اراء

ما سرُّ العراق؟!

مازن البعيجي …
منذ فجر “الثورة الإسلامية الإيرانية المباركة” عام ١٩٧٩ ومسيرة الفكر الخميني العظيم “قدس سره” تشق عباب البحر الهائج والصعاب وتطوي جبالاً من المعرقلات وتفتتها دون توقف!
وهي تنشر ذلك الألق وسحر “الجهاد” الذي هو شرف العابدين والمؤمنين الصادقين ، بل وأخذت تنشرهُ في بلدان لم تعرف الإسلام وليسوا من أهله ، دونك نيجيريا والسنغال وأفريقيا وأوروبا لترى هذه الثورة الخمينية في كل زاوية في العالم ينصرها وينشر تعاليمها ، وهي تقف لتعلم البشرية فنًّا آخر من الصمود والشجاعة والبأس والأخلاق .
فكل من عرفها تأثر بها ووقف معها.. الأبعدون قبل الأقربين ، من محورها المقاوم عسكرياً إلى كل مساند لها اليوم في المؤسسات الدولية والرأي العام الذي بدأت تعرفهُ دول لها ثقلها الأممي والعالمي ، نوع تفتيت للقوى المستكبرة حتى ضعفت مثل أمريكا وقل نفوذها في شرق آسيا وسائر المناطق والبلدان التي تعتبرها مصدرا اقتصاديا وبازار سلاح ودواء ، وها هي تلملم حقائبها وتهرب بهدوء من أفغانستان ومن سوريا ومن البحر الذي لم تعد تتحرك به مثل شرطي الإسلام إيران الإسلامية اليقظ ،فيه وفي كل مكان تحجمت وأصبحت في وضع محرج محير، وإيران كل يوم تطور في الاقتصاد وتهشيم الحصار ، وكل يوم سلاح يعادل توازن الرعب مع الاستكبار .
فالجبهات تتوالى من نصر إلى نصر في سوريا وفلسطين ولبنان واليمن وأفغانستان إلا في العراق حيث صنع العملاء درعا واقيا لهزيمتها ، بل صنع بعض متخاذلي الشيعة غرفة إنعاش لعلها تعيد رئتها للعمل في العراق بعد موتها واختناقها في بلدان أخرى!!!
إلا العراق!!!

( البصيرة أن لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..في مقال قادم نلتقي..دمتم).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى