ثقافية

الفوار:خلو القصيدة من المعرفة يجعلها رخوة حتى وإنْ امتلأت بالاستعارات الباذخة

 

المراقب العراقي/ خاص…

اكد الكاتب والشاعر علي الفواز ان خلو القصيدة من المعرفة يجعلها رخوة حتى وإنْ امتلأت بالاستعارات الباذخة

وقال الفواز  في تصريح ل(المراقب العراقي): ان خلو القصيدة من المعرفة يجعلها رخوة، حتى وإنْ كانت مزحومة بالشغف والاستعارات الباذخة، لأن المعرفة اشتباك، والشغف طارىء، والعقل منطقة ممغنطة لاتحفظ إلّا أثر الصراع، وحفر الوسائط الفاعلة، وهذا مايجعل الرهان على لذائذ الالقاء وعلى ميوعة القصيدة رهانا سريع الزوال، ينتهي ما أن يغادر الشاعر الكرسي أو المنصة..

واضاف : ان القصيدة المعرفة، هي فعل كبير، والشاعر العميق هو من يدرك خطورة أن يكتشف طاقة اللغة عبر المعرفة، وأن يجعل من الغناء والحس والشغف وظائف لاعادة ترتيب خطاب المعرفة داخل مستويات القصيدة..

وتابع :عظمة المتنبي، ودهشة ابي تمام، يتعالقان مع أثر الحكمة بوصفها مادة معرفية، ومهارة الشاعر في تحريك لعبة الوظائف تتجلى عبر وعيها، وعبر صياغتها ، وحتى ادونيس ما كان له أن يكون لولا تلك القدرة المائزة على تحويل المعرفة والفكر الى حيوات تضج بالاصوات، وسعدي يوسف المدهش بحسيته جعل من اليومي والحزبي والمكاني والتاريخي مكونات وادوات متحركة، تشتبك بوعيه المعرفي، لتبدو دهشتها وكأنها استفزاز، وأن ” نبرته الخافتة” هي نبرة الشاعر الماهر الذي يدرك اسرار اللعبة جيدا.. والحديث يطول عن شعراء لهم القدرة على ترك القارىء عند عتبة التلقي الاستنفار، وليس التلقي النعاس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى