أمراً غير مسبوق في تاريخ تركيا… حكومة انتقالية لإنجاز الانتخابات المبكرة

بدأت التحضيرات التركية الجدية لإجراء الانتخابات المبكرة، مع إعلان المجلس الأعلى للانتخابات، أمس، عن تحديد الاول من تشرين الثاني المقبل كموعد رسمي لها، في وقت كلف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس حكومته أحمد داود أوغلو بتشكيل حكومة تصريف أعمال تتولى التحضير للانتخابات المبكرة, وعلى المستوى الخارجي، تواصلت الدعوات الغربية الموجهة لأنقرة من أجل المشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش”، حيث حثّ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الاتراك على المشاركة في هذه العمليات، مشيراً في الوقت عينه إلى ضرورة إطلاق حوار مع الأكراد في البلاد, وأعلن المجلس الاعلى للانتخابات في تركيا، امس، مطلع تشرين الثاني موعدا للانتخابات التشريعية المبكرة بعد فشل مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي وأكد رئيس المجلس “سعدي غوفين” الموعد في بيان أعقب قرار أردوغان، أمس الأول، إجراء انتخابات مبكرة في البلاد وكلف اردوغان رئيس حكومته أحمد داود اوغلو تشكيل حكومة تصريف اعمال قبل الانتخابات المبكرة، ليكون بذلك أمام مهلة خمسة أيام لتشكيلها ويعد هذا الوضع أمرا غير مسبوق في تاريخ تركيا الحديث، اذ انه لم يسبق ان فشلت الاحزاب التركية في تشكيل ائتلاف بعد انتخابات عامة، وطلب اجراء انتخابات جديدة وقال داود اوغلو بعد لقائه اردوغان “ذاهبون الى انتخابات تشريعية بإدارة حكومة تصريف اعمال وهذا امر غير مسبوق في تاريخ تركيا” واضاف “لكن، يجب الا نعطي انطباعا بأن تركيا تمر بأزمة سياسية” ورفض “حزب الشعب الجمهوري” و “حزب الحركة القومية” المشاركة في حكومة انتخابات، ما يرغم داود أوغلو على تشكيل حكومة مؤقتة مع “حزب الشعب الديموقراطي” المؤيد للأكراد فضلا عن شخصيات غير حزبية من خارج البرلمان, ويثير احتمال تشكيل حكومة لفترة وجيزة مع “الشعب الديموقراطي” قلق داود اوغلو الذي سبق أن اتهم الحزب بأنه واجهة لـ “حزب العمال الكردستاني” وأعرب داود اغلو عن استيائه لقرار “الشعب الجمهوري” و “الحركة القومية” البقاء بعيدا عن الحكومة المؤقتة، قائلا إن “التهرب من المسؤوليات وعرقلة الخيارات من شأنه أن يؤدي الى عواقب غير مقصودة” من جهته، قال صلاح الدين ديمرتاش زعيم «حزب الشعب الديموقراطي» إن حزبه على استعداد للمشاركة في الحكومة المؤقتة، مؤكدا انه «لن يفاجأ» إذا حاول «حزب العدالة والتنمية» تشكيل حكومة من دون حزبه. وأضاف «مثل هذه المحاولة سترفضها المحكمة الدستورية” ويأمل اردوغان بأن يخرج قويا من الانتخابات المقبلة، مع تركيزه على نظام رئاسي يتمتع بسلطة تنفيذية كاملة، لذا يحتاج “حزب العدالة والتنمية” للفوز بثلاثة أخماس مقاعد البرلمان، أي 330 مقعدا على الاقل من أصل 550 لتغيير الدستور من خلال الدعوة الى استفتاء لكن غالبية من ثلثي المقاعد، أي 367 نائبا، تسمح بتمرير التغييرات بدون استفتاء خارجياً، جددت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، أمس، تأكيدها على أنها أنهت مع أنقرة إعداد التفاصيل التقنية للاتفاق الذي يقضي بإشراك الأخيرة في “التحالف الدولي” الذي تقوده واشنطن .




