حكومة الكاظمي تتنصل عن ملاحقة 200 ألف موظف “فضائي”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أكثر من 200 ألف موظف فضائي يتقاضون رواتب من موازنة الدولة العراقية تابعين إلى الأحزاب الكردية، لم تلاحقهم الاجراءات الحكومية التي أعلنت عنها حكومة مصطفى الكاظمي والتي تهدف إلى إيقاف هدر الاموال ومكافحة ظاهرة “الفضائيين”، ولأهداف سياسية حسب ما يرى نواب في البرلمان.
وأكد أعضاء في مجلس النواب، أن وزارة المالية الاتحادية وبتواطؤ من الكاظمي مستمرة بفتح باب خزينة البلد أمام كردستان على مصراعيه، منتقدين تنصُّلَ الحكومة عن التحقيق بهذا الملف خشية فقدان الدعم السياسي الكردي!.
وعلى غرار قضية المنافذ الحدودية، التي أكدت حكومة الكاظمي على ضرورة إخضاعها لسيطرة الدولة والقوات الامنية الحكومية وكذلك سيطرة إدارة هيئة المنافذ، لكنها في الوقت نفسه تنصلت على شمول المنافذ الحدودية الشمالية خصوصا المسيطر عليها من قبل الاحزاب الكردية والتي بحسب أوساط سياسية تتقاسم الواردات فيما بينها، يعاد من جديد هذا السيناريو بعنوان “الموظفين الفضائيين” فهذه المرة قد أعلنت حكومة الكاظمي وعبر ناطقها الرسمي أحمد ملا طلال أنها رصدت مجموعة كبيرة من الموظفين الفضائيين ومزدوجي الرواتب في عدد من وزارات الدولة العراقية، لكنها في الوقت نفسه لم تطلب تدقيق الأسماء ورواتب موظفي الإقليم من حكومة كردستان، على الرغم من أن ذلك الامر يشكل عبئا على الموازنة الاتحادية للعراق بصورة أو أخرى.
ومن المعروف أن جميع الحكومات المتعاقبة قد أكدت وجود موظفين فضائيين تابعين إلى الاحزاب الكردية يتسلمون رواتب متعددة من حكومة إقليم كردستان، لكن سرعان ما تنفي حكومة الإقليم وترفض كل مطالبات تدقيق سجلاتها المالية والإدارية التي تثبت ذلك أو تنفي.
وطالب القيادي في ائتلاف النصر، عقيل الرديني، بحل الخلافات مع إقليم كردستان، وفق الأطر الدستورية، فيما دعا إلى استخدام الضغوطات المالية على الإقليم، لغرض فرض القانون وسلطة الدولة على كافة الموارد العراقية في الإقليم.
وانتقد أنه لا يمكن حل الخلافات مع إقليم كردستان، من خلال إعطائهم ما يريدون من أموال بحجة رواتب الموظفين، والحكومة الاتحادية، لا تعرف العدد الحقيقي، لهؤلاء الموظفين أو اسماءهم، فيما كشف أن هناك الكثير من الفضائيين في صفوف موظفي الإقليم.
وللحديث حول هذا الموضوع، أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي، أن “هناك إرادة خارجية تفرض إملاءاتها على الحكومة المركزية بقيادة الكاظمي تمنعها من فرض سيطرة الدولة على إقليم كردستان بما يخص موارد الدولة كالسيطرة على ملف الفضائيين والمنافذ الحدودية”.
وقال المالكي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك الكثير من الخفايا المتعلقة بالهدر في المال العام المشرعن من قبل الاطراف السياسية وأبرزها الجانب الكردي لاسيما مايتعلق بواردات النفط والاموال التي تصرف كرواتب للموظفين”.
وأضاف المالكي، أن “الإقليم يشكل عبئا على العراق من خلال كونه مصدرا لاستلام إيرادات مالية سنوية دون تسليم عائدات النفط والكمارك والمطارات، ويضاف إلى ذلك قضية الموظفين الفضائيين التي يتم التستر عليهم من قبل الاحزاب الكردية ووزارة المالية الاتحادية”، لافتا إلى أن “أكثر من 200 ألف موظف فضائي يتسلمون أموالا من الحكومة الاتحادية”.
ولفت إلى أن “الكاظمي يخشى بسط يده على موارد الإقليم خشية فقدان الدعم السياسي المقدم له من قبل الأحزاب الكردية”.



