استراتيجية مناعة القطيع تفشل في السويد

تعتبر السويد، التي لم تفرض أي إغلاق وطنّي بسبب جائحة فيروس “كورونا”، أنّ “مناعة القطيع ستحمي سكانها”.
وفعلياً، تعتمد هذه الاستراتيجية ببساطة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي، بحيث يصاب معظم أفراد المجتمع بالفيروس، وبالتالي تتعرف أجهزتهم المناعية عليه، ومن ثم تحاربه إذا ما حاول مهاجمتها مجدداً.
غير أن بحثاً جديداً أجرته كلية لندن الجامعية أظهر أنّ “البلاد بعيدة كل البعد عن تحقيق هدفها، وأن استراتيجية مناعة القطيع على ما يبدو قد فشلت”. وبحسب اختبارات الأجسام المضادة، فقد أصيب 15% فقط من سكان العاصمة ستوكهولم بالعدوى على الرغم من عدم الإغلاق.
وتعتبر هذه الدراسة بمثابة ضربة للآمال في تطوير مناعة القطيع للمساعدة في مكافحة المرض، علماً أن القادة في السويد كانوا يتوقعون أنّ 40% من سكان ستوكهولم سيصابون بالفيروس وسيكتسبون أجساماً مضادة بحلول أيار الماضي.
ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور ديفيد جولدسميث، إنه “من السابق لأوانه الحكم على السويد، حيث سيستغرق الأمر ما يصل إلى عامين آخرين لقياس التأثير الكامل للتدابير”.
وابتعدت الدولة عن فرض إغلاق صارم، وأبقت الشركات بما في ذلك المطاعم والمتاجر مفتوحة، وقد جرى القيام بذلك عن قصد، بما يتماشى مع خطة مديري الصحة لتعزيز الأجسام المضادة بشكل طبيعي لدى المواطنين.



