من وحل قناة الحدث السعودية

بقلم .. منهل عبد الأمير المرشدي …
من يتابع نشرات أخبار قناة العربية الحدث (السعودية) هذه الأيام يظن ويعتقد ويشك ويستدل أنها برنامج مخصص للعراق حصرا حيث تبدأ المذيعة نشرتها بالخبر الأول عن العراق وتصريحات رئيس الوزراء العراقي بخصوص السيادة وخطوطها الحمراء ثم يأتي الخبر الثاني عن العراق وتهديدات السفيرالأمريكي بغلق السفارة في بغداد وتوجيه ضربات إلى ( الميليشيات ) الموالية لإيران ومن ثم يكون الخبر الثالث عن العراق وتوجه قوات عراقية لمصادرة السلاح المنفلت في الجنوب لدى العشائر المدعومة من إيران ثم يأتي الخبر الرابع عن العراق وسقوط ستة صواريخ قرب مطار أربيل تم إطلاقها من قبل قوات الحشد الشعبي الموالي لإيران . في قناة الحدث لا شيء غير العراق , العراق أولا وثانيا وثالثا ورابعا حتى وإن انشغل العالم أجمع بخبر إصابة الرئيس الأميركي دولاند ترامب وزوجته ومستشارته ومدير حملته الانتخابية بفايروس كورونا فهو في قناة الحدث خبر عابر ليس أهم من أخبار العراق وهو خبر لا يتحمل آل سعود حتى سماعه فإصابة سيدهم وحاميهم وولي أمرهم في البيت الأبيض تعني لهم الكثير في معادلة البقاء واستمرار الحياة . فلا شيء غير العراق حتى وإن انشغل العالم أجمع بأخبار الحرب بين أذربيجان وأرمينيا فهي عند آل سعود ليس إلا خبر عادي ،فالمهم والأهم والأوجب هو العراق . أخبار العراق المحررة في نشرة قناة الحدث حين يسمعها حتى الجاهل في الأخبار ومن لا يعرف ألف باء اللغة والتحرير يدرك وبشكل مباشر أنها أخبار مؤدلجة مفبركة مزيّفة محرّفة كاذبة حاقدة خبيثة . حتى ضيوف القناة في التحليل السياسي لمناقشة الشأن العراقي جميعهم وبلا استثناء من الذين ( آمنوا وعملوا الصالحات ) القابعين في فنادق أربيل وحانات عمّان وصالات دبي فضلا عن مساحة واسعة تمنحها الحدث السعودية للناشطين والمستنشطين من (ثوار) المطعم التركي . هذه القناة التي تمثل الحضن العربي السعودي لا ترى ولم ترَ ولا تعلم ولم تعلم ولا تدري ولا تريد أن تدري أين وصلت القوات التركية الغازية في شمال العراق ولا خبر عنها ولا إشارة أو تلميح . ليس هذا فقط بل أطلت علينا قناة العربية السعودية ومن خلال الفترة الصباحية وعبر النشرة الجوية لدرجات الحرارة لعواصم دول المنطقة بأن يكون تسلسل العواصم المقروءة من الرياض إلى القاهرة إلى عمّان إلى بغداد إلى (أربيل) . نعم أربيل بحكم العاصمة لدولة البارزاني في قناعة الحضن العربي الأخضر والإسرائيلي وما يتمناه سلمان أبو الزهايمر وابنه محمد أبو المنشار . أخيرا وليس آخرا أقول ليس غريبا على قناة الحدث هذا الخبث والحقد على العراق وشعبه وهي التي أعلنت الحداد يوم إعدام الطاغية المقبور صدام ولكننا نتساءل عن هذا الصمت واللامبالاة من هيئة البث والاتصال ومن أخي عماد ومن مجلس النواب العراقي فلا احتجاج ولا تصريح ولا إجراء لزمرة الحدث ودواعشها ودارك يالأخضر ..



