التقرير الذي قدم بهدوء إرتباك تصورات واشنطن المتحولة سريعاً عن مصر… وإتساع نطاق الفئات المستهدفة

تحولت الاغتيالات السياسية إلى واحدة من أكثر أنماط العنف انتشارا في العديد من الدول العربية، والتي باتت تشكل خطرا داهما على الاستقرار الداخلي، وبصفة خاصة مع تصاعد حدة الاحتقان السياسي والتوتر المجتمعي الذي فرضته الصراعات السياسية فقد تزايدت تلك العمليات بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وبغض النظر عن نجاحها أو فشلها، فإنها ساهمت في تعميق الخلاف بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية، وهو ما قد يؤدي إلى انتشار ما يمكن تسميته بـدورة العنف ودفع هذه الدول إلى مسار حافة الهاوية, وتمثل الاغتيالات السياسية تهديدا حقيقيّا للسلم الاجتماعي، وذلك لكونها تتسم بثلاث خصائص رئيسة، هي الانتشار الجغرافي،فقد اجتاحت موجة الاغتيالات كلا من تونس، وليبيا، واليمن، والسودان، والعراق، لا سيما بعد تعثر المراحل الانتقالية والمسارات الإصلاحية بها، وتصاعد حدة الاحتقان السياسي والاجتماعي الداخلي, واتساع نطاق الفئات المستهدفة، إذ لم تعد عمليات الاغتيال قاصرة على فئة بعينها، فقد أعطت الثورات العربية بعدا أكثر اتساعا لهذه الظاهرة، التي أصبحت تشمل ليس فقط السياسيين الذين يتبنون توجهات مناوئة للسلطة الحاكمة، بل تضم أيضا النشطاء الثوريين من الشباب والمسؤولين العسكريين والأمنيين والإعلاميين وأعضاء الهيآت القضائية وزيادة معدلات عمليات الاغتيال.
فعلى الرغم من أن تلك العمليات تحدث منذ مدة طويلة، فإنها زادت من حيث كثافتها في العام الجاري فقدت شهدت تونس في هذا العام ثلاث حالات اغتيال، بينما انتشرت تلك العمليات بكثافة غير مسبوقة في ليبيا، حتى أن آخر أربع عمليات اغتيال وقعت خلال مدة قصيرة، كما سجلت اليمن ارتفاعا ملحوظًا في عمليات الاغتيال منذ مطلع العام الجاري، والتي وصلت إلى ما يقرب من 74 عملية, وامتدت عمليات الاغتيال لتشمل عددا من الفئات مثل السياسيين ورموز المعارضة الذين يتبنون مواقف واضحة مناوئة للجماعات أو التيارات أو الأحزاب الموجودة في السلطة، وهو النمط السائد في الحالة التونسية، حيث شهدت تونس حالتي اغتيال سياسي لرمزين من المعارضة ينتميان للتيارين اليساري والقومي المعاديين لقوى الإسلام السياسي التي وصلت إلى سدة الحكم، وهما المعارض اليساري وأمين عام حزب حركة الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد والمعارض القومي والنائب عن حركة الشعب محمد البراهمي, وقد أدخلت الموجات الثورية التي اجتاحت العديد من الدول العربية فئة جديدة إلى دائرة الاغتيالات، وهي النشطاء السياسيون، ولعل أبرز أمثلة ذلك اغتيال الناشط الليبي عبد السلام المسماري عقب خروجه من صلاة الجمعة في الشهر الفائت ببنغازي شرق ليبيا, واخيرا اغتيال النائب العام المصري بسيارة مفخخة, فمصر تبتعد عن الديمقراطية، تقوم بخنق حرية التعبير، تلقي القبض على الآلاف من المعارضين السياسيين، وتفشل في محاسبة قوات الأمن على “عمليات القتل العشوائية وغير القانونية”، هكذا قررت إدارة أوباما في تقريرٍ رسمي إلى الكونجرس, خلصت الإدارة في ذات التقرير إلى أن مصر رغم ذلك أهم للأمن القومي من أن يتم إنهاء حوالي 1.5 مليار دولار تتلقاها مصر كمعونةٍ أمريكية، معظمها على هيئة مساعداتٍ عسكرية لكن بعد الوصول إلى تلك النتيجة يستكمل التقرير ليتحدث عن مجموعةٍ متنافرة من الانتهاكات والاخفاقات، حيث بدا انه يحاول التوقف قبل ذلك النوع من التبني الذي منحته واشنطن للرجل القوي حسني مبارك بقليل التقرير الذي تم تقديمه بهدوء يوم 12 ايار بدون بيانٍ إعلامي، يرصد ارتباك تصورات واشنطن المتحولة سريعا عن مصر، حيث دعمت الرئيس مبارك في البداية، ثم ثورة 2011 التي أطاحت به، والآن تعيد بناء الروابط مع رجل قوي جديد، الرئيس عبد الفتاح السيسي يزداد سعي الدبلوماسيين الغربيين إلى تحقيق اكبر استفادة من علاقتهم مع السيسي، الجنرال السابق الذي قاد انقلابا عسكريا هنا منذ عامين ليقوم بعزل الرئيس المنتخب، حتى وسط تقارير عن تصاعد حملة حكومته ضد المعارضين “تقوم أمريكا بنفس الخطأ الذي وقعت فيه عندما كانوا يدعمون حسني مبارك” يقول محمد لطفي، المدافع عن حقوق الانسان والذي تم ايقافه في مطار القاهرة الأسبوع الماضي لمنعه من السفر إلى ألمانيا خلال زيارة إلى هناك يقوم بها السيد السيسي يتابع السيد لطفي قائلا إنه عبر تحطيم الآمال في تغييرٍ سياسيٍ سلمي وديمقراطي “يخلق السيسي جيلا جديدا من الإرهابيين، ويصدرهم إلى سوريا والعراق”، بينما أضرت الولايات المتحدة بمصداقيتها في المنطقة عبر “مناقضة قيمها أو على الأقل القيم التي تحاول تصديرها في خطبها” يقترح نشطاء أن الحكومة المصرية ربما تكون تقوم بحملة حاليا ترقبا لدعوة لإضرابٍ عام بوساطة إحدى المجموعات الناشطة التي أشعلت فتيل الثورة ضد السيد مبارك في 2011 ربما تكون ايضا تستعد لاحتجاجاتٍ محتملة في نهاية الشهر، في الذكرة الثانية لإطاحة السيسي بالرئيس محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين اعتقلت الشرطة المصرية ثلاثة قياديين على الأقل في مجموعة 6 نيسان التي تميل لليسار خلال الأسابيع القليلة الماضية، والتي حاولت الدعوة إلى إضرابٍ عام يوم الخميس، وتقول جماعات حقوقية إن العديد من النشطاء الآخرين قد تم اعتقالهم أو اختفوا بالإضافة الى ذلك ويضيف لطفي أن مجموعته، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، تتبعت اختفاء 10 أشخاص، وقالت منى سيف، وهي ناشطة أخرى، إنها قد تأكدت من 17 حالة وحسب تقارير فقد تم القاء القبض على مجدي عاشور، وهو ناشط اسلامي ظهر في فيلم وثائقي يسمى “الميدان” حول انتفاضة 2011 وقال نجاد البرعي، وهو محامٍ حقوقي بارز، إنه توقع أن يتم القاء القبض عليه ايضا، حيث تم استدعاؤه ثلاث مرات للاستجواب في الأسابيع الأخيرة حول معارضته للتعذيب وعمله السابق في جماعاتٍ حقوقية “بسبب أنشطتي السابقة، أعتقد أنهم يريدون الانتقام”، يقول البرعي في مقابلة “سوف يكون الصيف صيفا شديد الصعوبة” كما تم مؤخرا وقف بث برنامج مقدمة البرامج الحوارية ريم ماجد، وقالت في مقابلةٍ في برنامج تليفزيوني آخر أن شبكتها، أون تي في، قد قامت بإلغاء البرنامج بسبب ضغوطٍ حكومية حيث أخبرها إداريو القناة أن هناك “ضغوطاً من ’جهاتٍ سيادية’” وكالة مخابراتية، حسب قولها كانت هناك ايضا جهود لقمع أنشطة عمالية حيث ظهر فيديو يوم الأحد يظهر جنودا يطلقون النار على تجمعٍ للعمال في مصنع للأسمنت مملوك للجيش في سيناء، فيما يبدو أنه محاولة لسحق مظاهرةٍ محتملة قال اثنان من العمال الذين حضروا الواقعة، طلبوا عدم ذكر اسمهم لضمان سلامتهم، في مداخلات تليفونيةٍ منفصلة أن مجموعةً من العمال كانت تقترب من مبنى الادارة لطلب سيارة اسعاف لزميلٍ مصاب عندما بدأ الجنود إطلاق النار، فقتلوا أحد العمال وأصابوا اثنين على الأقل ولم يستجب متحدثون باسم الجيش ووزارتي الداخلية والخارجية لطلب الحصول على تعليق اتهمت سارة ليا ويتسون، رئيسة قسم الشرق الأوسط بمنظمة هيومان رايتس ووتش، إدارة أوباما بالتغاضي عن مثل تلك الانتهاكات لحقوق الانسان رغم أن “مذكرة الحكومة ذاتها تعترف بقائمةٍ طويلة من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان” لكن آمى هاوثرون، الزميلة البارزة بمعهد المجلس الأطلنطي والمسؤولة السابقة بوزارة الخارجية، أشارت إلى أن الإدارة كان من الممكن أن تجعل التقرير غامضا أو حتى سريا لكنها اختارت أن تظهر للعلن بعض الانتقادات على الأقل “إنهم لا يفعلون كما فعلت الولايات المتحدة مع نظام مبارك، حيث كان يتم الإشادة بخطوات النظام التجميلة للإصلاح أو التقليل من شأن انتهاكاتٍ حقوقية خطيرة”، قالت هاوثرون, ويقدر تقرير الإدارة لمصر البِدء في الإصلاح الشامل لاقتصادها عبر تخفيض الدعم وزيادة الضرائب وتحسين مناخ الأعمال “ومن بينها الأعمال الأمريكية” ولأن مصر هي أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان ومن أهم دول المنطقة، فإن “نجاحها أو فشلها يؤثر في فرص السلام، الاستقرار، الديمقراطية، والنمو الاقتصادي عبر الشرق الأوسط”، حسبما يقول التقرير لكن “المسار العام لحقوق الإنسان والديمقراطية يظل سلبيا”، يستكمل التقرير “تقيد مجموعة من المبادرات التنفيذية، القوانين الجديدة، والتصرفات القضائية بشدة حرية الصحافة، حرية تكوين الجمعيات، حرية التجمع السلمي والمحاكمات العادلة، وتقوض فرص الحكم الديمقراطي” كما أشار إلى أن هناك 4 مواطنين أمريكيين مصريين مزدوجي الجنسية في السجون المصرية على ذمة قضايا ذات “جوهرٍ سياسيٍ محتمل” أحدهم، محمد سلطان، تم إطلاق سراحه مؤخرا وترحيله “ارتكبت قوات الحكومة عمليات قتل عشوائية وغير قانونية خلال تفريق المتظاهرين، لأشخاصٍ قيد التوقيف، وخلال عملياتٍ عسكرية في شمال شبه جزيرة سيناء”، يقول التقرير مضيفا أن قوات الأمن المصرية قتلت ما لا يقل عن ألف شخص في يومٍ واحد عندما قامت بفض اعتصامين للإسلاميين في 14 آب 2013 “لم تحاسب الحكومة أي شخص أو مؤسسة حكومية على العنف الذي صاحب عمليات الفض”، يمضي التقرير، مضيفا أن “الإفلات من العقوبة يظل مشكلةً خطيرة”.
النائب العام المصري: هل قتله معارضو النظام أم قتله النظام نفسه ؟!!!
