ثقافية

كتاب جديد عن “إستراتيجية المغرب في التصدي للإرهاب”

المراقب العراقي/ متابعة…

صدر في سبتمبر 2020 عن دار النشر الفرنسية “لارماتان” مؤلف جديد باللغة الفرنسية تحت عنوان (استراتيجية المغرب في التصدي للإرهاب) للأستاذ الدكتور محمد بنحمو رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية.

يستعرض الكتاب التهديدات الإرهابية في سياق إقليمي تكتنفه حالة لا يقين دائمة، خاصة على المستوى الأمني. ويقيِّم المؤلف أيضا تنامي التهديدات في الامتداد الاستراتيجي للمغرب المتمثل في منطقة الساحل والصحراء وغرب إفريقيا.

كما يستعرض المقاربة الهيكلية التي يتبعها المغرب بهدف التصدي بنجاعة للأسباب الجذرية للتطرف، وهي مقاربة تتمحور، حسب تقديم دار النشر الفرنسية، حول التنمية البشرية وإعادة هيكلة الحقل الديني، وتوطيد أركان دولة  الحق والقانون، والحكامة الأمنية، والتعاون الدولي.

يتناول كتاب “استراتيجية المغرب في التصدي للإرهاب”، الذي تطرق أيضا إلى تقييم مدى تأثير تنامي التهديدات الإرهابية على الأمن الوطني والإقليمي، جهود مختلف إدارات المملكة وأوجه التآزر بينها، مع تسليط الضوء على التشعبات المفاهيمية للتهديد الإرهابي.

يتكون المؤلف من ثمانية فصول، يتطرق فيها لتحليل التهديدات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء على امتداد هذا المجال،  من موريتانيا  إلى منطقة القرن الإفريقي،  وكذا التهديدات الناجمة عن الصراعات المتصاعدة في الدوائر الجيوسياسية البعيدة وفي مقدمتها الوضع الذي  تعرفه سوريا.

وتطرق المؤلف كذلك للتحديات التي تمثلها التهديدات الأمنية الهجينة على شمال غرب إفريقيا،  مع التركيز على استعراض الأوضاع الأمنية بليبيا وتداعياتها على استقرار المنطقة.

ومن جهة اخرى عمل المؤلف على وضع خريطة جغرافية للتهديدات وطبيعتها، وكذا  مصدرها  وشكلها، ودراسة مدى تأثيرها على المغرب، الذي أصبح في خط المواجهة مع أوضاع اللا أمن بمنطقة غير مستقرة،  لاسيما أن عمقه الاستراتيجي أضحى يعاني الكثير  من الهشاشة، وأصبحت اجزاء من مجاله ملاذا للتنظيمات الإرهابية، والجريمة الدولية المنظمة العابرة للحدود والقارات (تجارة المخدرات، والأسلحة…).

وفي هذا السياق خصص المؤلف فصلا كاملا للتحديات المرتبطة بالإرهاب وما يفرضه من حرب  لا تماثلية(asymetric war). مع تحليل  وعرض استراتيجية المغرب في هذا المجال بمختلف أبعادها الأمنية، والاقتصادية والاجتماعية والدينية، والتربوية والثقافية والإعلامية،  القانونية… والتأكيد على اهمية التعاون الدولي في هذا الخصوص.

من جانب اخر تعرض المؤلف لمكافحة الإرهاب في عصر ما بات يسمى بحروب الجيل الرابع، ليختم المؤلف في الفصل الثامن باستعراض ما اعتبره الخطر القائم والقادم، والمتمثل في الإرهاب الصادر عن اليمين المتطرف بالغرب، كتهديد ينبغي الاستعداد لمواجهته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى