متحف النفائس والكتب والمؤلفات القديمة (القبعة الفرنجية)

متحف القبّعة الفرنجية أو تشهل ستون في مدينة قزوين، هو القصر الوحيد المتبقى من مجموعة القصور الملكية التي بنيت في عهد الملك الصفوي طهماسب. وعرفت هذه العمارة بالقبعة الفرنجية عندما اختيرت قزوين عاصمة للصفويين. وهي تتوسّط حديقة كبيرة.هذا القصر الجميل يقع في قلب المدينة؛ وتمت عملية اعادة إعماره في أيام حكم السلالة القاجارية، ومنذ ذلك الحين تغيّر اسمه الى الأربعين عموداً (تشهل ستون).
تم بناء هذا القصر على شكل ثمانية الأضلاع وعلى مساحة نحو 500 مترمربع. يضمّ طابقين وتم بناؤه وفقاً لخريطة تقدّم بها معماري تركي. له قاعات وغرف صغيرة متعدّدة تم انشاؤها على النمط المعماري الشطرنجي، فضلاً عن تزيين العمارة بنوافذ خشبية دقيقة رائعة.
يحيط العمارة رواق بأعمدة مصنوعة بالطابوق وأقواس شبه دائرية، يعلوه ايوان تقوم عليه أعمدة خشبية.
ومع الأخذ بنظر الاعتبار العمارات والقصور التي كانت قائمة آنذاك في مدينة تبريز، أمر الملك الصفوي طهماسب بتزيين هذه العمارة (القبعة الفرنجية) برسوم وصور تذكّر للمرء قصور تبريز وعماراتها. فتمت دعوة اكثر الفنانين والرسّامين مهارة وبراعة الى الذهاب الى قزوين العاصمة، حيث أبدع هؤلاء تزيينات وزخارف للعمارة تتضّمن مضامين من قصتي «شيرين وفرهاد» و«قيس وليلى» المدرجة في الأدب الفارسي باسم «ليلى ومجنون»؛ وكذلك صوراً عن مشاهد القتال ومباريات الصولجان والصيد وما الى ذلك.
يستعرض الطابق الاول للعمارة هذه، رسوماً رائعة هي نماذج من فن المنمنمات القزويني المألوف آنذاك، ولها شهرة عالمية أيضاً.
ويذهب بعض الخبراء الى أنّ عمارة «هشت بهشت» (الجنان الثماني) بأصفهان تم بناؤها مستلهمة من التصميم المعماري لعمارة تشهل ستونً (القبعة الفرنجية) في قزوين.
يذكر أنّ هذه العمارة الأثرية تعدّ حالياً متحفاً يعرض لروّاده مقتنيات من نفائس فن الخط الايراني والكتب والمؤلّفات القديمة وما الى ذلك.
![ip[p]p[](https://www.almuraqeb-aliraqi.org/wp-content/uploads/2015/08/ippp.jpg)



