ثقافية

مهرجان الهايكو والنص الوجيز الأول في البصرة يسجل نجاحا تنظيميا كبيرا

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

سجل مهرجان الهايكو والنص الوجيز والذي اقيم بالتزامن مع ذكرى وفاة الشاعر بدر شاكر السياب نجاحا تنظيما كبيرا كونه شهد حضورا كبيرا من المهتمين بالشعر.

وقال الشاعر عبد الزهرة خالد في قراءة نقدية خص بها (المراقب العراقي): ان اتحاد أدباء وكتاب العراق / البصرة اقام الملتقى السنوي الاول للهايكو والنص الوجيز تحت شعار “الشعر ، نهر حياة يتجدد” تأتي هذه الدورة التي حملت اسم الشاعر الراحل مصطفى عبدالله بالتزامن مع الذكرى السنوية لوفاة شاعر الحداثة والتجديد بدر شاكر السياب وبمشاركات عراقية واسعة منها اتحاد الادباء والكتاب المركز العام وتريات قصيدة النثر ومساهمات عربية من اكثر من اربع دول مشاركة فضلا عن مشاركة رابطة المبدعين العراقيين للفنون الجميلة في البصرة بوصلة موسيقية من الفلكلور العراقي ومنتدى السياب الأدبي . أفتتاح الملتقى كان في قاعة رئاسة جامعة البصرة وبرعاية كلية الكنوز الاهلية، وحضره جمع غفير من الادباء والمثقفين من داخل المدينة وخارجها.

واضاف :ان هذا المتلقى الأول أثبت نجاحه من خلال الجهود المخلصة للادب العراقي والبصري والذي تمثل بالعمل الدؤوب من قبل د.سلمان كاصد والاستاذ حبيب السامر ود. حسين فالح نجم ود. سراج محمد وأخرين لا يحضرني اسماؤهم ، كان بالفعل مفخرة للأهل البصرة وللعراق عندما شارك المركز العام لاتحاد ادباء وكتاب العراق المتمثل بحضور الأمين العام الاستاذ حنون مجيد والاستاذ الأنيق بكل حركاته وكلماته عمر السراي والاستاذ جبار كواز وكذلك الاستاذ حسين بن خليل عن وتريات قصيدة النثر وربما لم يحالفني الحظ بذكر بعض الشخصيات والمؤسسات التي ساهمت في انجاح هذا الملتقى الأول من نوعه في المنطقة .

كلام لابد منه…

وتابع :أنا هنا متلقي سأذكر بعض الأمور رغم اني لست متخصصا في النقد الأدبي فيمكن أن أقول مع ما قرأت بعض الانتقادات المنشورة هنا وهناك التي جميعها تصب في مصلحة الأدب العربي . لذا عليّ أن ألخص ما أريد قوله هو لا ضير في تعدد المدارس والمذاهب في الشعر كما هو الحال بالنسبة للشعر العربي والاجنبي عموما . وبالنسبة الى ( الهايكو ) المنسوب الى اليابان ولو سمعت عن معنى هذه الكلمة باللغة العربية على انها ( الكلمة المضحكة ) وغير متأكد من صحة الترجمة فعلينا كمثقفين أن نفرق بين المجتمع الياباني والمجتمع العربي وبالأخص العراقي و البصري الذي يحمل مشاعراً ويعيش في ظروف تختلف تماما عما هو في اليابان إضافة الى الاختلاف في الثقافات والإرث الحضاري ، فمن غير الممكن ان يتعامل الكاتب العراقي مع الطبيعة ويتناسى المحيط والظروف العامة التي تشعل له المشاعر ثم هناك اختلاف كبير بين سيكولوجية الانسان الياباني وبين العراقي.

واستطرد:مما ذكر آنفاً إما ان نتقبل الهايكو بصيغة عراقية بحتة حيث توظف الطبيعة إلى احاسيس ومشاعر مع استخدام جمال لغتنا العربية التي تنفرد وتتفن في كمالية العبارات والكلمات الفعالة في تجسيد الصور الخيالية والواقعية لصناعة الدهشة والابداع لذا الهايكو من دون دهشة سيتحول الى روتين الكتابة وحزمة من الملل في تصفيف العبارات خاصة عندنا كمجتمع عربي . رغم ان الادب العربي تنوع في وضع الومضات والتواقيع على مائدة الأدب وغير من أجناس وأنواع في الشعر العربي ، إلا ان هناك حملة واسعة ضد هذا النوع من الشعر لدى المثقفين في الشارع والتواصل الاجتماعي ، فأرى من غير المنطقي مهاجمة ( الهايكو ) من دون الاستفادة منه في تحويره وقولبته ضمن فائدة الشعر العربي وقد يفيدُ ذلك من خلال انعقاد جلسات تحاورية أو تأسيسية لوضع علامات مميزة لهذا النص الحديث مقارنة مع الصنوف الأخرى من الشعر والنثر ،لذا كل ما نتمناه أن تكون كلمة (الهايكو ) بلسانٍ عربي فصيح .

ولفت الى انه قد تم انعقاد المهرجان في ظرف قد يكون ملائماً لبعضهم أو غير ذلك للأخرين واعتقد كانت النية لدى الاتحاد صاحب الشأن هو تعويض عما فات حين لم يعقد مهرجان المربد لهذه السنة لاسباب عديدة فهذا المهرجان حقق للأدب حركة وانتقال من حالة الركود إلى اتساع دائرة المحاور منها تقبل النقد والنصوص عابرة بحور التسميات .

ومضى الى القول :عذرا لذوي الاختصاص لما ذكرته ، حيث كان رأيي الشخصي واتمنى كل التوفيق لأدبنا العربي الراقي من بين الأدب العالمي ولو أغلب الذين شاركوا في قراءة نصوصهم على المنصات طيلة الفترة كانت بعيدة عن الهايكو أما من ناحية الجلسات النقدية كانت على مستوى عال وتستحق كل الثناء .

وختم :أخيراً يسرني أن أقدم اسمى آيات شكري وعرفاني لكل من ساهم وحضر هذا الملتقى والذي يمثل مفخرة للعراق البصرة لانجاحه بصورة ذاتية وطوعية ،وكل التقدير والاحترام للاستاذ حنون مجيد الأمين العام لاتحاد أدباء وكتاب العراق والاستاذ د.سلمان كاصد والاستاذ د.حسين فالح نجم والاستاذ حبيب السامر والاستاذ د.سراج محمد والاستاذ عبدالسادة البصري والاستاذ جبار الكواز

والاستاذ عمر السراي والاستاذ حسين بن خليل ومنتدى السياب الأدبي ونقابة الفنانين وجامعة البصرة واتحاد رجال اعمال البصرة وكل السادة النقاد والاساتذة في اتحاد ادباء البصرة وباقي المحافظات وشكرا للاعلام والصحافة والعاملين خلف الكواليس والحضور وكل من ساهم في هذا الملتقى الرائع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى