اراء

إيران ودفة الميزان ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
بعيدا عن التعصب والتطرف والتأزيم والتعقيد والتهويل والتضليل نقولها بلسان صادق مبين وإن كان قولنا سيغضب المأزومين والمأسورين والمعلولين والموتورين والمتخندقين في حظيرة الأعراب وسطوة العرّاب وأسباب الدمار والخراب من ساسة شيعة الأصقاع وجمهور الجهل الرعاع وساسة سنة المحاور والبعث المقامر وقبلهم وبعدهم الكاكا الحبيب وجوكر تل أبيب البارزاني القريب نقول شكرا لإيران . لا نريد أن نستذكر ونتذكر ونذكر أن إيران المحاصرة من قبل أمريكا والغرب والعالم منذ واحد واربعين عاما وبأمر العم سام وعصا رامبوا لا يبيعونهم شيئا ولا يشترون منهم ولا يزوجونهم ولا يتزوجون منهم ومن يفعل ذلك فهو ذيل لإيران بلسان شيعة آل بني سفيان وبصمة الغائب سلمان وصمت الساسة الغمّان و(إيران بره بره) . لكن إيران المحاصرة المستهدفة من الجميع تحولت الى الرقم الأصعب في المنطقة والقوة الحاضرة الناطقة تصنع ما تحتاج في بلادها وتزرع ما يحتاج شعبها في أرضها وتبني قوتها وتواجه أعداءها حتى صارت دولة معترفًا بها في منظومة النادي النووي في الاتفاق مع خمسة زائد واحد الذي انسحب منه ترامب وها هو بايدن يسارع الخطوات ليعود اليه بشرط إيران وشروطها . لم تكتف إيران التي كان لها الدور الفاعل في القضاء على داعش بدماء شهدائها الأبرار وما قدمته للعراق بدعم حشد الفتوى المقدس وسوريا لم تكتف بذلك فكان اتفاقها مع الصين الذي يستمر 25 سنة كان بمثابة صدمة أخرى هيّجت في البيت الأبيض كل المواجع وأشعلت فتيل الطوارئ لتقلب ميزان العم بايدن وتعيد التوازن المفقود في العالم المرصود . إيران مع الصين وبتوافق مع الروس يعني تقدم المحور الشرقي الجديد ليطرق أبواب النفوذ الأمريكي ويغدو قوة تقض مضاجع العربان وتلامس فيروز الشطآن على شواطيء السفارة الأمريكية في بغداد والعراق هو الخطر الأكبر والساحة الأقوى في لعبة المواجهة . ما تقوم به إيران يعطي العراق الضعيف المستضعف قوة رغم أنف القائمين عليه من أشباه الساسة بعدما صار درع أمريكا الذي تواجه به المد الصيني عبر إيران والقوة الإيرانية الناهضة . هنا صار لزاما على الرئيس بايدن والحزب الديمقراطي وحتى الجمهوريين في الكونكرس أن يعيدوا حساباتهم ويراجعوا أوراقهم في سالف النوايا وما تخفي المنايا فلا فائدة لهم بعد اليوم في عراق هزيل فاسد عقيم بمواجهة إيران القوية الناهضة والصين الزاحفة الحاضرة . نعم لابد من عراق قوي متماسك موحد بلا فنطزة أشباه الزعماء وحيتان الفساد ومافيات الإرهاب والانفصال في أربيل ولا مسعود ولا بارزاني . شكرا إيران فقد أعدتِ للعراق رغم أنف الفاسدين والفاشلين والخائنين والتابعين والعملاء والمأجورين شيئا من أمل العودة ليأخذ دوره الريادي وقوته الإقليمية والدولية . أخيرا وليس آخرا نقول إن ما يحصل اليوم لا يخلو من إرادة القدر ومشيئة الله في تغيير الأسباب وخلق المسببات لإنقاذ العراق من أرباب النفاق فيعطي إيران القوة والصمود فتكون قوة مؤثرة في تغيير خارطة المنطقة ولا ندري كيف سيكون حال حرامية بغداد وسلاطين القصور وزعماء آخر صيحة وفلتات هذا الزمان والله المستعان . مجرد رؤية …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى