غوبلزية صناعة البطل في ثقافة العرب الانهزامية

باسم الفضلي …
كتبت دراستي التحليلية المقتضبة عن نص الشاعر المبدع عادل قاسم حيث وجدت ان النص يمثل ( وثيقة فنية ) تدين مااسميه ( غوبلزية صناعة البطل في ثقافة العرب الانهزامية ) ففي زمن الاندحارات واستباحة الاوطان ارضا وشعبا ، ومايولده من انكسارات نفسية ، ويفضحه من زيف وجبن وحتى خيانة الزعامات ، تتم صناعة ولادة ( حمدان ) كفارس مغوار ، من رحم ثقافة الخواء والانهزامية العربية كمقابل للبطل الحقيقي المفقود ، فيكفي ان يكون هناك تقاربية متوهمة بين صفات شخص ما واخر من السلف الصالح عرفت عنه ملامح البطولة :
(إنني أشبهُ جَدي
شخصهُ ،ُ وجههُ المشرقُ ،مــنْ
ماءٍ ،ومن طِينٍ، وَبَرْديْ )
.. / هنا المواصفات تقودنا الى سومرة ( من سومر) ذلك الجد .
يكفي هذا حتى يتولى ارباب السلطة وابواقها بالتبشير بولادة فارس الامة الذي سيعيد اليها امجادها :
( كلما إجْتمَعتْ على ذاتِ الحَصيرة
ثلةُ الوجهاء ِفي بيت العَشيرة
هَلِّلوا. حمدانَ هذا،
إنهُ الفارسُ في زَمن التَردي )
وبغبلزة ( من غوبلز الهتلري الدعاية / اكذب اكذب حتى .. ) هذا الفارس ، يصدق الناس وجوده ، بل ان المسكين حمدان واباه يصدقان تلك الكذبة:
( وأنا صَدَّقتُ نَفْسي وأَبي زَهيانَ. ُ يَلثمُ جَبهتي حِيناً و خَدي)
لكن الزمن كما فضح رأس الدعاية النازية ،يفضح كذبة الغوبلزيين العرب فحمدان ظل يركض وحده / يركض مكافئ صولة الفارس على صهوة جواده في المعارك ،فقد اكتشف الجميع انه فارس من ورق مطابع وزارة اعلام حكومات الخنوع والخور:
( ولقدْ مرَّ زمانٌ وَأنــا،
مازلتُ حمدانٌ انا ،أَرْكضُ وَحْدي )



