إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تأخر الرواتب يشعل لهيب التظاهرات مجدداً وتلويح بانفجارها مطلع الأسبوع المقبل

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أقدم محتجون بسبب تأخر رواتب الموظفين على قطع سريع “محمد القاسم” وسط العاصمة بغداد, فيما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتحشيد لتظاهرات ضخمة للضغط على الحكومة في سبيل إيجاد حلول سريعة لمعاجلة أزمة الرواتب وعدم المماطلة في صرفها, وتأتي هذه الاحتجاجات وسط تحذيرات بعودة الاضطرابات الامنية في شوارع بغداد , في ظل التلويح بإعادة نصب خيم الاعتصام وخيار الإضراب عن الدوام في الوزارات ودوائر الدولة لحين توزيع الرواتب والحصول على تعهد حكومي بعدم تكرار التأخير الحاصل في توزيعها .
وأخذت التصريحات الحكومة بشأن الرواتب تتضارب ما بين الناطق باسم الحكومة ووزير المالية، ويؤكد نواب أن إعلان وزارة المالية عن إطلاق رواتب الموظفين بعد تأخير دام لأيام لبعض الشرائح خير دليل على أن الأزمة مفتعلة ولا يمكن أن تمر من دون حساب, حيث تم احتساب الأموال والتأكد من وجود رصيد لدى الدولة كاف للرواتب, وتأخير الرواتب لفترات تصل إلى 40-50 يوما له تداعيات سلبية على الشارع ويمكن أن تدفع إلى بروز تظاهرات شعبية كبيرة، داعين إلى ضرورة إدراك الحكومة أن هناك فئات كبيرة تعتمد بشكل أساسي على الرواتب في تمشية أمورها الحياتية خاصة المتقاعدين والعجزة والرعاية الاجتماعية.
مختصون أكدوا أن الحكومة تحاول ابتزاز البرلمان وإجباره على الموافقة على اقتراض أموال ضخمة هي ليست بحاجة لها ، لكن يبدو أن لها مآرب أخرى في توزيعها بدون سند قانوني , فالحكومة بتصرفاتها هذه ستقضي على مستقبلها السياسي وبسرعة كبيرة , إذا ما تم تنفيذ الاعتصامات والتظاهرات وشل الحركة التجارية والاقتصادية في بغداد وسائر المحافظات التي سيكون لها عواقب مؤلمة على الحكومة وعلى الواقع المعيشي للمواطن , لذا فالحكومة تسير في منعطف لاتدرك خطورته وقد يؤثر سلبا على الواقع الامني للبلاد.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): هناك آثار سلبية على الواقع المعيشي للمواطن فيما إذا استمر النهج الحكومي بتأخير الرواتب , وهذا ينعكس على السوق فيما يخص حجم العرض والطلب , فالرواتب هي الوسيلة الوحيدة لإنعاش الاسواق وبعكسها , سنشهد موجة تضخمية وانكماشا للأسواق يؤثر سلبا على الواقع الاجتماعي في البلاد .
وتابع الطائي: الحكومة قادرة على دفع الرواتب وتصريحات المتحدث عنها أكبر دليل , لكن يبدو أن هناك صراعا بين الحكومة والبرلمان وهو نوع من الابتزاز , فالرواتب مقابل القرض الداخلي الأمر الذي سينهك الواقع المالي للبلاد , فالكاظمي ليس همه إنعاش الاقتصاد وإنما شراء ذمم بعض السياسيين لتأييده لدورة رئاسية ثانية.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): ما حدث قبل يومين من قطع الطرق المؤدية لوزارة المالية من قبل بعض الموظفين المحتجين على تأخير رواتبهم هي رسالة أولية , لكن ما يحدث هو تحشيد لتظاهرات واحتجاجات ضخمة الأسبوع المقبل , والمخاوف من تطور الاحتجاجات إلى اعتصامات وإضراب مفتوح سيؤثر سلبا على العراق بأجمعه , وهذا ناتج عن النظرة الضيقة لحكومة الكاظمي التي استهانت بشريحة الموظفين والمتقاعدين من أجل إجبار البرلمان على الموافقة على الاقتراض الداخلي , وهناك منظمات مهنية هي الأخرى تسعى لاعتصامات , فالمشهد العراقي متوتر والسبب سياسة حكومة الكاظمي وتشبثه بولاية ثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى