إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركات صينية تقدم خدماتها كبديل لـ”دايو” وتحذيرات من تسليمه إلى شركات إماراتية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أعلنت وزارة النقل ، أن شركة “دايو” الكورية طلبت إعادة المفاوضات مع الوزارة لعقد اتفاق جديد بشأن كلفة مشروع ميناء الفاو ومدة إنشائه بعد إلغاء العمل في الأيام الماضية , فالوزارة ألقت اللوم على شركة دايو وأن هناك اتفاقا مبدئيا مع الشركة المنفذة للميناء يتضمن تنفيذ المشروع على سعر ومدة معينين، ولكن بعد موت مدير المشروع جاء وفد من الشركة برئاسة معاون المدير فيها وطلب مبالغ جديدة على العقد وزيادة مدة تنفيذه, لكن الوزير رفض أي تغيير في العقد، وكانت هناك نية للتوجه إلى شركات صينية أخرى , ويبدو أن الرواية الحكومية هدفها إحالة المشروع إلى شركة إماراتية وتغيير المواصفات من خلال عمق 14 مترا وليس 19,8 مترا, لكن ردت الفعل الشعبي والنيابي الرافض لإيقاف العمل أجبرت الحكومة على المفاوضات من جديد مع الشركة الكورية.
لجنة الخدمات والإعمار النیابیة اتھمت ، بعض الجھات التي لم تسمھا، بالعمل بكل الوسائل على إجھاض وعرقلة إنجاز مشروع میناء الفاو الكبیر، فیما كشفت عن استضافة قريبة لوزير النقل والجھات التنفیذية المعنیة بالمشروع، للاطلاع على حقیقة إلغاء العقد مع شركة دايو الكورية , منوھة إلى أن طبیعة التفاوض بین الشركة ووزارة النقل لم تكن واضحة المعالم، خاصة في ظل تدخل جھات غیر مختصة بالإجراءات الفنیة من وزارة النقل التي تعتبر الجھة التي تتابع تنفیذ ما يتفق علیه بین الاستشاري الإيطالي وإدارة الموانئ، وأن الجھة التي تُعنى بالإجراءات الفنیة بشكل واضح ومعلوم ھي إدارة مشروع میناء الفاو ومديرية الموانئ والاستشاري الإيطالي الذي كلف الدولة العراقیة الملايین.
مختصون أكدوا أن عدة روايات وراء إيقاف العمل بميناء الفاو في مقدمتها الضغوطات التي تمارس على الحكومة ووزارة النقل بتغيير مواصفات الميناء وتقليل العمق من 19,8 إلى 14 مترا , حتى تبقى الأولوية لموانىء جبل علي ومبارك وغيرها , لكن تصاعد التهديدات الشعبية والبرلمانية خاصة في محافظة البصرة أجبرت الوزارة على الرجوع إلى الاتفاق السابق مع الشركة الكورية , ويبدو أن الضغوطات كانت تهدف لتغيير الشركة بأخرى إماراتية تضع المعوقات أمام إكمال الميناء , ويبدو أن خيوط المؤامرة تقودها الإمارات المتحدة من أجل السيطرة على ميناء الفاو وجعله تحت إدارتها .
ويرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أنهم تفاجأوا من المفاوضات التي استمرت لشھور ووصلت إلى نتائج إيجابیة من خلال كتب رسمیة ترسل من قبل الموانئ إلى الاستشاري الايطالي، الذي يمثل الجانب العراقي، وشركة دايو، بطرح بعض العروض خارج الإطار المتفق علیه ما بین الشركة بمعداتھا وأعمالھا المماثلة، ويبدو أن هناك جهات لاتريد إكمال الميناء وتسعى للتعاقد مع شركة جديدة تحتاج إلى سنوات لإنجاز المشروع، بالإضافة إلى خلق مشكلة كبیرة في ظل وجود شركة دايو.
وتابع العكيلي : أن إيقاف العمل “مرتبط بسلسلة من الأحداث التي وقعت خلال مدة زمنية قصيرة، ومنها: شراء شركة موانئ دبي لنسبة 30% من ميناء حيفا وسعيها لافتتاح خط ملاحي مباشر بين ميناء جبل علي وميناء حيفا ومقتل أو انتحار مدير شركة دايو المكلف بإدارة العمل في ميناء الفاو الكبير, فضلا عن إيقاف الكويت العمل في ميناء مبارك الكبير,و هذه العوامل ضغطت على شركة دايو ودفعتها إلى الانسحاب، فضلا عن احتمالية تعرضها إلى ضغوط داخلية مرتبطة بقوى إقليمية.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): هناك دول مجاورة ضغطت على الحكومة العراقية لوقف المشروع أو على الأقل جعل العمل يسير ببطء، وعليه فإن أعذار الحكومة بشأن التمويل “واهية”، وإذا كان هذا هو الحال حقا، فلماذا لا تسعى الحكومة للحصول على تمويل من الشركات الكبرى التي لديها مصلحة في تنفيذ المشروع مثل الصين ودول أخرى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى