زوجتي إختفت في ظروف غامضة

المراقب العراقي / خاص
قصة غريبة بعيدة عن العقل والمنطق ربما لغرابتها اسردها للقارئ الكريم نقلا عن الساحر التائب ابو كريم . وعن إخبار تلقاه مركز شرطة الحي باختفاء زوجه بظروف غامضة . يقول الزوج باقواله امام ضابط التحقيق . عندما تقدمت لخطبة (م) كنت اراها فتاة كالزهرة الفواحة .. وفي اوج جمالها .. لكن بعد الزواج انقلبت الآية رأسا على عقب … يستطرد الزوج قائلا … كنت اعمل كاتبا ومحاسبا في مكتب احد المقاولين بمدينة الحي . وكانت (م) هي ابنة اخ المقاول . وكانت كثيرا ما تأتي الى عمها المقاول لاحضار الطعام او لتسلم مصروف البيت . لفتت انتباهي من اول مشاهدتها حيث جسدها الممشوق الممتلىء بالانوثة . وكانت مطمعا لنظرات كل العاملين في المكتب لدى عمها لجمالها السحري ونظراتها الناعسة . ومن حينها شعرت بالغيرة عليها من اعين الناس فطلبت من عمها الا تحضر الطعام اليه خوفا عليها من اعين الناس وبالفعل طلب المقاول منه ان يذهب للمنزل لاحضار الطعام .
ولاحت الفرصة له ان يراها كل يوم . كانت نظراتها له كل يوم تحرك فيه مشاعر الحب . فقررت ان افاتحها بحبي لها . وذات يوم دعته للدخول الى المنزل لحين اعداد الطعام . ودخل الى حجرة الاستقبال . فثارت مشاعره حينما رأها قادمة تتمايل وهي تحمل له قدح العصير وهي ترتدي فستاناً مثيراً تظهر منه تقاسيم الجسد والخطوط الحمراء في جسدها . قدمت له العصير وهي تتمايل عليه ليرى دلالها وانوثتها . وهي مطرقة سألها عن احوالها وقال لها مباشرة هل تقبلين بي زوجا؟ . في تلك اللحظة تغيرت (م) وانقلب شكلها وصوتها . فكان صوتها غليظا واستغرب (محمد) من هذا وسارع بالخروج ولكنها سرعان ما عادت الى حالتها الطبيعية . وصارحته بانها تحبه ولا تصبر على فراقه . فرح محمد بما سمعه منها واخذ الطعام منها وذهب الى عمها وهو في قمة السعادة وما لبث ان صارح عمها بما في قلبه وطلبها منه .
وافق المقاول بعد ان اخذ موافقة الفتاة ابنة اخيه ، وتم الاتفاق على كل شيء . وجاء يوم الزفاف فقد كانت (م) اجمل العرايس واروعهن خفة وجمالاً في نظر كل الحضور . الا ان زوجها – محمد- رأى عند خروجها من صالون الحلاقة رأى وجها قبيحاً ولا يستطيع النظر اليها من شدة قباحته . ولكن وسط حفلة الزفاف وحضور الاقارب والاصدقاء والتهنئة بهذا الزفاف الميمون تناسى محمد الامر وجلس الى جوارها في الحفل حتى نهايته . وبعد ان زفهما الجميع . ذهب العروسان الى عش الزوجية . كان خائفا فكلما نظر اليها رأها اشبه بالحيوان القبيح . اما حين يبتعد عنها يراها اجمل نساء الكون . لحظات مرت وهو نائم الى جوارها . نهض من سريره باكيا حيث لم يستطع فعل أي شيء مع زوجته فلم يشعر برجولته . اما هي فكانت تتقلب في فراشها وتبرز مفاتن جسدها من خلال قميص النوم الذي ترتديه بينما هو بلا حركة .. عشرة ايام مرت عليهما وهو على هذا الحال كما لو كان عاجزا لم يستطع ان يمارس حقوقه مع زوجته .. ومرت الايام ومر شهر كامل ولم يستطع خلالها من مضاجعة زوجته .. حتى نصحه بعض الاصدقاء بالذهاب الى احد العرافين المدعو ( ابو كريم ) !.