غموضٌ ربما لن تُسبر أغواره إلا بعد سنوات، هذا ما يمكن أن يوصف به قتل النائب العام المصري هشام بركات، المسؤول عن إصدار قرارات فض اعتصامات رابعة والنهضة، وما ترتب عليها من قتل الآلاف وزج قرابة 41 ألفًا في السجون، وصدور 1500 حكم إعدام حتى الآن على معارضين عبر تفجير موكب سياراته، المفترض أنه لا يعلم بخط سيره سوى أجهزة أمنية فعملية قتل النائب العام في تفجير على بعد 200 متر من منزله، وبالقرب من منطقة حساسة بها الكلية الحربية، والتي أدت إلى حرق 35 سيارة وتهشم واجهات 9 منازل وإصابة 5 من طاقم حراسة النائب العام جاءت قبل 24 ساعة من حلول ذكرى 30 حزيران التي مهدت لانقلاب 3 تموز على الرئيس محمد مرسي وما تلاها من أعمال قتل واعتقالات وإجهاز على مكتسبات ثورة 25 يناير من الحريات والديمقراطية كما أن توقيت ومغزى العملية وتضارب المسؤولية حول الفاعل الحقيقي، بل ونفي أن حالته حرجة والاكتفاء بالقول إنه مصاب في أنفه، بينما تبين أنه مات بسبب تعرضه لنزف حاد لمدة 3 ساعات، ووجود عدة شظايا في منطقة البطن، تسببت في تهتك الكبد والطحال والصدر يزيد الألغاز أما الروايات التي قيلت لتفسير ما جرى، فلم تخرج عن ثلاثة احتمالات الأول أن يكون “اغتيال قصر”، أي من داخل النظام، في ظل الصراعات التي باتت معروفة داخله بين أصحاب النفوذ وظهور أكثر من دليل على هذا بما يدعم نظرية المؤامرة وأن النظام هو الذي قتله لأسباب مجهولة، ربما منها التضحية به أو لتشديد القبضة الأمنية قبل 30 حزيران وتمريره بمحاولة امتصاص الغاضبين من السيسي وتحويلهم إلى متعاطفين ضد “الإرهاب”، علمًا أن القانون يمنع إقالة النائب العام ولا يجوز خلعه إلا بتقديمه استقالته أو وفاته، وحينما سعى الرئيس مرسي لإقالة النائب العام السابق “عبد المجيد محمود” عبر تعيينه في منصب سفير بالفاتيكان تصدى له القضاة، وصدر حكم بعودته لمنصبه، ولم يستطع مرسي أن يفعل شيئًا, والثاني أن تكون خلية داعشية وراء العملية بسبب الحرفية وكمية المتفجرات العالية، واستخدام التفجير عن بعد، وهو ما ذهبت له صحف أجنبية بينما التفسير الثالث دار حول مسؤولية معارضي السلطة، ودعّمه إعلان جماعتي “المقاومة الشعبية” و”مجهولون ضد الانقلاب” مسؤوليتهما، ثم نفيهما لاحقًا، وأن صاحب المصلحة من قتله هم الإخوان والتيار الإسلامي, أثناء خروج النائب العام من منزله بشارع عمار بن ياسر بالنزهة، قرب السور الخلفي للكلية الحربية، وبعد تحرك موكبه الخاص، قاطعًا مسافة حوالي 200 متر فقط انفجرت سيارة تقف بجانب الرصيف، وشوهدت النيران تلتهم سيارته، وقالت معاينة الشرطة إن العبوة التي تم تفجيرها كانت تحتوي على كمية كبيرة من المواد شديدة الانفجار، وتم تفجيرها عن بعد، لهذا تساءلت الصحفية المعارضة “آيات عرابي” عبر حسابها على فيس بوك عن كيفية القيام بعملية كهذه في منطقة شبكة عسكرية، قائلة “لا يمكن اختراق موكب النائب العام وفي منطقة شبه عسكرية إلا لأجهزة معينة كالمخابرات موعد تفجير