عربي ودولي

صراع الإستراتيجية المنعدمة الإمارات ضد السعودية في إسقاط دمشق و المبعوث الأممي

 

يجري المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في العاصمة القطرية الدوحة، محادثات حول الأزمة السورية مع المسؤولين القطريين، وذلك بعد زيارته مصر التي استغرقت عدة ساعات وقال مصدر مصري إن “دي ميستورا، وصل إلى القاهرة، في وقت سابق حيث التقى عددًا من المسؤولين المصريين بينهم وزير الخارجية، سامح شكري” وتناولت مباحثات “شكري-دي ميستورا”، تطورات الأزمة في سوريا، والجهود المبذولة للعمل على دفع الحل السياسي نحو الأمام وفقًا لمقررات “جنيف 1″، وسبل وقف قتل المدنيين السوريين، والحفاظ على وحدة الدولة السورية، بحسب المصدر نفسه وكان المبعوث الأممي إلى سوريا، عقد اجتماعًا في 2 تموز الجاري، مع أعضاء الهيئة السياسية في “الائتلاف الوطني السوري”، في مدينة “جنيف” السويسرية وكانت مشاورات جنيف حول سوريا، بدأت بين الأطراف السورية والدول والمنظمات الفاعلة، في 5 أيار الماضي، ثم مُددت حتى الشهر الحالي، بعد أن كان من المقرر انتهاؤها في حزيران، ومن المنتظر أن يقدم دي مستورا، نهاية هذا الشهر، تقريرًا يتعلق بنتائج المشاورات إلى مجلس الأمن الدولي وفي دمشق، بحث رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام مع عضو الجمعية الوطنية الفرنسية عضو “الحزب الديموقراطي المسيحي” جان فريديريك بواسون، يرافقه رئيس المنظمة الفرنسية لمسيحيي الشرق بنيامين بلاتشارد، تطورات الأزمة في سوريا والحرب الإرهابية التي تتعرض لها بدعم من الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية حيث أكد بواسون أنه “لا يمكن ان يكون هناك حل للأزمة في سوريا من خلال الاتحاد الأوروبي أو الغرب بشكل عام أو الولايات المتحدة الأميركية من دون الحديث مع الرئيس بشار الأسد” وأشار اللحام إلى أن الحرب على الإرهاب لن تحقق غايتها ما لم يتم التنسيق والتعاون مع الحكومتين السورية والعراقية في إطار قرارات مجلس الأمن وبعيدًا عن المصالح الآنية الضيقة، مشدداً على “أن حماية مسيحيي الشرق تتطلب حماية جميع مكونات الشعب في سوريا والعراق ولبنان ومصر ودعم جهود هذه الدول في مواجهة حملات التكفير التي تمارسها التنظيمات الإرهابية المسلحة” وأشار اللحام “إلى أن القيادة الفرنسية ترتكب أكبر خطأ في التاريخ بدعمها قتلة الأطفال وقاطعي الرؤوس وخاطفي النساء وأن كل دعم لأي جماعة إرهابية مسلحة تحارب الدولة السورية هو دعم للإرهاب وليس له أي اسم آخر”، مؤكداً دور المؤسسات البرلمانية الوطنية والإقليمية والدولية في حل المشاكل والصراعات عبر الحوار والدبلوماسية فدور “المؤسسات التشريعية في العالم لا ينفصل عن دور الحكومات في التصدي لمشاكل العالم ولا سيما ظاهرة الإرهاب التكفيري التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا”, وفي سياق اخر اكدت مصادر دبلوماسية مطلعة جدا عن وجود خلافات فنية وأمنية وسياسية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة فيما يختص بتطورات الملف السوري هذه الخلافات وفق مصادر مؤكدة ترتكز على أولويات الموقف والتصرف بالشان السوري خصوصا الجزء المتعلق بدعم وتمويل المعارضة المسلحة في ظل عدم وقف او حسم عاصفة الحزم أو ما يجري على صعيد الموضوع اليمني, ووفقا للمصادر ذاتها تؤيد الإمارات دعم الجبهة الجنوبية في القتال ضد النظام السوري لكنها تتحفظ على ربط المسألة ببرنامج لإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد وإن كانت ابو ظبي تريد محاصرة الأسد والضغط عليه للقبول ببرنامج سياسي ينتهي بمغادرة السلطة بدلا من إستمرار المعارك تحت يافطة اسقاط النظام, فالموقف الإماراتي عمليا أقرب للصيغة الروسية, وفي السياق ذاته كشفت ملفات سرية مسربة من مكتب ضابط إسرائيلي يحمل صفة “ضابط إرتباط”، مرتبط بمكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو، عن مراسلات بين “اسرائيل” و المعارضة السورية بهدف تزويدها وخصوصا “جبهة النصرة” بالسلاح وأظهرت الملفات حرص الاحتلال على عقد صفقات أسلحة نوعية مع “النصرة”، كاشفةً عن سعي سلطات الإحتلال الإسرائيلي لتزويد التنظيم بصواريخ “ستينغر” الأميركية المضادة للطائرات ولفتت الملفات التي تضمنت مراسلات ضابط الإرتباط الإسرائيلي إلى رسالة وجهها المدعو “كمال اللبواني” تكشف عن مطالبته “اسرائيل” بتقديم المساعدة للمسلحين في سورية وكشف أحد الملفات أيضا عن اهتمام الضابط الاسرائيلي بمعلومات تلقاها من عناصر “الجيش الحر” حول محافظة القنيطرة من النواحي العسكرية والاقتصادية والاجتماعية كما كشفت الملفات المسربة من حاسوب ضابط الإرتباط الاسرائيلي عن رسالة موجهة من محمد الشعار عضو ائتلاف الدوحة وجه فيها الشكر للإسرائيليين على موقفهم ومساعدتهم لإئتلافه في عملياته في سورية كما أظهر أحد الملفات محادثة سكايب جرت مطلع العام الجاري وهدفت لتنسيق لقاء بين ضابط اسرائيلي وأحد قادة “النصرة” أظهرت حرص “اسرائيل” على بناء علاقة قوية مع قادة التنظيم وتأمين الدعم التسليحي لهم كما رصدت الوثائق محادثة أخرى مع المدعو عبد الباسط الموجود في منطقة الريحانية على الحدود السورية التركية ذكر فيها الاخير أن تنظيمه “جبهة النصرة” سيتواصل مع مسؤولين اسرائيليين عبر شخص من طرفه بخصوص تسليم أسلحة وصلت إلى اسطنبول بتاريخ 11 العام الماضي وبأن يحدد الضابط الإسرائيلي وقت ومكان التسليم وكشف مضمون إحدى المراسلات الصادرة بتاريخ الخامس من أيار الماضي عن معطيات تثبت تورط الاحتلال الإسرائيلي بسرقة آثار سورية، واكدت المصادر ايضا مضمون محادثة بين الضابط وشخص يدعى أسامة من سورية أبلغه فيها أن الاحتلال الاسرائيلي على استعداد لاستقبال المصابين من التنظيمات المسلحة وأظهرت وثيقة اخرى أن الضابط الاسرائيلي طلب من إسرائيلي آخر يدعى موردخاي كاهانا تجنيد أحد الأشخاص ويستخدم رقما تركيا وأن آخر يدعى عصام زيتون طلب من متزعمي الجيش الحر في المنطقة الحدودية السورية الفلسطينية تسلم المساعدات والمؤن من الاحتلال الإسرائيلي وبأنه تم تحديد موعد مع شخص يدعى بلال لأخذ شهادته في موضوع تهريب السلاح الكيميائي وفي سياق اخر أعلنت القوات المسلحة المصرية توقيف خلية تابعة لتنظيم حركة “الإخوان المسلمين” كانت تخطط لعمليات تستهدف البلاد وفي بيان لها، أشارت إلى أن الخلية تلقت تدريبات في سوريا على أيدي عناصر تنظيم “أكناف بيت المقدس”، ويديرها بعض “الهاربين” من تركيا لتنفيذ عمليات داخل الأراضي المصرية ولفتت إلى أن “تلك الخلية نفذت عددا من العمليات العدائية ضد عناصر الشرطة المدنية، وأبراج المحمول ومحولات الكهرباء، وخططت لتنفيذ عمليات ضد المنشآت الحيوية، واستهداف عدد من القيادات والرموز والشخصيات العامة بالدولة خلال الفترة المقبلة” وأوضحت أن “الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط أحد الموالين للجماعة عثر بحوزته على بعض وسائل التصوير والتسجيل السري الحديثة ووسائط التخزين الإلكترونية، أثناء محاولته الحصول على بعض المعلومات الهامة الخاصة بالدولة وأنشطة القوات المسلحة والشرطة المدنية، والقيام برصد وتجميع أكبر قدر من المعلومات عن تحركات عناصرها وقياداتها داخل الشارع المصري، وذلك بعد تلقيه تكليفات من أحد القيادات التنظيمية الشابة للجماعة”، لافتة إلى أنه “من خلال البحث والتحري تمكنت الأجهزة الأمنية من الوصول إلى الهيكل التنظيمي للخلية والقبض عليها”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى