إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تخفض مخصصات التموينية في موازنة “2021” كخطوة أولى لإلغائها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ملفات فساد كثيرة وسرقات لاتنتهي , فضلا عن إخفاء متعمد لاملاك العراق في الخارج وما زال هدر المال العام أهم سمات عمل وزارة التجارة التي لم تنصف المواطن منذ 2003 ولغاية الان رغم التخصيصات الكبيرة التي حصلت عليها في سنوات الموازنة الانفجارية , فتريليونات الدنانير ذهبت لمافيات الفساد التي تسيطر على عمل الوزارة منذ سنوات طوال ولم يتغيروا بسبب انتمائهم لاحزاب متنفذة، فهي فشلت في إدارة ملف التموينية , بل وجدت فيه مادة دسمة للسرقة من قبل المسؤولين عنها , والمعاناة الكبرى عند تسلم الحكومة الحالية فهي لم تهتم بهذا الملف , ولم تزود المواطن سوى أشهر معدودة ومواد غذائية قليلة جدا , أما الاموال المخصصة لهذا العام فهي نصف ما تم تخصيصه عام 2019 , ما يثير مخاوف على الامن الغذائي للمواطن.
رئاسة مجلس النواب وافقت ، على طلب رسمي مرفق بتواقيع 85 نائبا عن كتل مختلفة ، لاستجواب وزير التجارة علاء الجبوري لفشله في توفير مفردات البطاقة التموينية .
ووجهت هيأة الرئاسة ، لجنة الاستجوابات لإكمال الإجراءات الموضوعية والشكلية المتعلقة بطلب الاستجواب .
ودعا النائب عن كتلة تحالف سائرون صباح الساعدي ، الذي تبنى تقديم طلب الاستجواب لجنة متابعة البرنامج الحكومي ، عن رفع طلب إلى رئاسة مجلس النواب لدفع تعويضات مالية للمواطنين عن تلكؤ عملية توزيع مفردات البطاقة التموينية.
مختصون أوضحوا أنه رغم تصريحات وزارة التجارة المتكررة بتحسين مفردات البطاقة التموينية , إلا أنها لم تلتزم بعهودها , رغم التخصيصات المالية التي تحصل عليها , أما سياسة التقشف للحكومة فقد ضربت آمال الفقراء بالحائط ولم تعر لهم أهمية , فإصلاحات الورقة البيضاء لم تخصص أموالا كافية للتموينية ,بل اكتفت بنصف تخصيصات العام الماضي , ففي موازنة 2019 = 1500 مليار دينار أي ما يعادل 1260 مليون دولار، فيما جاءت تخصيصات البطاقة التموينية في موازنة 2021 = 794 مليار دينار أي ما يعادل بسعر الصرف الجديد 548 مليون دولار”، أي تقلصت بنحو النصف تقريبًا, هذا التخفيض انسجاما مع الورقة البيضاء أو بالأحرى توجهات صندوق النقد من أجل منح حكومة الكاظمي قرضا بسبعة مليارات دولار وهناك جدولة زمنية للخروج التدريجي من نظام البطاقة التموينية وإلغائها.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حكومة الكاظمي فشلت في إنعاش الاقتصاد الوطني , بل جعلته يعيش أزمات مفتعلة والمتضرر هم ذوو الدخل المحدود واليوم نرى أن موازنة 2021 لم تلبِ طموح المواطن , بل هي من صنع المستشارين الذين لايعلمون بمعاناة الفقراء , فضلا عن أكذوبة الورقة البيضاء التي تحولت إلى سوداء بعد رفع أسعار صرف الدولار وصاحبه ارتفاع أسعار المواد الغذائية في ظل غياب متعمد لمفردات البطاقة التموينية .
وتابع الطائي: في نظرة إلى الورقة الاصلاحية نجدها توجيهات صندوق النقد الدولي الذي تجاهلته الحكومات السابقة واليوم الكاظمي يطبقها بحذافيرها , ومن أهم بنودها تقليل مخصصات التموينية إلى النصف، تمهيداً لإلغائها تدريجيا من خلال منح مالية للمشمولين بالرعاية الاجتماعية ومن ثم إنهائها تاركا الشعب يواجه مصيره ,ما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم , فضلا عن انكماش الاسواق .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الفشل في إدارة اقتصاد الدولة نحو الطريق الصحيح أهم سمات الحكومة الحالية التي فشلت في رسم سياسة مالية لرفع قيمة الدينار , وسيؤدي تخفيض تخصيصات التموينية وإلغائها إلى خلق أعباء جديدة ستؤثر سلبيا على الامن الغذائي للمواطن العراقي ويدفع بملايين جديدة تحت مستوى خط الفقر, وهذا الاجراء سيسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعجز المواطن عن شرائها بسبب تقليل قيمة الدينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى