شهد وصبري سحبا البساط من تحت أقدام الجوية وخطفا لقب الدوري مدربون: نفط الوسط خالف جميع التوقعات في مباراة جاءت تكتيكية وشحيحة بالفرص

المراقب العراقي – مشتاق رمضان
استطاع نادي نفط الوسط تحقيق المفاجأة ومخالفة التوقعات عبر خطف لقب الدوري العراقي الممتاز لكرة القدم للموسم الحالي 2015-2016، بعد ان رشح غالبية النقاد فريق القوة الجوية، وتمكن من هزيمة الصقور بفارق الركلات الترجيحية في اللقاء الختامي للدوري الذي اقيم على أرضية ملعب الشعب الدولي في العاصمة بغداد بحضور جماهيري كبير قارب الـ35 الف متفرج. واشاد مدربون بقدرة فريق نفط الوسط على سحب البساط من تحت اقدام نادي القوة الجوية العريق الذي كان يسعى لاضافة لقب سادس الى خزائنه، غير ان الوافد الجديد حقق سابقة لم تألفها الملاعب العراقية عبر خطف لقب الدوري بأول مشاركة له في دوري الكبار. “المراقب العراقي” استطلعت اراء المدربين بفوز نادي نفط الوسط بلقب الدوري، حيث كانت محطتنا الاولى مع مدرب حراس مرمى نادي الطلبة عبد الكريم ناعم الذي أكد ان “المباراة كانت مميزة، حيث نجح الاتحاد بتنظيمها، وكذلك المعنيون على اقامتها والفريقان”، مبينا ان “المباراة عبرت الى بر الامان بالطريقة الصحيحة”. وتابع ناعم ان “المباراة النهائية كانت عرس كروي من خلال الحضور الجماهيري الكبير، رغم ان المستوى الفني للفريقين لم يرق الى مثل هكذا قمة، لكننا نعرف الظروف التي أثرت في الدوري منها طول مدة المنافسات وحرارة الجو وشهر رمضان المبارك وغيرها من الاسباب”. وزاد ناعم ان “ما حققه فريق نفط الوسط كان مميزا، حيث اثبت هذا الفريق انه بدأ يتدرج بمستواه ويتصاعد، وكان وضعه البدني جيدا”، لافتا الى ان “حارس مرمى نادي نفط الوسط يمتلك خبرة جيدة في ضربات الجزاء”. وأوضح ان “فريق نفط الوسط كان يبحث عن اللجوء لضربات الجزاء، وحققوا ما يصبون اليه وقاموا بتسيير المباراة الى الركلات الترجيحية وبالتالي حققوا انجازا يحسب لهم”، مردفا ان “فريق القوة الجوية ورغم امكانياته الموجودة وتوقعات النقاد بحصده للقب الا انه لم يكن بالمستوى المطلوب، ولو كان حضوره الذهني والفني بالمباراة موجودا لكنت النتيجة مغايرة”.
محطتنا الثانية كانت مع مدرب نادي النفط حسن احمد الذي قال ان “المباراة لم ترتق الى المستوى الذي كنا ننتظره، حيث ظهرت بصورة متوسطة وغابت عنها اللمحات الفنية، وكان اللعب محصوراً بمنطقة الوسط، ولم نشاهد فرصا حقيقية لان تركيز الفريقين كان محصورا في منطقة الوسط”. واردف ان “نادي نفط الوسط تعامل بشكل واقعي مع المباراة وقام مدربه عبد الغني شهد بزج عناصر جديدة هي مزيج من الخبرة والشباب، حيث ركز في كيفية السيطرة على منطقة الوسط وهذا ما تحقق له، رغم انه لم يكن موفقا بالنواحي الهجومية بعد ان اغلق مناطقه الدفاعية تحسبا لامكانيات ومهارات مهاجمي القوة الجوية”. وتابع احمد “لهذه الاسباب لجأ فريق نفط الوسط الى ضربات الجزاء واستخدم اسلوب سحب المباراة الى الركلات الترجيحية على اعتبار انه يملك حارسا خبيرا”، مضيفا ان “خبرة المدرب عبد الغني شهد ظهرت واضحة وتغلبت على خبرة عباس عطية الذي يقود لاول مرة فريقا في الدوري، لذلك الخبرة لعبت دورها في المباراة”. واشار الى ان “المباراة كانت عادلة ورغم ان ركلات الجزاء هي ضربات حظ، لكن اي فريق يمتلك حارس له خبرة بضربات الجزاء مثل نور صبري بامكانه حسمها، ولاسيما ان الاخير احبط ثلاث ركلات ترجيحية من لاعبي القوة الجوية”. وشدد أحمد على “صعوبة تكرار مثل هكذا فرصة لفريق القوة الجوية، ولاسيما في ظل نظام الدوري الحالي الذي استفاد منه فريقا القوة الجوية ونفط الوسط بينما ظلم فيه فريقا الشرطة والميناء”.
من جانبه، أوضح مدرب نادي دهوك حازم صالح ان “المباراة كانت مقفلة تكتيكيا، حيث لم نر لقطات ممتعة او فرصاً حقيقية، والمهم في المباراة هو فوز فريق نفط الوسط باللقب نظرا لانه فريق اثبت نفسه وأثبت انه الحصان الاسود في الدوري ويستحق الاحترام”. واضاف ان “خبرة مدرب نفط الوسط عبد الغني شهد تفوقت على خبرة مدرب القوة الجوية عباس عطية”، مبينا ان “شهد من المدربين الكفوئين والمميزين ولاسيما انه صاحب تجربة في الدوري العراقي”. واشار صالح الى ان “شهد استطاع التحكم بالمباراة وقادها الى الركلات الترجيحية مثلما اراد، ولديه ثقة بلاعبي فريقه وبحارسه نور صبري”، لافتا الى ان “الحضور الجماهيري الغفير في الملعب كان ابلغ رسالة الى من يتحدث خلاف ذلك، حيث أضافت الجماهير متعة كبيرة رغم اقامتها في وقت متأخر”.
بدوره، قال مدرب نادي الزوراء السابق عماد محمد “كان هناك تحفظ من الفريقين، ولاسيما من نفط الوسط أكثر من القوة الجوية”، مردفا ان “فريق القوة الجوية كان مستحوذا على الكرة اكثر من غريمه، وتحكم كثيرا بدقائق المباراة”. وبين محمد ان “عبد الغني شهد ركز على غلق المناطق الدفاعية أمام خصمه والاعتماد على الهجوم المرتد، بينما اعتمد عباس عطية على مهاجميه واجنحته غير انه لم يشكل خطورة، بسبب غلق نفط الوسط مناطقه الدفاعية”، موضحا ان “المباراة كانت تكتيكية واستطاع فريق نفط الوسط تسييرها لصالحه وبالتالي خطف اللقب”. في الوقت ذاته شدد المدرب نبيل زكي على “الاستمتاع بالحضور الجماهيري الكبير للمباراة النهائية رغم عدم تقديم لمحات تكتيكية من الفريقين في اللقاء”. واضاف زكي “شاهدنا قوة في اداء اللاعبين وتنافسهم ولياقتهم البدنية الجيدة، لذلك لم نر فرصا حقيقية”، مشيرا الى ان “خبرة حارس مرمى نادي نفط الوسط نور صبري حسمت الموضوع، على اعتبار ان الجميع يعلم ان صبري صاحب مواقف وتجارب في ضربات الجزاء الترجيحية، وقد نجح مدربه عبد الغني شهد فيما اراده عبر جر المباراة الى الركلات الترجيحية وبالتالي تحقيق لقب الدوري لأول مرة”.




