القدس وقصة التهويد..!
“إذا حصلنا يوما على القدس، وكنت لا أزال حيا وقادرا على القيام بأي شيء، فسوف أزيل كل شيء ليس مقدسا لدى اليهود فيها، وسوف أحرق الآثار التي مرت عليها قرون”.. مؤسس الحركة الصهيونية ” تيودور هرتزل”..خص المسجد الأقصى المبارك بمعجزة الإسراء والمعراج الباهرة، وجعله سبحانه قبلة الإسلام الأولى، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، في قوله عز وجل «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير». منذ احتلال القدس عام 1967، والكيان الصهيوني الغاصب، يقوم بتنفيذ أعمال وإجراءات تهويد متواصلة، ليجعل من المدينة المقدسة عاصمة موحدة له، في ظل حالة التشتت والضعف العربي والإسلامي، وفي حماية موقف دولي منحاز له، رغم استهانته بالقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن، الصادرة لصالح العرب في قضية القدس.العرب والمسلمون يمتلكون؛ خيارات كثيرة ومتنوعة لدعم قضيتهم، وأولها أنهم أصحاب حق قانوني وتاريخي، يدعمه القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وما عليهم إلا نفض غبار الخوف والتردد والضعف، والانتفاض من أجل حماية قدسهم الشريف، فمستقبل القدس وهي تحت الأحتلال الصهيوني مؤلم وخطير، وما تفعله إسرائيل حتى الآن، إنما هو إرهاصات لذلك المخطط التآمري، لتهويد المدينة المقدسة، والسيطرة عليها سيطرة كاملة بعد تهويدها، ولديها مخطط خبيث لاستقدام أكثر من مليون يهودي لتوطينهم فيها بحلول عام 2020. هذا معناه: أن القدس سيتم تفريغها،من سكانها العرب الأصليين تماماً، وهناك مخطط خبيث خطير، يرتكز إلى حجج وأساطير واهية، لا تمت إلى الحق والقانون الدولي بصلة، وقد شرع الصهاينة بهدم المباني العربية، بزعم أنها بنيت من دون تراخيص تارة، وتارة أخرى تهدم بحجة تنفيذ مشاريع جديدة، مثل بناء ما أطلقت عليه السلطات الإسرائيلية (مدينة الملك داود الأثرية)، وتحت ستار هذه الادعاءات، قامت بهدم آلاف المنازل. إسرائيل تعمل ليل نهار؛ لتنفيذ مخططاتها واستراتيجياتها؛ تجاه القدس وسكانها، لتضمن أغلبية يهودية مطلقة، وأقلية عربية، لتصبح القدس للإسرائيليين، وليست للعرب والمسلمين..كلام قبل السلام: “انها أي قضية القدس ،مسألة تخص الموحدين في العالم، والمؤمنين في الاعصر الماضية والحاضرة والقادمة، وذلك منذ اليوم الذي وضع فيه الحجر الاساس، للمسجد الاقصى وحتى الان، وما دام هذا الكوكب السيّار يدور في عالم الوجود” من كلام للإمام الراحل السيد الخميني رضوانه تعالى عليه.
سلام…
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



