ثقافية
بعيداً عن وادي عبقر

خالد الحلّي
بينَ جسورِ النثرِ،
وأنهارِ الشعرِ
تُنادينا أشرعةٌ،
تَأخذُنا نحو بحارٍ من كلماتْ
تتركنا نختارْ
ما قد يتألقُ بالنثرِ،
و ما قد يتموسقُ بالأشعارْ
حين وصلنا بَحْرَ حروفٍ بيضاءْ
وكلماتٍ خضراءْ
اصطفَ الشعراءْ
تَحْجِبُ كلٌّ منهم طاقيةٌ للإخفاءْ
ما كانت عندي طاقيةٌ تُخْفيني
جاءتني أمواجٌ، قالت لي:
أجدادُكَ كانوا
يتلقّون الشّعرَ من الجنّ
بوادي عبقرْ*
فلماذا جئتَ هنا؟
ولماذا ما رُحْتَ هناكْ
هربتْ بي أقدامي
لا بحرَ ولا وادي عبقرَ
خلفي و أمامي
شيطانُ الشّعرِ أتاني
يهمِسُ في آذاني
الشّعر الحقُّ متى ما شاءْ
يفتحُ أبواباً مشرعةً للشِّعراءْ



