داعية الى قطع الطريق أمام المتصيدين بالماء العكر..كتائب حزب الله تتضامن مع المطالب المشروعة لأبناء الشعب وتحذر أمريكا من استغلال الظروف لفتح جبهة داخلية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تكن المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله بمعزل عمّا يدور في الشارع العراقي من احتجاجات وتظاهرات مطالبة بضرورة الاصلاح والقضاء على الفساد المالي والإداري المستشري في مؤسسات الحكومة, اذ انها على الرغم من مرابطتها في ساحات المعارك ووقوفها ضد العصابات الاجرامية في المناطق المغتصبة وتضحياتها المستمرة لتطهير المدن من دنس داعش, أعلنت كتائب حزب الله تضامنها مع المطالب المشروعة لأبناء الشعب العراقي, وطالبت الحكومة بضرورة تلبية تلك المطالب ومحاسبة المقصرين, منبهة في الوقت نفسه المتظاهرين بعدم استخدام لغة التعميم والمساس بحرمة الاسلام, محذرة أمريكا وذيولها من استغلال الظروف الراهنة لفتح جبهة داخلية, بعد الانتصارات التي سطرتها المقاومة الاسلامية في المحافظات التي احتلتها داعش في الأول من حزيران من العام الماضي.
ووجهت الكتائب في بيان لها حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه, خطاباً الى ابناء الشعب, أكدت فيه “بأنها في الوقت الذي تقف فيه بجبهات القتال المتعددة لدرء الأخطار عن الشعب وجلب الأمن والأمان لكل العراق فأنها تشاطركم همومكم وآلامكم التي هي همومنا وآلامنا”.
وشدد البيان على ان كتائب حزب الله “تحس بحجم المعاناة التي يعانيها العراقيون من سوء الاداء السياسي والفساد المالي والإداري الذي ينخر بجسد الدولة العراقية وسوء الخدمات في جميع مرافق الحياة (الصحة والتعليم والكهرباء والبطالة…) وغيرها من القضايا التي تمس العيش الكريم للمواطن العراقي”.وأوضح البيان “بان الكتائب تعلن انها مع ابناء الشعب في مطالبه المشروعة والحقة, داعية الحكومة الى ضرورة تلبية هذه المطالب ومحاسبة المقصرين وإحالتهم الى القضاء, كما ندعوها الى التحلي بالشجاعة والجرأة في فتح ملفات الفساد وفضح الفاسدين والمفسدين”.وأهاب البيان “بالإخوة المتظاهرين الى توخي الدقة والحرص والتحلي بالوعي لسد الطريق أمام المتصيدين بالماء العكر والمتربصين بأمن العراق وأمانه
وان لا يسمحوا بخلط الأوراق باستخدام لغة التعميم في اسقاط الاخرين أو تشويه سمعتهم خصوصا فيما يتعلق بحرمة الاسلام والعلماء العاملين”.وحذر البيان, أمريكا ومن هو مرتبط بمشروعها من استغلال الظروف وارتكاب حماقة لإشغال الجبهة الداخلية وحرف مسار المواجهة خصوصا بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها المقاومة الاسلامية البطلة. وتابع البيان: “يا ابناء شعبنا الأبي اننا معكم في كل ما يجلب لكم العزة والكرامة والذي اعطى الدماء من أجلكم لن يتخلى عن همومكم ومطالبكم”.
من جهته أكد عضو مجلس أمناء كتائب حزب الله السيد جاسم الجزائري, بان موقف الكتائب واضح وهو مع المطالب المشروعة”، مشيرا الى ان “الحكومة لم تحقق للعراقيين أبسط مقومات العيش، بسبب الفساد المالي والإداري المستشري في جميع مفاصلها”. وأضاف الجزائري: “فصائل المقاومة في جبهات القتال قدمت الكثير من الشهداء، ونشاطهم بدأ منذ القتال ضد الاحتلال الأمريكي، لذا هي تشاطر الآخرين من العراقيين همومهم وتحس بآلامهم التي تعرضوا لها بسبب سوء الاداء السياسي”. وذكر: “فصائل المقاومة الاسلامية تعطي الدم من أجل تنفيذ مطالب العراقيين وهي تحسين قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء وغيرها من القطاعات الخدمية ومحاسبة الفاسدين”.
ولفت السيد الجزائري الى ان “جهات علمانية ومدنية حاولت للأسف رمي سوء الادارة الحكومية الى الاسلام وهذا خطأ فادح، لذا نحن نتخوف من ان تكون هناك أجندات تريد جر التظاهرات لصالحها”. وكشف الجزائري عن ان “هناك جهات أيضا لديها ارتباطات بالسفارة الأمريكية، لان امريكا تريد خلق فوضى للاستفادة من أي فراغ أمني، بالتالي نحذر أمريكا من ان تستغل الظروف لإحداث أي خرق في العاصمة بغداد”.
يذكر ان تظاهرات خرجت في ساحة التحرير ببغداد مطلع آب الحالي منددة بانقطاع التيار الكهربائي وقلة الخدمات المقدمة للمواطن وتفشي ظاهرة الفساد في جميع مفاصل الحكومة, وتبعتها في ذلك جملة من التظاهرات في عموم محافظات العراق.




