سلايدر

ينقذ الحكومة من الاقتراض ..تخفيض رواتب الرئاسات يوفر 300 مليار دينار ومطالبات بشمول مخصصاتهم الاجتماعية

images-37698

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
وفّر قرار تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة 300 مليار دينار للحكومة, فيما عدَّ مختصون بالشأن الاقتصادي، ان هذا المبلغ قد يؤدي الى عدم اقتراض الحكومة لسد العجز الحاصل في الموازنة العامة, مطالبين بضرورة تخفيض المخصصات الاجتماعية للرئاسات مما يوفر مبالغ مالية أخرى تسد العجز المالي الذي تمر به البلاد, فضلا على ضرورة تفعيل الاستثمار المحلي في مشاريع تخدم الاقتصاد العراقي وتعمل على تطويره, مما يوفر سيولة مالية كبيرة تستفيد منها الحكومة في انجاز المشاريع الخدمية المتوقفة, وضرورة تفعيل القطاع المصرفي ليكون قادراً على استيعاب هذه الأموال والاستفادة منها في تطوير الاقتصاد العراقي.
الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قرار تخفيض الرواتب للرئاسات الثلاث يعد خطوة جيدة بخاصة انها توفر مبلغا ماليا كبيرا من الممكن ان يسهم في تخفيض العجز المالي الذي يمر به العراق, لكن دائما تنصدم هذه القرارات المهمة بمجلس النواب الذي يعمل من أجل مصالحه الخاصة, وأضاف البكري: “المبلغ الذي تم توفيره من الممكن ان يتضاعف لو قلصنا النفقات فيما يخص المخصصات الاجتماعية للرئاسات الثلاث, التي تحولت الى نفقات شخصية من أجل اعادة انتخابهم مرة أخرى, وفي هذه الحالة من الممكن الاستغناء عن القروض التي اوقعت الحكومة العراقية نفسها في بعض القروض التي تمس سيادة العراق.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): هذه الخطوة متأخرة كثيرا, وهي تعد من باب الاصلاح الاقتصادي والسياسي الذي طالما انتظرناه طويلا, فالمبالغ التي سيوفرها هذا القرار ستسهم في الحد من القروض الخارجية التي تكبل الاقتصاد العراقي بقيود على مدى عشرات السنين المقبلة, فما حدث في العهد المباد يجب ان يكون درساً للعراق الجديد لان العراق تحمل أعباءً مالية كبيرة مازال يدفعها لحد الآن, لذا يجب ان نعمل على تطوير الاستثمارات المحلية للقطاع الخاص وفسح الطريق أمامه من أجل ان يأخذ دوره في دعم الاقتصاد الوطني. وأضاف العكيلي: يجب ضغط النفقات الحكومية للرئاسات الثلاث من أجل توفير مبالغ مالية كبيرة تسهم في خروج العراق من أزمته المالية جراء انخفاض اسعار النفط عالميا..مؤكداً أهمية أن “يكون هناك صندوق للأزمات والطوارئ، توضع فيه هذه الأموال حتى تعود منها الفائدة بعدما خفضت رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة، وهناك من يستحقها من عوائل الحشد الشعبي والنازحين”. كما ان الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد الآن حتم على مجلس الوزراء اتخاذ مثل هذا القرار وتخفيض الرواتب، حتى لا يشعر المواطن بان التقشف عليه فقط، وإنما على جميع الموظفين في الدولة العراقية، وهذه خطوة يشاد بها، وستكون لها آثار ايجابية في المستقبل نحو خلق روح من التواصل بين موظفي الدولة، وألا يشعر أحدهم بالغبن”.
الى ذلك كشف عضو في اللجنة المالية البرلمانية، أن تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة سيوفر للدولة 300 مليار دينار، فيما دعا الى العمل بسلم الرواتب الجديد تزامنا مع هذا التخفيض. وقال النائب حسام العقابي: “العراق لديه 360 نائبا ووزيرا، بالإضافة الى 719 وكيلا، فضلا على 4560 مدير عام”، مبيناً أن “قرار تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة سيوفر للدولة من 250 الى 300 مليار دينار”. وأضاف العقابي: “لا ضرر في العمل بسلم الرواتب الجديد خصوصا مع هذا التخفيض لتحسين الوضع المعيشي”، لافتاً إلى أن “الموظف من الدرجة العاشرة يستلم اليوم راتباً قدره 150 ألف دينار، وقد تضاف له 100 ألف دينار، فيما يستلم الوزير وعضو الجمعية الوطنية السابق من ستة الى ثمانية ملايين دينار”. وكان مجلس الوزراء وافق في 21 تموز 2015 على تخفيض رواتب المناصب العليا والرئاسات الثلاث، فيما قرر أن يكون مقدار ما يتقاضاه رئيسا الجمهورية والبرلمان بمقدار راتب ومخصصات رئيس الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى