ثقافية

لَيلةْ الهروبْ

د. عباس الجبوري

كِنتُ في كوخي

أراقبُ معزاتي

وبقرةً أشربُ

 منها ألحليبْ 

وطيوراً حلقتْ

وعادة في غروبها

بين ألمَضاربُ

سكونُ الليلِ

داهمني

بعد أن أسدلتْ الشمسُ

خيوطَها المتدلية

عَبر  ثقبٍ في

 حنايا الكوخِ

سَمعتُ صَوتَها  هَمسَها

أنا قدركْ ألهاربْ

من الجحيمِ

أخترتُكَ من بين

مليون فارسٍ

أنا أبنة ألقُصُور الفارهةْ

والحياةِ المترفة

 يا ألهي ما هذه

الحوريةُ الساحرة

قالت ..أنت شاعر

أم ساحر

أجبني أيها ألعابر

يارب لطفك

أنا الفلاح المهاجر

الى مدينة الزحام

وعاصمةُ الأكابر ..

أنا أبن ألريف

عشت بين المروز

والسواقي والأحراش

وقصائدي تملأ الدفاتر 

قالت أتعبتني السجونْ

 كأنها مقابر

أنا مت منذُ عِشرين عامْ

 وقلبي مُسافرْ

قالت ..

  عيونك ملحمة أيها الشاعر

وأنا إنسانةٌ أعاني

من فرمانِ العشائرْ

قبلت وجنتي

قَبل أن تُغادر ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى