مس بيل.. المرأة الوحيدة التي شار كت في مؤتمر القاهرة
عرفت المس بيل بانها من اهم الشخصيات الــبريطانية التي ساهمت في صنع الخريطة السياسية والجغرافية لمنطقة الجـزيرة العــربية والعراق في القرن العشـرين الماضــي واول امرأة في التاريخ تدون مدوناتها السياسية التاريخية في رسائل بلغ عددها 1600.
وكذلك في يوميات بلغ عددها 16 مجلدا واربعين كتيباً صغيراً و 7000 صورة , فضلا عن كونها باحثة ورحالة.
وعند نشوب الحرب العالمية الاولى من القرن العشرين الماضي الحقت المس بيل بالحملة العسكرية البريطانية التي احتلت العراق ففي عام 1914 ذهبت الى العــراق (البصرة بعد دخول الانكليز) وعند سقوط بغداد عينت السكــرتيرة الشرقية للحاكم بيرسي كوكس في عام1920 وعندما قررت بريطانيا الانتداب على العراق كانت المس بيل المندفعة بعنف لاعطاء العراق الاستقلال.
واثر ثورة عشائر الفرات في العراق عقد ونستن تشرشل مؤتمراً في القاهرة وكانت هي الوحيدة بين الرجال.
وقد دافعت عن رؤيتها بشأن العراق وبناء دولة جديدة وان كـانت خـاضـعة للانـتــداب الــبريطاني.
وفي الاجتمــاع تقرر تعيين الامير فيصل ملكا على العـراق بعد اخراجه من عرش سـوريا بتأييد لورنس المعروف.
آنذاك كتبت المس بيل (لن اسعى ابدا لخــلق ملوك مرة اخرى انها عملية متعبـة جدا) وماتت المس بيل ودفــنت في بغداد عام 1926 (في مقبرة المسيحيين قرب ساحة الطيران) بعد ان خدمت امتها البريطانية خدمة كثيرة وروجت مصالحها وكانت من انصار تأسيس نوع من الحكم الوطني في العراق كمـا تعدّ مؤسسة لدائرة الآثـار القديمة والمتحف العراقي وحينما احتل البريطانيون بغداد في 11/ اذار / 1917 انتقلت بيل اليها وسكنت بيتا في محلة (السنك) وسرعان ما اشتهرت في بغداد بلقب(الخـاتون) وللمس بيل في بغداد حياة عريضــة على الصعيدين السيــاسي والاجتمـاعي.
وهناك احداث شاءت تسجيلها بنزاهة في اغلب الاحيان في الرسائل التي كانت تبعثها لابيها السيد (هيو بيل) وزوجة ابيها فلورنس بيل وقد ذكرت في هذه الرسائل انطبــاعاتها عن الشخصيــات العراقية التي عــاصـرتهــا في ذلك الــزمن.
واخيرا لا بد مـن الاشـارة الى انها كانت مــوظفـة في الاستخبارات البريطانية وادخلت (بـدورة) في القاهرة- مركز الاستخبــارات البريطانية في الشرق الاوسط- تعلمت منهـا بعض الاسرار الخاصة بالعراق والبــلاد العــربية جملة وكـان هذا المــركز يضـم امثال لـورنس وفلــبي وستــورس.



