اصفعوا الاردن كي لا تتمادى

سلام سعود الزبيدي
منذ التغيير الى اليوم تمارس الجارة السيئة الاردن دورا سلبيا في العراق على جميع الصُعد, اذ انها اول من فتحت الابواب أمام أيتام النظام السابق وعائلة المقبور صدام وعلى رأسهم “رغد”, التي تحرك المرتزقة من البعثيين القتلة لينفذوا جرائم قتل وتخريب تطول مفاصل الدولة والمدنيين العزل.
ناهيك عن تغذيتها للجماعات الاجرامية التي تنتشر بكثافة في مدن الاردن, لاسيما في الزرقة التي انتجت المجرم ابو مصعب الزرقاوي الذي تسبب بقتل مئات العراقيين على مدى سنوات, وكذلك في معان التي تعد بيئة خصبة ومعقلا مهما من معاقل داعش, التي تدرب وتدعم وترسل العصابات الاجرامية الى العراق وسوريا, وتتلاعب هذه الدولة الفقيرة بمقدراتها الخبيثة بمخططاتها باوراق العصابات الاجرامية كوسيلة للضغط على الدول المجاورة لغرض الحصول على مكاسب اقتصادية تمكنهم من البقاء على قيد الحياة.
ويعد العراق من أكثر الدول تضررا من الاردن, لامتداد حدوده معها لمسافات طوال وهو ما ساهم في دخول العشرات منهم عبر الحدود المشتركة.
وتحاول الحكومة بشتى السبل والوسائل للحيلولة دون دخول تلك العصابات الى العراق, عبر ارضاء عمان وللاسف الشديد بتوريد النفط الى اراضيهم باسعار بخسة جداً, فضلا على اعطائهم صفقات تصل الى ملايين الدولارات لتدريب قوات الشرطة والجيش وصنوف القوة الجوية, وبعض هذه الصفقات تمنح بضغوط من الولايات المتحدة الامريكية التي تربطها مع الاردن علاقات وثيقة, كونها تمثل الظهر الساند للكيان الصهيوني بسبب تداخل بعض اراضيهم مع ذلك الكيان الغاصب حتى ان اعلام الكيان تكاد لا تغيب عن عيون الناظرين في بعض المدن التي لها تماس مباشر مع الاراضي التي تقع ضمن حدود الكيان الصهيوني.
وعلى الرغم من هذه الصفقات الاقتصادية التي تمنح بشكل متواصل الى عمان, الا ان الاخيرة مازالت على مواقفها العدائية تجاه العراق, حكومة وشعباً, فان طائفيتها وعشقها للمقبور يكاد لا يختفي في جميع المواقف, واي خلاف على الارض بين العراق والاردن يفرز قيح تلك الدولة بشعبها وحكومتها تجاه العراق, واخر تجاوزات وتعديات تلك الدولة هو ما قامت به من تعدٍ على طلبة الـ”F16″ بالهجوم على فنادقهم الواقعة قرب الجامعة الاردنية بعد شجار بسيط نشب بين الطلبة وبين مواطن اردني حاول ان يتعدى على العراق والعراقيين فألقم حجراً من قبل الطلبة الغيورين على بلدهم.
وتطوّر الحادث بعد ذلك بتهجم على الفندق وتكسير الزجاج مع حملات شحن طائفي وتحريضي تمارسه فضائيات الاردن, لقتل الطلبة وطردهم وسب وشتم علني لجميع العراقيين في الشوارع حتى ان البعض من المقيمين هناك يخشى الخروج للشارع.
وهذا التعدي السافر والتحريض الطائفي لم يحرك الحكومة لاتخاذ اي قرار يفضي بسحب الطلبة من الاراضي الاردنية وايقاف منح تلك الصفقات الى هذه الدولة التي لا تستحق, لكي لا يتمادوا وليعلموا بان فتات الخبز الذي يقدمه العراق للاردن هو من يجعل هذه الدولة تتنفس الهواء, لان الخبث والكراهية والحقد الطائفي مترسخ بداخلهم ومن المؤسف جداً ان نقدم لهم الأموال والصفقات ونتلقى الشتيمة والاذى والارهاب.. يا حكومتنا النائمة كفاكم تنازلاً.




