انتقادات لموقف علماء وساسة السنة بسبب داعش والإقليم السني

خاطب رئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد الملا امس الأربعاء، علماء أهل السنة بعد كشف هوية الانتحاري السعودي الذي فجر حسينية الإمام الصادق (ع) في الكويت، قائلاً “متى يأتي الوقت لكي نقف نحن كعلماء سنة بموقف واضح وشجاع تجاه هذه الثلة الخبيثة التي تُسيء إلى ديننا ومقدساتنا ومذهبنا”. وقال الملا في تصريح: “ألم يأتِ الوقت الذي ننزل فيه من كبريائنا وتعنتنا وإصرارنا أن هذه الثُلة لا تنتمي إلينا ولا يشرفنا أن تكون واجهة لأهل السنة في كل العالم وليس في العراق فحسب فلقد بلغ السيل الزبا ولقد تفجر كل شيء وأصبح الأمر المقدس الداعشية وأخرى في نيجيريا تسمى بوكا حرام وغيرها كثير تُسيء لنا ولمذهبنا”. وأضاف الملا قائلاً: “متى يأتي الوقت الذي لا نسمع سياسيا عراقيا يبرر ويشرعن دخول داعش واحتلالها وقتلها للعراقيين بحجة التهميش والإقصاء لهذا المكون أو ذاك”. وبيّن الملا: “داعش لا تُمثلنا ولا نرضى أن تكون محاميا ومدافعا عنا لأنها مجرمة خارجة عن دين الله والإنسانية انكشفت جميع الأوراق وسقطت الأقنعة المزيفة التي لمعت وجود هذا السرطان واليوم الجميع يدفع فاتورة الصمت عن قتل العراقيين”. من جانبه أكد الخبير الأمني عبد الكريم خلف أن دعوات بعض السياسيين لإقامة الاقاليم أو حتى الانفصال ليست بالجديدة، لافتاً الى ان الأكراد ومنذ زمن يسعون الى عمل البنى التحتية لدولة يريدون إقامتها ومسعود بارزاني دعا الى ذلك في مناسبات متكررة. وأضاف خلف في حديث متلفز: “أمريكا تخير العراقيين بين اختيار الاقليم السني وبين ان يقبلوا بداعش كواقع حال”، مؤكداً ان “هذا الامر بدأ منذ عام 2003 والعديد من زعماء السنة يعدونه خيارا إستراتيجيا ووجوديا فيما ان الامريكان يدعمون كردستان عسكريا بينما يماطلون بوضوح في دعم حكومة المركز”. وبين خلف ان “ذهاب العديد من المسؤولين الى الدول المجاورة ومنها السعودية وتركيا ويتبين انهم يتباحثون بغير الامور التي يعلن عنها وان اموالا كثيرة صرفت هنا أو هناك”. موضحاً ان “هناك تحركات ليست بريئة بل تخطيطا عميقا ينفذه اللاعب العراقي ويشهد لذلك تحركات ملك الاردن الذي يريد دعم عشائر عربية سنية على وفق مخطط ومشروع من أجل تقسيم العراق”. وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، قد دعا إلى تقسيم العراق بالتراضي من دون إراقة الدماء، في حال أخفقت عملية تحقيق المصالحة الوطنية، مشيرا إلى موافقة أغلب الأطراف السياسية على ذلك. وقال الجبوري في مقابلة تلفزيونية الاسبوع الماضي: “ليست لدينا مشكلة مع تقسيم العراق بالتراضي، وصوت الدعوة إلى تقسيم العراق يتعالى، ويحظى بقبول واسع في الشارع العراقي”. غير ان الجبوري دعا أطراف المكون السني المسلحة إلى ترك الفرصة للداعين للحوار السياسي لأخذ فرصتهم بعد ضياع 12 سنة من التوتر الأمني.




