50 ألف شركة أهلية معظمها وهمي.. وبابل تراجع مشاريعها المتلكئة
اكد مجلس الوزراء، امس الاربعاء، ان معظم الشركات الاهلية المسجلة في العراق والبالغة 50 الف شركة هي حبر على ورق، فيما اشار الى ان الشركات الحكومية الرابحة لا تتعدى عن 22 شركة. وقال مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح في تصريح ان “شركات القطاع الخاص لغاية 2003 بلغت 30 الف شركة والعاملة منها لم تتجاوز 19 % “، مبينا ان “عدد هذه الشركات ارتفع في الوقت الحاضر ليصل الى 50 الف شركة مسجلة معظمها هي حبر على ورق”. وأضاف صالح ان “الشركات الحكومية الرابحة لغاية 2014 لم تتعدى 22 شركة من اصل 154 شركة مملوكة للدولة”، مشيرا الى ان “معظم تلك الشركات هي صناعية ويبلغ تعداد العاملين فيها 500 الف شخص ربعهم يعملون في الشركات الصناعية”. وتابع صالح ان “الحكومة العراقية وضعت خطة لمعالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع الخاص والحكومي”، لافتا الى ان “احد الحلول التي تم وضعها للقطاع الخاص البرنامج التحفيزي الذي قدمه البنك المركزي والبالغ 5 مليار دولار كدفعة اولى لتشغيل المشاريع في القطاع الخاص سواء في الجانب الصناعي والزراعي والسكن ،اضافة الى المصارف”. واكد صالح ان “الحلول التي تم وضعها بالتعاون مع البنك الدولي للشركات الحكومية المملوكة هو اما بيعها للقطاع الخاص او الدخول في شراكات معها او عرضها للاستثمار”، مشددا على ضرورة “وجود ارادة سياسية ضمن البرنامج الحكومي لتنفيذه خلال اربع سنوات”. وكان اتحاد الصناعات العراقية قد اكد في وقت سابق ان المشاريع الصناعية من القطاع الخاص في العراق والبالغ عددها اكثر من 40 الف مشروع مسجل لدى الاتحاد قد توقفت بنسبة 90 الى 95 % بعد عام 2003، مشيرة إلى ان التدهور الأمني وقلة الطاقة الكهربائية السبب الرئيس وراء ازدياد التدهور وتوقف المشاريع. من جانب آخر أعلن مدير عام الهيئة العامة للاستثمار في محافظة بابل نصر حمود مزنان، أمس الأربعاء، عن مباشرته بمهام عمله في الهيئة، متعهداً بإجراء مراجعة دقيقة للمشاريع المتلكئة، فيما انتقد البيروقراطية والروتين في العمل الاستثماري. وقال مزنان في تصريح “سأسعى جاهدا وبالتعاون مع الحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي للنهوض بالواقع الاستثماري، وسنعتمد في ذلك على ركائز عدة بينها اعتماد المنهج الإداري والعلمي السليم في إدارة ملف الاستثمار”، مبينا أن “من أولى المهام التي سنقوم بها هي إجراء مراجعة شاملة ودقيقة لكافة المشاريع المتلكئة ومعرفة أسباب ذلك، فضلا عن وضع المعالجات والحلول اللازمة للنهوض بها”. وأضاف أن “الهيئة بحاجة إلى خارطة استثمارية جديدة ومتكاملة للفرص المتاحة”، لافتا إلى “أننا سنعتمد على اتخاذ التخطيط بشقيه الاستراتيجي طويل المدى والتكتيكي أو المرحلي قصير المدى مع ضمان أعلى درجات التنسيق بينهما للوصول إلى الأهداف المحددة”. وتابع مزنان أن “العمل الاستثماري فيه العديد من العقبات الإدارية متمثلة بالبيروقراطية والروتين”، مؤكدا “أننا سنعمل جاهدين بالتعاون مع الوحدات الإدارية ذات العلاقة لتذليلها ووضع أولويات بحسب أهميتها”.



