ثقافية

مَسَّــنا الضَّرُ

مهدي صاحب

يا خالقَ الكونِ قد أَعيَـــا بنا السَّبَبُ

هذا الوباءُ فَشــى في الخلقِ يلتَهِبُ

ذقنا هَواناً وأَمسينا على خَطـــــــرٍ

عاثَ الوباءُ  بنا والاهل   قد ذَهَبوا

ننعى أَحِبَّتنا والمـوت يحـصدهـــــا

بالحجرِ يرمــــى بها أَكبادنا حُجِبوا

دار الزَّمانُ بنا والارضُ شــــــاحبةٌ

كورونةٌ بالحشـــى عمياءَ تضطَربُ

وبين هذا  وذا  الاخيارُ قد ذَرَعَت

الى الإلٰــــهِ لتشكو مَســـــَّها الكَرِب

فيا رحيمُ رجاءَ النَّاسِ إرحَمـهـــــا

والعينُ هاملةٌ تبكـــــــي وتَنـتَحِبُ

قد مَسَّنا الضَّرُ  ياربَّ العُلا نَفَذَت ْ

كلَّ الاماني سُدى والنَّاسُ تَرتَعِبُ

هذا الوباءُ عقابٌ ليـــــــسَ عابرةً

فعــْلُ اليدين إدامَ المُــرِّ ما كَسَبوا

هَمُّ البريةُ بالاشكالِ راوَدَهــــــــــا

بين التَّلحدِ والانكـــــارِ تحــتَسِبُ

تحوي ذنوباً ولا ترجــو تُكَفِّــــرها

كيلاً بكيلٍ ذنوباً كــــــم بها نُـــدَبُ

واليومُ تجزى بها والشُّربُ خيبتها

كأساً مريراً فيا نخبَ الردى شَرِبوا

عَصيَّةٌ فذنــــــوبُ الاثمِ جاثِيَـــــةٌ

كيفَ الخلاصُ إذا النِّياتُ تضـطَرِبُ

توبــوا وعـودوا الى الرحمن بارِئَكمْ

يا معشَرَ الكفرِ ما يكفيكمُ اللَّـــعِبُ

وهلْ يفيدُ دواءَ الطيـــــبِ منــفَعَةً

اذا العيونُ عِمـى في جفنها النَّقَبُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى