اراء

مستقبل التحالف الوطني الى أين ؟!

هعحخهح

محمد حسن الساعدي

يعد التحالف الوطني من المؤسسات القانونية والتي تحكم الاغلبية البرلمانية، كما انها يفترض ان تكون المراقبة لأداء رئيس الوزراء تحديدا، والحكومة عموماً، كونها تمتلك الاغلبية في تغيير ورسم سياسة الدولة العليا، وما حصل ان هناك أيادي اريد ان تضعف هذه المؤسسة وتكون لا دور لها في ظل التخبط الواضح لرئيس الوزراء الأسبق الذي أصبح هو التحالف الوطني وهو صاحب القرار، بل أكثر من ذلك لم يعطِ اي دور للبرلمان في مراقبة ومتابعة حكومته وعلى مدى الدورتين، والآن مازالت نفس الايادي تحاول تضعيفه ومنع أي دور له من خلال المماطلة والتسويف في انتخاب رئيسه، وما دام هذه الإرادات نفسها التي افشلت البلد وجعلته لقمة سائغة لداعش، وسقوط ثلاث مدن مهمة من البلاد وضياع ثلث العراق من سيطرة العراقية ان يوجد شيء اسمه دولة، فان الوضع الكارثي سوف يستمر والخطر في ازدياد وربما نتفاجأ ان هناك مدناً اخرى سقطت بيد داعش لا سامح الله، يجب ان تكون هناك ارادة في تفعيل دور التحالف الوطني ليكون المراقب والمتابع ويكون هي الحصن الحصين للدولة والحكومة.

التحالف الوطني الذي يفترض ان يكون المرجعية السياسية الاولى في البلاد كونه يمثل الكتلة الأكبر برلمانياً، كما يفترض ان يكون ركيزة العملية السياسية ويتمتع بقوة يكون قادرا على إدارة عملية التغيير وتحقيق النجاحات في مختلف المجالات (برلمانيا، حكومياً، وقضائياً)، كما ان الجميع يؤكد أهميته وضرورة مؤسساته كونه حاجة ملحة، بيد ان هناك تباطؤا وتأخيرا واضحا ومتعمدا في موضوع الانتهاء من انتخاب رئاسته والتي يحاول البعض من أطراف التحالف المماطلة والتسويف، من خلال طرح مناقشة النظام الداخلي تارة، وتأجيل النقاش في رئاسته تارة أخرى، أو ربما يستغل البعض الوضع الأمني المتردي والحرب ضد داعش لتسويق قضية رئاسة التحالف وإيجاد الاعذار الواهية من أجل المماطلة والتسويف، اذ ان بناء الدولة الحديثة يجب ان يتسق مع الانتصارات المتحققة وعدم ايجاد فتنة داخلية بين أطراف التحالف نفسه. ان الدعوات لجعل التحالف الوطني مؤسسة لرسم خارطة المستقبل وتفعيل دورِ التحالفِ الوطني في صناعةِ القرار وتحويلُهُ الى مؤسسةٍ سياسية يجعلُ منه الجهةَ الاقوى لرسمِ الخارطة المستقبلية للحكومةِ والبرلمان تجعل المسؤولية كبيرة على مجمل اعضاء التحالف، وذلك من خلال اعلان الكتل السياسية المنضوية في داخل التحالف عن موقفها من هذا التسويف والمماطلة، والمضي قدما نحو انتخاب رئاسته، ولكي تتضح المواقف المشبوهة التي تريد تمييع وتضييع دور هذه المؤسسة الام في إنضاج الفكر السياسي في البلاد. كما يجب في الوقت نفسه تفعيل دور الائتلاف الوطني ليكون نداً قويا في وجه الممارسات التسويفية للبعض، خصوصا في ظل الانتكاسة السياسية والأمنية والاقتصادية، الامر الذي يدعونا الى التساؤل عن جدوى المماطلة في الانتهاء من هذا الملف، والسعي من اجل انتخاب رئيس لمؤسسة سياسية كبيرة تنضوي تحت لوائها الكثير من الكتل السياسية وبالتالي يحتاج الى رئيس يكون متفرغا ويحظى بالمقبولية الوطنية ومن جميع الكتل السياسية سواءً في داخل التحالف أو خارجه، كما انه يمثل سياسة بلد وقراراته المستقبلية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى