حراك نيابي لاستضافة الوزراء الأمنيين والكاظمي “يتهرب” من المساءلة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على الرغم من حادثة الانتهاك الاخيرة التي طالت قوات الحشد الشعبي من قبل الطيران الامريكي، على الحدود السورية العراقية والتي راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى، إلا أن مجلس النواب متمثلا برئاسته لم يصدر أي موقف إزاء الحادثة.
وأثار هذا الامر موجة من السخط النيابي اتهم هيأة الرئاسة بعدم الوقوف بوجه المحاولات التي تمس السيادة العراقية ومنها الاستهدافات الامريكية التي تقع بين فترة وأخرى.
وفي الوقت ذاته، أكد نواب في البرلمان أن هناك وقفة خاصة ستكون خلال الجلسة المؤمل عقدها اليوم الاثنين، فيما اتهموا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالتهرب من الحضور والإدلاء بإجاباته حول الانتهاكات الامريكية.
وتأتي استضافة الوزراء الامنيين، بعد تصريحات الناطق باسم وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون” عن أن العملية الاخيرة التي استهدفت الحشد الشعبي على الشريط الحدودي مع سوريا، جاءت وفقا لمعلومات وفرها الجانب العراقي، لكن بعد ساعات قليلة تراجعت البنتاغون عن التصريح، الامر الذي وصفه برلمانيون بأنه جاء لرفع الحرج عن الكاظمي ووزرائه الامنيين وتخليصهم من المحاسبة النيابية.
ووصفت لجنة الامن والدفاع النيابية، موقف الحكومة تجاه الضربات الاميركية على عناصر الحشد في الحدود العراقية بالمخجل والمريب، مؤكدة أن الضربة الاميركية نفذت داخل الاراضي العراقية وليس في الشريط الحدودي فقط وهي انتهاك صارخ لكل الاعراف الدولية وسيادة العراق.
واتهم النائب عباس العطافي حكومة الكاظمي بمواصلة سياسة المماطلة والتسويف وعدم إيفائها بجدولة الانسحاب الأجنبي، محذرا من محاولة الالتفاف على مطلب الشعب بإخراج المحتل الامريكي من العراق.
وقال العطافي، إن قرار جدولة انسحاب القوات الأميركية والاجنبية صدر داخل مجلس النواب بأغلبية ولايمكن مجاملة الحكومة بتمييعه .
وللحديث حول هذا الملف، أكد النائب عن تحالف الفتح عباس الزاملي، أن “هناك استغرابا من عدم صدور أي موقف من قبل هيأة رئاسة البرلمان بعد الجريمة الامريكية الاخيرة التي طالت الحشد الشعبي على الحدود السورية العراقية”، معربا عن “قلقه من أن الرئاسة تنتظر عقد الجلسات كي تصدر موقفها، بدلا من إصدار موقف فوري إزاء التداعيات الاخيرة التي تمس السيادة العراقية بشكل مباشر”.
وقال الزاملي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “لجنة الامن والدفاع النيابية لديها استضافة قريبة لوزيري الداخلية والدفاع حول العملية الاخيرة ومناقشتها مع العملية التي استهدفت قاعدة الحرير في أربيل والجهات التي تقف خلفها، إضافة الى الاوضاع الحرجة التي تمر بها محافظة الناصرية”.
وأضاف، أن “الجلسة البرلمانية المؤمل عقدها اليوم الاثنين، ستشهد وقفة خاصة إزاء الجريمة الامريكية الاخيرة وغياب الدور الحكومي والبرلماني بالوقوف بوجهها”.
ولفت الى أن “رئيس الوزراء وبصفته القائد العام للقوات المسلحة على تواصل مع قادة الكتل السياسية حول مناقشة الملفات الحساسة التي يعيشها الواقع العراقي، ورغم ذلك أن الحكومة تمر بأخطاء عملية فادحة في عملها”.
وأشار الى أن “تحالف الفتح قدم طلبا لاستضافة الكاظمي منذ ثلاثة أشهر حول ملف الانتهاكات الامريكية، إلا أن هذا الامر لم يتحقق لأسباب مجهولة”.
وعزا ذلك إلى أن “الكاظمي يتجنب أو يتحاشى الحضور إلى قبة البرلمان خشية ردة فعل أعضاء مجلس النواب”.



