“الرئيس الفلسطيني يشكر سماحة السيد السيستاني “

بقلم / ماجد الشويلي..
ليس بوسع أحد أن ينكر أو يتنكر لأهمية الوثبة العلوية الحكيمة من لدن سماحة السيد السيستاني التي انتصر فيها للحق ؛
بأهم قضية على الإطلاق ، اختزلت في ثناياها كل صراعات الحق مع الباطل أَلا وهي القضية الفلسطينية .
فلقد كان التأكيد على مظلومية الشعب الفلسطيني واضطهاده واغتصاب أرضه أمام البابا موقفاً له تداعياته وتأثيراته البعيدة التي تصب في مصلحة القضية الفلسطينية وطبيعة الصراع المحتدم في المنطقة على المستوى القريب والبعيد.
ومن جملة الذي ثمنوا موقف المرجع الأعلى وأثنوا عليه ، السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية .
ونحن بدورنا نشكر السيد محمود عباس (أبو مازن )الذي تقدم بالشكر لمرجعنا الكبير على موقفه المبدئي النبيل.
لكن من حقنا أن نسأل (أبو مازن) هل خطر ببالك أن تشكر الجمهورية الإسلامية في يوم من الأيام أو تثني على موقف من مواقفها
العظيمة المتوالية منذ 42 عاماً ؟
إيران التي انتزعت السفارة الإسرائيلية من مخالب الصهاينة في طهران ،وسلمتها للفلسطينيين في الأيام الأولى لإطلالة فجر الثورة الإسلامية فيها.
إيران التي أسست ليوم القدس العالمي ، حتى بات حقيقة تؤرق الصهاينة وتقلقهم .
إيران التي دعم المقاومة لتحرير فلسطين في الأروقة الدبلوماسية الدولية ودعمت المقاومة بالسلاح والمال .
إيران الدولة الوحيدة التي ليس لها أي علاقة دبلوماسية لا في الخفاء ولا في العلن مع الصهاينة أو الأمريكان .
إيران الدولة الوحيدة في العالم التي لديها قانون يوجب عليها دعم القضية الفلسطينية .
هي الدولة الوحيدة التي تناهض التطبيع بكل قوة واقتدار.
إيران التي يجوع شعبها ويعرى لأجل القضية الفلسطينية.
إيران التي لو تنازلت عن دعم القضية الفلسطينية لعادت ليست شرطية للخليج فحسب، وإنما زعيمة للشرق الأوسط بإمضاء من أمريكا وأوروبا.
إيران التي شكرها حتى الرئيس الذي مارس معها ستراتيجية الضغط الأقصى (ترامب) في تغريدته حينما أطلقت سراح الجندي في البحرية الأمريكية (مايكل وايت)
لم تشكرها أنت يارئيس السلطة الفلسطينية يوماً من الأيام؟
هل تعلم لماذا يا (أبو مازن)
لأنك لاتريد إغضاب الصهاينة والأمريكان،
ولأنك لاتريد تحرير فلسطين حقيقة ، بقدر ماتريد البقاء في السلطة فحسب.



