إقتصادي

الأزمــة الماليــة مستمــرة ..ترشيــق مشاريــع 2016 وإصــدار سنــدات بقيمــة 10 مليــارات دولار

اعلنت وزارة التخطيط، أمس الثلاثاء، عن سعيها الى ترشيق خطة المشاريع الى 30% ضمن موازنة 2016، مشيرة الى انها أعدت ورقة عمل تمثل آلية مقترحة لتحريك موضوع الدفع بالآجل. وقال وكيل الوزارة للشؤون الفنية ماهر حماد جوهان في بيان ان “الوزارة وفي اطار جدول المناقشات النهائية مع الجهات المنفذة للمشاريع لوضع الاطار النهائي للأولويات والترشيق المطلوب تحقيقه، تسعى الى ترشيق الخطة الى ما لا يقل عن 30 في المئة سواء بالتأجيل ام الرفع من الخطة للوزارات والمحافظات”، مبينا انه “تم وضع مجموعة من الحلول لمعالجة المشاكل الناجمة من الازمة المالية بين جهات التعاقد المختلفة والسعي لاستحصال موافقة الجهات العليا المتعلقة بالتسويات المالية وتسوية قضايا خطابات الضمان المختلفة”. وأضاف جوهان ان “هذه المناقشات تأتي في اطار التوصيات التي اصدرتها اللجنة الوزارية الخاصة بإعادة ترتيب النفقات الاستثمارية حسب الأولوية”، مشيرا الى ان “مناقشات المشاريع الاستثمارية مع الجهات المعنية تأتي بهدف الاتفاق على الأولويات الخاصة بكل جهة بنحو نهائي وصولا الى ترشيق الخطة الاستثمارية قدر الامكان وبما يتلاءم مع الوضع المالي الذي يمر به البلد واستمرار تدني اسعار النفط الذي انعكس سلبا على الايرادات المتحققة منه”. وتابع جوهان ان “المشاريع التي ستجري مناقشاتها خلال النصف الاول من شهر تموز الجاري تشمل مشاريع تنمية المحافظات وبمعدل محافظتين يوميا وكذلك مشاريع الوزارات كافة، داعيا جميع الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والحافظات الى “مراعاة الظروف الحالية التي يمر بها العراق وان تكون مشاريعها المقدمة تتصف بالأهمية القصوى”. ولفت جوهان الى ان “الوزارة أعدت ورقة عمل تمثل آلية مقترحة لتحريك موضوع الدفع بالآجل ومخاطبة الجهات العليا لدرجها بنحو عاجل في جدول أعمالها والعمل على تفعيل هذه الآلية وفق المادة (26) من قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2015 وبما يساعد على تنشيط الحركة الاقتصادية للبلد”. كما تُخطط الحكومة العراقية لإصدار سندات محلية قيمتها خمسة مليارات دولار، بدءاً من الربع الأخير من العام الحالي، في إطار مساعي حكومة بغداد لتخفيف الضغوط المالية الناجمة عن انخفاض أسعارالنفط. وإضافة إلى إصدار السندات المحلية ينوي العراق جمع خمسة مليارات دولار أخرى من إصدار سندات دولية هذا العام. وأشار المسؤول السابق في البنك المركزي العراقي، مضر صالح قاسم، إلى أن السندات متوسطة الآجال ستتراوح بين 12 و18 شهراً. وسيساعد هذا الإصدار في تمويل عجز الموازنة، وهو سيكون مفتوحاً أمام البنوك المحلية، والمؤسسات الأخرى، والمستثمرين الأفراد. وأكد قاسم أن الإصدار يتيح فرصة أمام المستثمرين الذين يملكون السيولة ومكتنزي النقد بالأساس متوقعاً أن يكون الطلب الاستثماري جيداً. وستصدر السندات بالدولار الأمريكي على مراحل بناء على طلب المستثمرين، وسيختار المستثمرون بين تسلم أصل القيمة عند الاستحقاق بالدولار أو بالدينار، لكن بسعر أفضل من سعر السوق. ويفرض التراجع الحاد لأسعار النفط منذ بداية العام والحرب التي يخوضها العراق ضد تنظيم داعش الاجرامي ضغوطاً شديدة على موازنة العراق التي يبلغ حجمها حوالي 100 مليار دولار، بعجز يصل إلى 25 مليار دولارهذا العام بحسب توقعات الحكومة. وتراجعت الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي العراقي إلى 66 مليار دولار في نهاية 2014 من 78 مليار دولار في نهاية 2013، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى