اخر الأخبار

مساعي عرقلة الاتفاق مواقف متعددة وردود فعل متباينة… الاتفاق النووي الايراني يثير جدلا واسعًا داخل المجتمعين الامريكي واليهودي

rt457y

تلقت إسرائيل الاتفاق النووي الإيراني وسط أجواء مظلمة تتناقض بشكل كبير مع الاحتفالات واسعة النطاق في الغرب وايران, فقد اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق “خطأ فادح بأبعاد تاريخية”، بينما رفضه مجلس الوزراء الإسرائيلي بالإجماع، وانتقدته شخصيات بارزة في المعارضة, وفي هذا السياق، أشارت استطلاعات الرأي التي أعقبت التوقيع على الاتفاق بأن أكثر من 70 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن الصفقة خطرة وأنها لن تمنع إيران من الحصول على سلاح نووي, ما زالت أصداء الاتفاق النووي الذي وقَّعته إيران مع مجموعة “5+1” في 14 يوليو 2015، تُثير جدلا واسعًا داخل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث بدأت معركة التجاذبات بين المنظمات اليهودية بين مؤيد ومعارض للاتفاق، بالتزامن مع الجهود الحثيثة التي تبذلها إسرائيل خلال الفترة الراهنة لإقناع أعضاء الكونجرس الأمريكي بعرقلة الاتفاق، وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول مدى قدرتها على تكوين جبهة قوية تُرجِّح كفة التصويت المعارِض للاتفاق، وإلى أي مدى ستلعب المنظمات اليهودية الأمريكية دورًا في تحديد مصير هذا الاتفاق، وكيف ستتعامل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع تلك المواقف التي تتبناها هذه المنظمات, ومثل هذه الردود ليست مفاجئة، ذلك لأن الإسرائيليين يعتقدون أن المخاطر بالنسبة إليهم أعلى من تلك التي قد تُحيق بأي طرف آخر وعلى عكس الولايات المتحدة، تعد إسرائيل أن إيران ومحورها “محور المقاومة” يشكلان أخطر تهديد لأمنها القومي – وهو تقييم يستند مباشرة على أيديولوجية طهران “اسرائيل الى زوال” ، ودعوتها للقضاء على إسرائيل، بمن فيهم “حزب الله” بترسانته من الأسلحة المختلفة التي يُقدر أنها تضم 100,000 صاروخ “بحسب التقديرات الاسرائيلية” كما ولا يعتقد الإسرائيليون أن الاتفاق النووي يدل على تحول جذري في التوجه الاستراتيجي لإيران ويشككون في عزم الإدارة الأمريكية على كبح طموحات النظام الإيراني.تبنت المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية اتجاهين رئيسين في التعامل مع الاتفاق النووي أحدهما معارض، والثاني مؤيد، ولكل منهما منطلقاته وآلياته في التحرك إذ تقود منظمة “إيباك” AIPAC الاتجاه الأول، وهى أكبر وأكثر منظمات اللوبي اليهودي تأثيرًا، وقد أصدرت بيانًا عبّرت فيه عن قلقها العميق من الاتفاق النووي، واعتبرت أنه سيفشل في منع إيران من الوصول إلى السلاح النووي، وسيمكِّنها أكثر كدولة رائدة في رعاية الإرهاب, وتركز “إيباك” في تحركها ضد الاتفاق سواء من خلال البيانات الصحفية أو اللقاءات مع أعضاء الكونجرس أو النشاط الإعلامي, مؤكدتاً أن الاتفاق لم يقضِ على البنية التحتية للسلاح النووي، ويضع قيودًا مؤقتة على طهران لا تتجاوز 10 سنوات، كما أن رفع العقوبات سيوفر لإيران حوالي 150 مليار دولار تستطيع استثمارها في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط, ومن بين الجماعات المعارضة الأخرى مجموعة “متحدون ضد النووي الإيراني UANI” التي أُنشئت عام 2008، وتضم سياسيين سابقين وخبراء، حيث يتزعم تلك المجموعة السفير مارك والس، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية السابق جيم وولسي، وقد حرصت تلك المنظمة على تنظيم حملة دعائية مضادة للاتفاق تحت شعار “أمريكا لا يمكن أن تثق في إيران” أما الاتجاه الثاني، فتقوده منظمة “جي ستريت J Street “، وهى أكبر المنظمات المؤيدة للاتفاق، وتعد إحدى أكبر المنظمات اليهودية التي تُنافس “إيباك” على الساحة الأمريكية وقد أطلقت المنظمة حملة مؤيدة للاتفاق النهائي، معتبرة أنه يلبي المعايير التي تم وضعها في تفاهمات لوزان، وطالبت الكونجرس بالموافقة عليه وعدم رفضه كذلك رحبت منظمة “أمريكيون من أجل السلام الآن” APN بالاتفاق لأنه لا يرتكز على حسن النوايا والثقة فحسب، لكنه يعتمد بالأساس على القيود المفروضة على الأنشطة النووية الإيرانية، والالتزام ببنود هذا الاتفاق سيضمن أمن إسرائيل والمنطقة, وتعتزم الجماعات اليهودية الأمريكية التي تنتمي للمعسكرين المناهض أو المؤيد للاتفاق النووي تنظيم حملات دعائية للتأثير على أعضاء الكونجرس الأمريكي المترددين تجاه رفض أو قبول الاتفاق، ويمكن رصد ذلك من خلال منظمة “إيباك” التي نظمت حملات مضادة لإدارة أوباما من أجل التحريض ضد الاتفاق من خلال العمل على عدة مستويات تتمثل في تكوين جماعة ضغط جديدة تحمل اسم “مواطنون من أجل إيران خالية من السلاح النووي”، هدفها الضغط على الكونجرس الأمريكي لعرقلة الاتفاق النووي مع إيران، وتشير اتجاهات عديدة إلى أن تلك الجماعة تعتزم إنفاق ما يقارب 20 مليون دولار من أجل شن حملات إعلامية واسعة النطاق بالصحف والمواقع الإلكترونية وشبكات التليفزيون لتحقيق هذا الهدف, واستهداف أعضاء الكونجرس اليهود خاصةً العضوين البارزين بمجلس الشيوخ السيناتور بنيامين كاردين (ديمقراطي)، والسيناتور تشاك شومر (ديمقراطي)، وتنظيم زيارات لسياسيين إسرائيليين بارزين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مثل إسحاق هرتسوغ زعيم حزب “العمل” الذي صرح بأنه سيتعاون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف ما سماه “الاتفاق الخطير”, والمنظمة الاخرى هي منظمة “جي ستريت” التي شنت حملات داعمة للاتفاق النووي من خلال العمل على مستويين هما, إنفاق ما بين 2 إلى 3 ملايين دولار لإطلاق حملات إعلانية تُسلط الضوء على مزايا الاتفاق النووي، وطباعة الإعلانات على مدى الـ60 يومًا المقبلة, واستهداف أعضاء الكونجرس من أجل التأثير عليهم للتصويت لصالح الاتفاق, اما فيما يخص الحشد المضاد, يعتبر دعم المجتمع اليهودي الأمريكي لاتفاق النووي مع إيران مهمًّا جدًّا لإدارة أوباما نظرًا لمعارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشديدة له، وفي سبيل ذلك سعى أوباما لضمان ذلك الدعم من خلال عدة خطوات استباقية تتمثل أولى هذه الخطوات في الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وقد بدا ذلك جليًا في زيارة وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر إلى إسرائيل من أجل طمأنة تل أبيب بشأن الاتفاق النووي الموقع مع إيران؛ حيث أكد كارتر تصدر أمن إسرائيل كأولوية بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط فيما تنصرف الخطوة الثانية إلى الاجتماع مع أعضاء الكونجرس الديمقراطيين اليهود كجزء من حملة الإدارة لضمان تأييد الكونجرس للاتفاق النووي, وتتعلق الخطوة الثالثة باجتماع أوباما مع شخصيات يهودية، بعد التوصل إلى تفاهمات لوزان من أجل تبديد المخاوف حول الاتفاق، وضمان التزامه نحو إسرائيل، وشمل الحضور مسؤولين رفيعين من مجموعات مدنية، مثل اللجنة اليهودية الأمريكية، ومجلس رؤساء المؤسسات اليهودية الأمريكية الكبرى، ومجموعات ضغط مثل “إيباك” و”جي ستريت”، بالإضافة إلى متبرعين للحزب الديمقراطي, وفي النهاية، يمكن القول إن إدارة أوباما سوف تسعى في الوقت الراهن إلى مواجهة التأثير الذي أحدثه نتنياهو بين الأوساط اليهودية الأمريكية خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في آذار2015، والعمل على تحجيم دور جماعات الضغط اليهودية المناهضة للاتفاق، على الرغم من أن فرص تمكن أعضاء الكونجرس من تعطيل الاتفاق ربما تكون محدودة بغض النظر عن تلك الضغوط, واعتبرت الصحف الامريكية أن اوباما أخذ عبرة اساسية من العراق، حيث أن هناك حاجة لتخطي “العقلية التي تتميز بتفضيل العمل العسكري على الدبلوماسية، عقلية تضع علاوة على العمل العسكري الاميركي الاحادي مقابل العمل الشاق على بناء الاجماع الدولي، عقلية قامت بتضخيم التهديدات بما لا ينسجم والمعلومات الاستخباراتية” ربما لم يتعلم بعض اعضاء الكونغرس هذا الدرس بعد سنين عدة من الحرب، لكن المجتمع الاميركي بالتأكيد تعلم, ورغم المعارضة الشرسة، اعرب اوباما عن ثقته بان يمر الاتفاق في الكونغرس، حتى و ان كان بفارق ضئيل جداً, وقال خلال لقاء مع عدد من الصحفيين عقب الخطاب انه “بعد نحو سبعة اعوام في الحكم لم اكن يوماً متيقنا بان هذه السياسية هي السليمة كما انا اليوم”.بسبب الاتفاق النووي الإيراني… معارضة في الكونغرس من داخل البيت الواحد للديمقراطيين يبدو ان الحملات الدعائية التي شنها رئيس الحكومة الصهيوني بينامين نتنياهو لتأمين رفض الكونغرس الاميركي للاتفاق النووي الإيراني قد بدأت تؤثر فعلا في اعضاء المجلس، فبعدما بذل الرئيس الامريكي باراك أوباما جهودا حثيثة لجمع دعم نواب الكونغرس للاتفاق، مقابل اعلان الجمهوريين معارضتهم له، ظهرت معارضة من داخل البيت الواحد للديمقراطيين، حيث اعلن “تشاك شومر” و”اليوت اينغل” النائبان الديمقراطيان في الكونغرس انهما سيقترعان ضد الاتفاق, وقد اكد السناتور الديمقراطي تشاك شومر انه سيقترع ضد الاتفاق حول الملف النووي الايراني في الكونغرس، لينضم إليه الديموقراطي اليوت اينغل، الذي يعد من اهم الاعضاء اليهود في المجلس والعضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب, وقال شومر في بيان له ان “الطرفين لديهما حجج قوية لوجهتي نظرهما لا يمكن بكل بساطة تجاهلها”، مضيفا ان “هذا ما جعل تقييم الاتفاق عملية صعبة”، لكنه اردف قائلا “قررت انه يتحتم علي معارضة الاتفاق وسوف اصوت لصالح مذكرة رفض”, كما شدد شومر على انه سيصوت ضد الاتفاق “ليس لانني اعتقد ان الحرب هي خيار قابل للتطبيق او مرغوب به” بل لانه على قناعة بان ايران ستواصل مساعيها لتحقيق “أهدافها المشينة” بحسب قوله، لافتا إلى انه “من الافضل الابقاء على العقوبات الاميركية وتعزيزها وفرض عقوبات ثانوية على دول اخرى وسلوك طريق الدبلوماسية مرة جديدة مهما كانت صعبة” بدوره، اكد اينغل انه “لا يثق بان ايران ستلتزم بواجباتها المدرجة في الاتفاق القاضي بالحد من برنامجها النووي لقاء تخفيف العقوبات التي تكبل اقتصادها”، مشيرا إلى انه لا يزال “على قناعة بان حلا بالتفاوض هو افضل وسيلة عمل وان هذا هو الطريق الذي يتوجب علينا سلوكه لكن يؤسفني القول انه لا يمكننا تاييد هذا الاتفاق” وشكل هذان الموقفان ضربة قوية لاوباما الذي يقوم بحملة مكثفة سعيا لحمل الكونغرس على دعم هذا الاتفاق الذي يشكل احد ابرز انجازات ولايته، محذرا من ان نسفه سيؤدي الى حرب في الشرق الاوسط, غير ان اوباما مصمم في حال رفض الكونغرس الاتفاق على معارضة هذا القرار وعندها يبقى امام الكونغرس امكانية اسقاط الفيتو الرئاسي من خلال التصويت ضده بغالبية ثلثي اعضائه في مجلسي النواب والشيوخ, تجدر الإشارة، إلى ان الجمهوريين في الكونغرس اعلنوا على لسان زعيمهم السيناتور ميتش مكونيل رفضهم الطرح الذي قدمه أوباما الدفاع عن الاتفاق، قائلا إنه من “السخف” المجادلة بأن على المشرعين ان يختاروا بين الاتفاق أو الذهاب إلى الحرب, وأبلغ مكونيل الصحفيين ردا على خطاب اوباما يوم الاربعاء إن الرئيس ارتكب “خطأ فادحا” بموقفه هذا، مضيفا ان “هذا الاتفاق ليس النقيض للحرب, تلك كانت الحجة التي سأقوها طوال المفاوضات, انها إما هذا الاتفاق أو اتفاق افضل أو المزيد من العقوبات” لكن مكونيل رفض ما ذهب اليه اوباما، وقال إن “حجة الحرب سخيفة”، شاكيا من ان الرئيس تعامل مع النزاع بشأن إيران كحملة سياسية عندما قال إن المتشددين في طهران “يعملون من اجل قضية مشتركة” مع المشرعين الجمهوريين, رأت صحيفة “نيويورك تايمز” الاميركية، أن الرئيس الاميركي باراك اوباما قدم حجة قوية لصالح الاتفاق النووي القوي والفعال مع ايران، معتبرة أن خطاب اوباما كان واضحا جداً، حيث ربط ببراعة معارضة الاتفاق مع ايران بالتاريخ المعاصر، وذلك عندما قال “اذا كانت اللغة المستخدمة في الاعلانات والتعليقات التي ترافقها تبدو مألوفة، فيجب ان تكون كذلك، فالعديد ممن يعارضون الاتفاق النووي الايراني هم الاشخاص أنفسهم الذين ايدوا الحرب في العراق” وذكّرت الصحيفة أن اوباما كان معارضًا للحرب العراقية، معتبراً أن اجتياح العراق كان خطأ كارثياً ادى الى زعزعة استقرار البلد، ولفتت إلى أن بنيامين نتنياهو كان من اقوى داعمي حرب العراق وقد عبَّر عن ذلك خلال شهادة امام الكونغرس في شهر ايلول عام 2002 ,وقالت “بعد اربعة عشر عاماً من الحرب، ومقتل آلاف الاميركيين والعراقيين وجرح آلاف آخرين، انه لأمر مروع ان عددا كبيرا من رافضي الاتفاق مع ايران اما يدعمون العمل العسكري ضدها او انهم مستعدون للمخاطرة بذلك من خلال رفضهم للاتفاق”.ديمقراطيون أميركيون : الاتفاق مع إيران سينجو من مراجعة الكونغرس وعلماء
أميركيون يرحبون بالاتفاقأوضح ديموقراطيون أميركيون أنهم سيحصدون ما يكفي من الأصوات لضمان نجاة الاتفاق النووي مع إيران من مراجعة سيُجريها الكونغرس رغم اعلان السناتور الديموقراطي البارز “تشاك شومر” أنه سيصوّت برفضه, وقال متحدث باسم السناتور “ديك ديربن” المؤيد للاتفاق، الجمعة، إن الديموقراطيين ما زالوا واثقين بقدرتهم على صدّ محاولات الجمهوريين إحباط الاتفاق الشهر المقبل, وأضاف المتحدث بن مارتر “هناك قوة دافعة وراء هذا الاتفاق كما رأيتم من ديمقراطيين خلال الأسبوع” الماضي, وذكر شومر العضو الكبير في مجلس الشيوخ من نيويورك في وقت متأخر من مساء الخميس أنه سيعارض الاتفاق النووي مع ايران, ويسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى كسب ما يكفي من أصوات زملائه الديموقراطيين لإعاقة محاولات الجمهوريين إصدار “قرار رفض” يُمكن أن يُعرقل الاتفاق الذي يهدف إلى فرض قيود على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية, ولا يزال أمام الكونغرس حتى 17 أيلول المقبل للتصويت على مثل هذا الإجراء وإذا اتُخذ قرار بالرفض كما يتوقّع الكثيرون في إدارة أوباما فسيكون أمام الرئيس 22 يوماً لاتخاذ قرار باستخدام حق النقض (الفيتو) وقيام الكونغرس بإلغائه, وحتى الآن، أعلن 14 على الأقل من الديموقراطيين والمستقلّين الذين سيصوتون في مجلس الشيوخ أنهم سيؤيدون الاتفاق كما سيؤيده 34 من الديموقراطيين في مجلس النواب, وهناك 46 ديموقراطياً في مجلس الشيوخ المؤلف من مئة مقعد و188 ديموقراطياً في مجلس النواب المؤلف من 435 مقعداً, وقال معظم الجمهوريين إنهم يُعارضون الاتفاق إلى جانب عدد من الديمقراطيين في مجلس النواب, وقالت السناتور “كيرستن جيليبراند”، إنها ستؤيد الاتفاق قبل ساعات من اعلان شومر رفضه له كما أعلنت السناتور “تامي بولدوين” من ويسكونسن موافقتها عليه, ورحب نحو 30 عالما أميركيا، بينهم باحثون في القطاع النووي وحائزون على جوائز نوبل، بالاتفاق الذي أبرم مع إيران معتبرين أنه إنجاز كبير للأمن, جاء ذلك، في رسالة وقعها أكبر خبراء العالم في القطاع النووي، ووجهوها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، بحسب ما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” السبت, وأشارت الصحيفة إلى أن الرسالة تقع في صفحتين وتشكل دعما واضحا للرئيس الأميركي الذي يحاول إقناع الكونغرس بقبوله, ويهيمن على الكونغرس الجمهوريون الذين يشككون في هذا الاتفاق التاريخي الذي أبرم في 14 تموز بين إيران والدول الكبرى, وقال الذين وقعوا الرسالة إن الاتفاق “سيدفع قدما قضية السلام والأمن في الشرق الأوسط ويمكن أن يشكل نموذجا لاتفاقات مقبلة لمنع الانتشار النووي” وأضافوا أن الاتفاق يتضمن “التزامات أكثر صرامة من تلك التي وردت في أي اتفاق آخر حول منع الانتشار النووي تم التفويض بشأنه في الماضي” ووقع الرسالة في المجموع 29 عالما بينهم فيزيائيون مكلفون إجراءات الأمن العسكري على أعلى مستوى، ومستشارون في قضايا الأمن العسكري في الكونغرس والبيت الأبيض والوكالات الفدرالية, وبين الموقعين حائزو جوائز نوبل “شيلدون غلاشو” من جامعة بوسطن، و”فرانك فيلتشيك” من معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا العريق، و”ليون كوبر” من جامعة “براون دي بروفيدانس” على الساحل الشرقي للولايات المتحدة و”ديفيد غروس” من جامعة كاليفورنيا و”بورتن ريشتر” من جامعة ستانفورد, وفي سياقاً اخر, وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الاتهامات بأن بلاده تقوم بأنشطة في موقع “بارشين” العسكري بأنها “أكاذيب” أطلقها المعارضون للاتفاق النووي الذي توصلت إليه الجمهورية الإسلامية مع مجموعة “5+1” ,ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن ظريف،تأكيده أن “الأنشطة في بارشين لها علاقة بأعمال طرق”، لافتاً إلى أن “معارضي الاتفاق النووي نشروا هذه الأكاذيب من قبل” وأضاف وزير الخارجية الإيراني إن “زيف هذه الأكاذيب سينكشف للعالم قريباً فهدفهم هو تدمير الاتفاق” بدوره، نفى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الاتهامات المتعلقة بموقع “بارشين” ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “فارس” عن لاريجاني قوله إن “هذا نزاع مصطنع لتشتيت انتباه العالم هناك بعض التحركات في بارشين، لكن محاولة توسيع هذه الأنشطة لتشمل المنشأة العسكرية وإحداث جلبة بشأنها يشبه الحكاية الخيالية” وأعرب رئيس البرلمان الإيراني عن اعتقاده أن “أولئك الذین خلقوا التحدیات أمام إيران علی مدی الأعوام الـ12 الماضیة سیتخذون نهجاً مشاكساً بعد المصادقة علی الاتفاق أیضاً، الضجة التی افتعلوها حول موقع بارشين، بغیة التأثیر علی الساحة الدولیة” وأكد لاريجاني أن “محاولتهم تعمیم الأنشطة الجاریة فی (منطقة) بارتشین علی المعسكر وإثارة الضجیج حول ذلك، إنما هی روایة مفبركة هدفها التأثیر علی الساحة الدولیة” وأضاف “الإسرائيليون ليسوا سعداء بالاتفاق وسيفعلون أي شيء لوقفه” وكان معهد بحثي أميركي بارز شكك في تفسير إيران للنشاط في موقع “بارشين”، والذي ظهر في صور التقطتها الأقمار الصناعية، معتبراً أن “حركة المركبات ليس لها صلة على ما يبدو بأعمال طرق” وقال “معهد العلوم والأمن الدولي”، ومقره الولايات المتحدة، إن إيران “ربما كانت تطهر الموقع قبل أن يدخله مفتشو الوكالة (الدولية للطاقة الذرية)”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى