برشلونة والانقلاب التكتيكي

بقلم / يونس جلوب…
لاشك ان المهارة هي من توصل اللاعب الى مايتمناه المدرب الراغب بتشكيل فريق متكامل مهاريا وخططيا ومن المعروف ان الاندية الكبرى تبحث عن اللاعب المنتج والذي يستطيع اللعب في عدد من المراكز لذلك اصبح المدرب الناجح هو من يستطيع ايكال واجبات اضافية الى اللاعب ان وجد في ذلك خدمة للفريق .
من المعروف ان برشلونة فريق هجومي بحت لذلك تتعاقد ادارته مع لاعبين ذوي نزعة هجومية ولا يستثنى من ذلك حتى المدافعين وهذا الامر تحول الى وبال على الفريق واصبح الخط الدفاعي نقطة ضعف الفريق لهبوط مستوى بعض اللاعبين الكبار بحيث تلقى خسارات امام فرق كانت تتلقى اهدافا كثيرة في المواجهات السابقة.
الخسارة الكارثية امام باريس سان جرمان كانت فائدتها اكبر مما يتصور المهتمون بكرة القدم فقد جعلت المدرب يفكر في الاتجاه الى ايجاد مخرج تكتيكي مناسب للخروج من ازمة الخسارة وحسنا فعل كومان عندما عمل على تغيير اسلوب الفريق في مباراتين متتاليتين امام اشبيلية من ٣/٣/٤ الى١/٤/٥ مرةو ٢/٣/٥ مرة اخرى مع تغيير المراكز بسرعة وعمل الضغط على الخصم في ملعبه مع وجود التغطية الدفاعية في ملعب برشلونة وهاتين المباراتين هما الافضل تكتيكيا منذ سنوات والسبب هو التزام اللاعبين بما يوكل لهم من واجبات فردية وجماعية يستطيعون تنفيذها داخل الملعب وبذلك تمكنوا من تقطيع اوصال المنافس الذي تفوق عليهم في الدوري والكأس وجعلوه فريسة سهلة لهم عندما هزموه في الدوري بهدفين مقابل لاشيء وفي الكأس بثلاثية “ريمونتادا” تشبه المعجزة كون الهدف الثاني جاء في الثواني الاخيرة من الوقت بدل الضائع عن طريق بيكيه الذي استعاد في هذه المباراة بعضا من بريقه المفقود خلال المدة الماضية ومن ثم سجل براتوايث الهدف الثالث في الوقت الاضافي ٠
ختاما اقول: من يظن ان فوز برشلونة على باريس سان جرمان في ملعب حديقة الامراء الباريسي مستحيلا فهو لايعلم ماذا حدث لبرشلونة من انقلاب تكتيكي ايجابي سيكون هو فرس الرهان الذي سيعين الفريق على تحقيق الفوز كون برشلونة معروف لدى الجميع بانه فريق الريمونتادا التي حققها في ملعب الكامب نو قبل اربعة مواسم وعلى الفريق ذاته مع اختلاف الظروف التي هي في صالح الفريق الباريسي في الوقت الحاضر لكن كرة القدم لاتعرف المستحيل والى ذلك الحين يبقى كل شيء مجهولا وان غدا لناظره قريب.