لم يكن يزعجه الا تلك الوساوس التي كان يشعر بها كلما اقترب منها وكأن احداً يعاشر زوجته بدلا عنه وهو نائم الى جوارها .. وعندما ذهب الى ابو كريم وبعد عودته من جلسة العلاج معه قضى ليلة جميلة مع زوجته واصبحت مطيعة له حيث ان الشيخ ابو كريم اعطاه شيئا ما ليرشه على الفراش !.
قضى معها عشرة ايام جميلة عوضته عن الحرمان في الليالي السابقة حيث تغير شكلها وصوتها واصبحت مريحة في كل شيء ، وبمرور الايام والسنين انجبت له ولدين وبنتا . ولكنه عندما يراهم يشك انهم ليسوا ابناءه بل هم ابناء واحد من الجن الذي يعاشر زوجته . لكن – ابو كريم – طمأنه ان الجن لا ينجب من البشر – كان كلما نام محمد مع زوجته في الفراش يسمعها وكأنها تعاشر شخصا اخر وحين كان يقترب منها كان يشعر بمن يبعده عنها . ذات يوم استيقظ محمد من نومه فلم يجدها فبحث عنها فوجدها تبكي في الحمام وفتح عليها الباب فوجدها عارية تماما .. جذبها الى خارج الحمام واخذ يقرأ عليها آيات القرآن التي قالها له الشيخ ( ابو كريم ) فاخذت تهدأ شيئا فشيئا .. اعتاد محمد على هذا الواقع كثيرا فقد كان يصحو من نومه فلا يجدها الى جواره ويجدها في الحمام!.. لقد صرف محمد كل ثروته من اجل شفاء زوجته فكان يكثر من الذهاب الى المشايخ لعله يجد حلا نهائياً لحالة زوجته .. ولكن بدون فائدة . وذات يوم لم يغمض له جفن حيث رقد الى جوارها كالعادة ولكنه شعر بيد خفية تدفعه من فوق السرير على الارض .. صرخ في وجهها وحاول ضربها ولكنها بكت وصرخت في وجهه فتحول وجهها الى وجه كبش مخيف وكذلك تغير صوتها الى صوت رجل خشن وغليظ ! في تلك الليلة لم ينم وظل جالسا خارج الغرفة وهو يسمع آهات وتنهدات زوجته بالداخل وكأن احدا يعاشرها ! . بدأ الصباح بالظهور واشعة الشمس تشرق وغفت عيناه لمدة واستيقظ على صوت زوجته ويدها وهي تحضنه وتقبله واخبرته بانها ذاهبة لجلب الخبز والفطور ثم خرجت من البيت وهو واقف على شرفة الشباك المطلة على الشارع يتابع تحركاتها .. كانت تتلفت يمينا ويسارا وسرعان ما اختفت في وسط الشارع امام عين زوجها .. نزل مسرعا يبحث عنها في كل مكان وسأل اصحاب الدكاكين عنها فلم يجد جوابا سوى انهم لم يروها .. ! ايام كثيرة مرت وهو يبحث عنها حتى جاء هذا الصباح وقدم اخبارا الى مركز الشرطة باختفائها .. ويتهم فيه الجن باختطاف زوجته .. لقد تعب محمد كثيرا من خلال تردده على المشايخ والعرافين الدجالين فتارة يقولون له انها في الكوت فيذهب هناك فلم يجدها وتارة اخرى يقولون له انها في بغداد فيأتي ويبحث عنها في الشوارع والازقة فلم يجدها ، وتارة اخرى يقول له احد الجيران انه شاهدها تدخل بيتا مهجوراً في منطقة نائية في الحي فذهب وسأل اهل الحي الذين اجابوا ان البيت مهجور منذ سنوات وانهم بالفعل رأوها تدخل وتخرج ولكنها لم تتحدث مع احد ! ايام وليالٍ كثيرة مرت على محمد وهو يبحث عنها واطفالها الذين يحتاجونها لرعايتهم ، تعب كثيرا من كثرة البحث والتقصي وهو الان ينتظر وينتظر اما عودة زوجته او في العثور على جثتها حتى يطمأن لانه اوشك على الجنون والهوس ..!! .




