المراقب والناس

متى تقوم امانة العاصمة بواجبها في تحرير الارصفة والشوارع من المغتصبين

ان ما تشهده بغداد وأكثر محافظات القطر من تجاوزات كبيرة على الارصفة والشوارع هو ظاهرة سلبية مؤذية ومشكلة باتت تلقي بظلالها الكارثية على نظام المرور الذي تقاس في ضوء تطوره وتقدمه درجة تحضر البلد ونهضته.. مشكلة تتطلب حلولاً عملية سريعة تؤدي الى رفع جميع اشكال التجاوزات وتحرير الارصفة والشوارع منها.

وفي ظل غياب سلطة القانون عمل بعض اصحاب الفنادق والمطاعم والمحال التجارية والدور السكنية وكثير من اصحاب (الجنابر) و(البسطيات)  الى الاستخدام غير القانوني للأرصفة والشوارع باحتلالهم حيزاً واسعاً منها بطريقة فوضوية مخالفة صارخة للنظام والقانون وتجاوزاً كبيراً على الحق العام لما تسببه من إعاقة لسير السابلة على الارصفة ولمرور المركبات في الشوارع.

ففي الكرادة مثلاً استغل صاحب فندق سياحي الرصيف الممتد امام واجهة فندقه العريضة وحوّله الى حديقة وديكورات مسيّجة  يضطر الناس المارون بسببها الى النزول من الرصيف الى نهر الشارع. وفي شارع السعدون وضع صاحب مطعم سياحي امام واجهة مطعمه كتلاً كونكريتية على شكل (سنادين ورد) قريبة من بعضها لا تسمح بمرور السابلة وترك منفذاً واحداً فقط امام المطعم لدخول الزبائن. وفي ساحة الاندلس قام صاحب محل تجاري لبيع وشراء الاثاث المنزلي المستعمل بغلق شارع فرعي يمر من امام محله بوضع انواع الاثاث والمعروضات. وهكذا هو حال اكثر الفنادق والمطاعم والمحال التجارية المنتشرة في العاصمة.

و بلغت ظاهرة الباعة الجوالين واصحاب الجنابر والبسطيات المنتشرة في مناطق بغداد التجارية حداً يضر بالمصلحة العامة ويسيء الى النظام والقانون. فقد سد هؤلاء باحتلالهم الارصفة الطريق على المارة وضيقوا الشوارع على مرور السيارات وهذا ما نشهده مثلاً في منطقة الشورجة والكاظمية والباب الشرقي والبياع وبغداد الجديدة وغيرها.

فمتى تقوم امانة العاصمة بواجبها في تحرير الارصفة والشوارع من احتلال الباعة لتعود ملكاً مشاعاً للعابرين؟

و قام بعض اصحاب الدور السكنية من الاثرياء والمترفين باحتلال الارصفة الممتدة على طول واجهات دورهم وذلك بتحويلها الى حدائق او التصرف بها حسب رغباتهم كوضع الحواجز والكتل الكونكريتية  الصغيرة وما شابه مما يعيق سير المارين ويجبرهم على النزول الى الشارع معرضين أنفسهم للخطر.تحتل بعض المقرات الحزبية ودوائر الدولة الارصفة واجزاء من الشوارع المقابلة لها او المحيطة بها وتقوم بوضع الحواجز الكونكريتية او الاسلاك الشائكة او السواتر الترابية وغير ذلك كاجراءات امنية لحماية المباني وشاغليها فتعيق بذلك انسيابية حركة المرور وتؤثر على جمالية العاصمة.

من اجل تطبيق القانون ورفع كافة التجاوزات عن الارصفة والشوارع لاعادة انيسابية الحياة والمرور والنظام لا بد من تعاون المواطنين مع المسؤولين المعنيين، فمكافحة الظواهر السلبية والسلوك غير الحضاري مهمة وطنية واخلاقية يجب ان يساهم فيها كل ابناء الوطن فقياس التقدم الحضاري للمجتمع الحديث يظهر بوجود نظام مروري متطور وانسيابية سير المركبات وسعة الشوارع الحديثة  النظيفة مع توصيلاتها التقنية كالجسور والانفاق والطرق السريعة مع التزام المواطنين بالتعلميات والاجراءات المرورية بما يعكس آفاق التقدم الاقتصادي والثقافي والحضاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى