ثقافية

   اخضرارٌ على عتمة الحزن 

معتصم السعدون

 

يليق بحُزنِكَ هذا الوقارْ

وصمتُك عن سَفسَطاتِ الصِغارْ

تأخرتَ عني فكل الجهات

تنادي إليك البِدَّار البِدَّارْ

ومازال عُشبُك  رغم السواد

زهياً بلونك  حَدّ   الخَّضار

 

وإن القوافي بناتُ المَّلاكْ

رعاها حَمامٌ ولاذت بغارْ

 

تُعَلِمُ من يقرؤون الزَّبور

كما الطِفلُ ينمو بدورٍ ودارْ

 

ومازال وجهك رُغمَ الظَّلام

يُريقُ على النَجمِ لونَ النَهارُ

فتغدو سُرُوجك للعاليات

حروفاً تطوف بسطرِ المَدار

وفيك انتفاضةُ فُلْكٍ جَمُوح

على هدي نوحٍ تَرَبى وسار

رَسَوتَ ومامن قريبٍ هناك

ولم يبقَ للحزنِ إلاكَ جار

فما  أحسنت  مقلتاك النزوح

ومانال  من ضفتيك  الدمار

ومامثلنا مذهلٌ في الرِثاء

ألفناهُ منذ ليالي الحصار

يليق انتماؤك للميتين

لأن القُبورَ تحب الكبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى