر فيه الملك عبد الله أمام هذه الأزمة، فإن حرب الزوجات قسّمت العائلة المالكة، وأدت إلى تشكل أجنحة خلف ملكات متنافسات. وفي العاصمة عمّان التي يغلفها الغموض، تنتشر الشائعات في شوارعها التي تفرغ بعد الساعة السابعة بسبب إغلاق كوفيد-19، يخشى الكثير من السكان، سواء كانوا مواطنين عاديين أو سياسيين، الحديث مع الصحافيين أو التعبير عن قلقهم بشكل عام خشية من تنصت الحكومة على هواتفهم. وأدت الفضيحة لخروج الانقسامات إلى العلن في هذه العائلة الفاتنة، وأثارت السخط تجاه الحكومة والملك الذي يُنظر إليه على أنه بعيد عن قضايا الأمة أو يعاملهم بفوقية.



