إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قوت المواطن يسقط ضحية الصراع السياسي على موازنة “21”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
قانون الموازنة أصبح مادة دسمة للحملات الانتخابية المبكرة لدى بعض الكتل التي تنقسم الى فئتين , الاولى وهي التي تنسق مع الإقليم لكسب ود حكومته وتأييدها في الانتخابات المقبلة من خلال الضغط على اللجان المختصة لتمرير حصة الاقليم بدون ضمانات تقدم على التزامه بتعهداته وهي نفس الكتل التي تعرقل الموازنات في الاعوام الماضية , وأما الفئة الاخرى من الكتل فقد استغلت قضية ارتفاع سعر صرف الدولار وبدأت تمارس ضغوطا من أجل إجبار الحكومة على إعادة صرفه كما كان في السابق من خلال منابرها الاعلامية وتظهر نفسها بأنها راعية لمصالح الشعب وهي نفسها كانت في فترة ما تستلم زمام أمور الدولة ولم تقدم شيئا ملموسا للمواطن ولم تضغط على الحكومة لإجبارها على مراجعة قرار سعر صرف الدولار , لكنها استغلت قرب الانتخابات لتظهر تعاطفها مع العراقيين , فالإثنتان تحاولان تأخير الموازنة لمصالحهما الخاصة , والضحية هو المواطن البسيط وخاصة موظفي العقود والاجور الذين لم يستلموا رواتبهم منذ فترة وكذلك المقاولون والمزارعون.
واتھمت اللجنة المالیة النیابیة، عددا من الكتل السیاسیة بالتنسيق مع كردستان انتخابیا مقابل تمرير الموازنة.
وذكر عضو اللجنة ثامر ذيبان، أن بعض الكتل السیاسیة تتعمد تأخیر تمرير الموازنة لتحقیق أغراض انتخابیة ضیقة، لافتا إلى أن عدم إدراج الموازنة ضمن جدول أعمال جلسات البرلمان أمر يؤسف علیه.
وأضاف ذيبان، أن الخلاف مع كردستان لا يزال قائما وأي إعلان عن اتفاق معه بشأن الموازنة ھدفه تضلیل الرأي العام فقط، لأن بعض الكتل تسعى لتسوية أغراض انتخابیة، مبینا أن بعض الكتل باتت تنسق مع كردستان انتخابیا مقابل تمرير الموازنة.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي ,أن المصالح الضيقة للكتل السياسية وراء تأجيل إقرار قانون الموازنة , فطيلة أربعة أشهر لم نرَ حراكا سياسيا لإجبار الحكومة على مراجعة قرار تغيير سعر الدولار , لكن هذه الفترة نشطت بعض الكتل في هذا الجانب وهو شيء إيجابي لو كانوا خالصي النوايا , لكن الابتزاز والضغوطات يتحملها المواطن البسيط الحالم بأبسط شيء وهو الحصول على راتب يكفي عائلته وهم موظفو العقود والأجور بأعداد لايُستهان بها .
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن هناك من يضغط لأجل تحقيق مصالح الاكراد في الموازنة وهم الطامحون بـتأييدهم في الانتخابات المقبلة للحصول على مناصب سيادية وهؤلاء تناسوا معاناة العراقيين وهم كتل معروفة لجميع الشعب العراقي , والعجيب أن الجميع لم يتطرقوا الى حجم الضراب المفروضة في الموازنة والارتفاع الحاصل للمواد الغذائية الذي سيتصاعد بمجرد إقرار الموازنة بسبب سياسة الحكومة الفاشلة , فضلا عن القروض الخارجية والداخلية التي تصر عليها الحكومة رغم ارتفاع أسعار النفط والتي ستؤدي الى مشاكل كبيرة في المجتمع.
الى ذلك كشفت مسودة موازنة عام 2021، فرض البرلمان العراقي ضرائب جديدة شملت عدة مجالات أبرزها المشروبات الكحولية والوقود المستورد.
وأظهرت وثائق نشرت مؤخرا، فرض ضريبة 100% على التبغ والسجائر، و200 % على المشروبات الكحولية .
كما فرضت ضريبة بنسبة 15% على الوقود المستورد، و20% على خدمة تعبئة الهاتف المحمول وشبكات الإنترنت.
وبشأن خطورة الضرائب في قانون الموازنة، أوضح المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري, أنه لا يخفى على أحد أن المواطن سيعاني كثيرا من جراء بنود الموازنة , فيما يتعلق بالضرائب , فالاسواق اليوم تعيش حالة من التوتر وارتفاع الاسعار في ظل غليان شعبي جراء ذلك , وفي حال تطبيق الضرائب فأن المواطن هو من يتحملها.
وقال الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي) : إن معظم الكتل السياسية لم تُعِرْ أهمية للضرائب وخاصة لجنة الاقتصاد النيابية التي خرجت بتصريح عجيب بأن الضرائب لن تمس المواطن , فمن الذي تمسه ؟، فهذه التصريحات تدل على عدم خبرة أعضاء تلك اللجان , لذلك يجب التركيز على إلغاء الضرائب مع المطالب الأخرى بدلا من المهاترات السياسية التي تضاعف معاناة المواطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى