الوطنية تتهم الحكومة بعدم الجدية في ملف المصالحة..القوانين المهمة تتأرجح وأهمها .. العفو العام والمساءلة وتجريم البعث

مع تأكيد النواب في وقت سابق على ضرورة حسم القوانين المهمة في سلة واحدة أو في جلسات منفصلة، يواجه البرلمان اليوم أزمة في إقرار هذا القوانين المهمة، وسط اتهام الحكومة بعدم الجدية في تنفيذ المصالحة السياسية. وكشفت عضو اللجنة القانونية البرلمانية النائبة ابتسام الهلالي امس الثلاثاء، عن وجود خلافات حادة بين قادة الكتل السياسية على قانون العفو العام مما يصعب اقراره في البرلمان في الوقت الحاضر، مرجحةً ان يأخذ وقتا طويلا في المناقشات تتجاوز خمسة أشهر. وقالت الهلالي في تصريح: “موضوعة الاستثناءات بمشروع قانون العفو العام ستساهم في تأخير تشريع القانون على اعتبار انها أهم مسببات افراغه من محتواه”، مشيرة الى “وجود عشرين استثناء في القانون مما يجعله عرضة للشد والجذب السياسي”. وأضافت الهلالي: “كنا نأمل بان يكون القانون بمثابة عيدية للمستفيدين منه من السجناء إلا ان فقراته ستأخره كثيراً عن الاقرار بالوقت الحاضر”، مشيرة الى ان “كل الدعاوى تقريباً غير مشمولة بالقانون مما دعا المكون السني الى ان يرفض القانون قبل ان يقرأ”. واوضحت ان “بقاء تلك الاستثناءات جميعها تجعل من القانون يتراوح في مكانه على الرغم من انه بالامكان النقاش في بعضها كقضايا المخدرات وغيرها من المواضيع التي لا تصل الى اختلاس المال العام والارهاب والشرف وغيرها”، لافتة الى وجود خلافات كبيرة بين قادة الكتل السياسية حول القانون”. ولاقى قانون العفو العام اعتراضات كبيرة من بعض الكتل السياسية، محذرين من استفادة الارهابيين والمجرمين الخطرين من هذا القانون، واستغلال بعض فقرات القانون لصالحهم. الى ذلك طالب رئيس كتلة الدعوة النيابية، امس الثلاثاء، بفصل قانون تجريم البعث عن مشروع قانون المساءلة والعدالة، واصفاً دمج القانونين بانها مثلبة كبيرة بحق السلطة التشريعية في العراق. وقال رئيس الكتلة خلف عبد الصمد خلف في بيان إن “كتلة الدعوة النيابية ترفض رفضاً تاماً دمج قانوني المساءلة والعدالة وتجريم حزب البعث”، داعياً “جميع الكتل السياسية إلى أن تقف مع مطلب فصل القانونين، إذ ان دمج هذين القانونين مع بعضهما يعد خطأ كبيرا اذ ان قانون المساءلة والعدالة من القوانين المؤقتة بينما قانون تجريم البعث دائم ولا تعديل عليه”. وأضاف: “لجنة المساءلة والعدالة طالبت بفصل قانون المساءلة والعدالة عن قانون حظر حزب البعث ﻷن قانون المساءلة والعدالة قانون مؤقت، وقانون حظر البعث قانون دائم طبقاً للدستور”. وتابع عبد الصمد: “على الرغم من مطالبة اللجنة بالفصل إلا أن رئيس البرلمان لم يستجب لرأي اللجنة وأصر على رأيه، وهذا موقف لا يتناسب مع كونه رئيسا للبرلمان، اذ ينبغي له أن يحترم رأي اللجان المتخصصة في مجلس النواب”. من جانبها أكدت القائمة الوطنية التي يتزعمها اياد علاوي, بأن الحكومة غير جادة بتفعيل ملف المصالحة الوطنية، معتبرة اياها باباً من ابواب الاستقرار السياسي في البلاد. وقال القيادي في القائمة ضياء المعيني في تصريح ان “نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي يقوم بمحاولات وضغوط محلية واقليمية من اجل تفعيل الملف الذي كلف به من قبل رئاسة الجمهورية, إلا ان هناك عقبات جمة تقف أمام المشروع التصالحي أهمها عدم جدية حكومة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي في دعم الملف”. وأضاف: “الظروف الضاغطة والصعبة التي يمر بها العراق دعت علاوي الى المطالبة بعقد قمة دولية وإقليمية على غرار مؤتمر شرم الشيخ في عام ٢٠٠٥ من أجل المصالحة المنشودة, لكون استقرار المنطقة لا يمكن تحقيقه الا باستقرار العراق”. واشار إلى أن “هذا المؤتمر يعد من اهم الادوات التي ستعمل على استقرار المنطقة”, مشددا على انه “في حال استمرار المماطلة والتأخير في اطلاق العنان بتنفيذ المصالحة الوطنية فان علاوي سيعلن للرأي العام بانه سينسحب من الملف لكونه لن يرضى ان يكون شاهد زور أمام مصلحة العراق والعراقيين”.




