“المسرحية في الادب العراقي الحديث 1880_1967 “

المراقب العراقي/ متابعة…
صدر كتاب جديد للدكتور فائق مصطفى الناقد و التدريسي الاكاديمي في كلية اللغات جامعة السليمانية يحمل عنوان (المسرحية في الادب العراقي الحديث 1880_1967 ) وهو في الاصل اطروحه تقدم بها الى جامعة القاهرة عام 1967 و نال بها شهادة الماجستير بدرجة جيد جدا ، و عدت الاطروحة رائدة في بابها و زمانها لانها كانت اول اطروحة جامعية مستقلة تبحث هذا النوع من الجنس الادبي العراقي اختار ان يحرث في هذه الارض البكر عندما وجد هذا الجنس الادبي مغمورا في الظل و مغطى بالاغبرة فهو في حاجة الى ايدٍ تخرجه الى الشمس و تزيل عنه الاغبرة و تقدمه الى المشهد الثقافي لانه فن موجود و له تاريخه و كتابه بنوعيه النثري و الشعري و حتى ثمة مسرحيات عولجت باللهجة العراقية الدارجة و هكذا خاض غمار هذا البحث معتمدا على جهوده و كذلك يشير الى جهود الدكتور الراحل (عمر الطالب) في هذا المضمار و كيف كانا يتبادلان المعلومات و المصادر و المسرحيات التي كانا يعثران عليها ، يستهل الباحث كتابه بمقدمة يبين فيها الكتب و الدراسات و المقالات التي كتبت عن تاريخ المسرح في العراق و كذلك المحاضرات التي القيت حوله و بطبيعة الحال قبل عام 1967 و يوضح ايضا الصعوبات التي تعترض دراسة الادب المسرحي.
ان كتاب (المسرحية في الادب العراقي الحديث) يمثل عملا نقديا مهما يلقي اضواءه الكاشفة على ادب المسرح العراقي المكتوب خلال تسعة عقود تناول نشوءه الاول في مدينة الموصل ثم كيف بدأ يزدهر بعد تاسيس الحكم الوطني و ظهور الفرق المسرحية و الكتاب و الشعراء الذين تعاطوا كتابة هذا الجنس الادبي و الاسباب التي ادت الى تاخر نموه و ازدهاره و المشاكل العويصة التي تصادفها ، و يجد المتلقي المختص بالمسرح في هذا الكتاب ما يعينه و يساعده على فهم المسرح العراقي في هذه الفترة التي اختصت الدراسة ببحثها ، اما المتلقي العادي فهو يجد متعة في التعرف على الكثير من العناوين و الاسماء و الفرق التي عنيت بعالم المسرح.