النائب العام قبل المظاهرات المتوقعة في ذكرى نكسة 30 سونيا يجعل الاتهام يتجه لعصابة الانقلاب ومخابراته الفاشلة العمياء هكذا تفعل العصابات بأعضائها الذين يعرفون أكثر مما ينبغ قتلته المخابرات الفاشلة بطريقة مكشوفة لا تنطلي إلا على السذج والجهل أما شركاؤه في القتل والإجرام فعقاب الله سيطولهم حتى إن حفروا لأنفسهم في أعماق الأرض” وقد غرد كتاب وسياسيون ونشطاء مشيرين أيضًا لفكرة نظرية المؤامرة إذ قال الكاتب جمال سلطان “الغموض الشديد يكتنف عملية تفجير موكب النائب العام، وهو غموض يشمل الإصابات والفاعل الحقيقي ومغزى العملية وتوقيتها” فيما علق رئيس حزب البناء والتنمية (الذراع السياسية للجماعة الإسلامية)، الدكتور طارق الزمر، بأن النظام الحاكم وأجهزته الأمنية تقف وراء الهجوم الإرهابي الذي تعرض له موكب النائب العام، محاولًا إبعاد الشبهات عن تورط جماعة الإخوان وحلفاء الرئيس المعزول عن مسؤولية الحادث قائلًا “المسؤول عن تفجيرات الشوارع هم الذين يقتلون المتظاهرين بالرصاص والمعتقلين بالتعذيب، فنشر العنف هو طوق النجاة الوحيد لنظم الاستبداد”، وتابع “هل سمعتم عن ثورة شعبية تستبق يومًا شعبيًا مهمًا مثل 30 حزيران بتفجيرات، فمن المستفيد إذن” وكتب الناشط “محمد الفنان” يقول “طبعًا بعد تفجير موكب النائب العام سوف تخرج علينا أبواق إعلامية عفنة تدعي أن داعش دخلت مصر وأن 30/ 6 حمت مصر من قبضة داعش بدعم الإخوان”, اما الطرف الذي وجهت له أصابع الاتهام رسميًا من المسؤولين كافة، بما فيهم الأزهر ونادي القضاة ووزير العدل، كان الإخوان و”الإرهاب الإسلامي”، ودعم هذا نشر صفحة تسمى “المقاومة الشعبية بالجيزة” -على موقع التواصل الاجتماعي مسؤوليتها عن استهداف موكب النائب العام صباح الاثنين حيث قالت الصفحة في بيان لها “المقاومة الشعبية تتبنى استهداف موكب النائب العام هشام بركات أثناء تحركه من أمام منزله في مصر الجديدة، وتم تفجير سيارته وسيارتين مرافقتين له، وإصابته خطيرة، واستنفار أمني في محيط المنطقة” ولكن، بعد ساعتين من هذا الإعلان، حذفت صفحة “المقاومة الشعبية بالجيزة” هذا “المنشور”، وتزامن مع حذفه إعلان صفحة “المقاومة الشعبية” عبر حسابها على موقع “تويتر” أن “مجموعات المقاومة الشعبية تؤكد أنها لا تملك أي حسابات على “فيس بوك” وأن حساب “تويتر” هو المنفذ الوحيد لها” وجاء الحذف، وتأكيد الحركة عدم امتلاكها حسابًا على موقع “فيس بوك”، أشبه بمحاولة نفي مسؤوليتها عن الحادث، ولأنه لم تعلن حتى كتابة هذا التقرير أي جهة جديدة مسؤوليتها عن محاولة التفجير وعدّ محللون أن نشر هذا البيان على صفحة لا علاقة لها بالمقاومة الشعبية أشبه بمحاولة توريطها ولفت الأنظار عن الفاعل الحقيقي، وقال بعضهم إنه يمكن لأي شخص اختلاق حساب على فيس بوك ونسبه لمعارضين، وإن هذا ربما يندرج ضمن رواية نظرية المؤامرة بأن النظام هو الذي قتل نائبه العام لأسباب مجهولة, وجاءت عملية اغتيال النائب العام المصري عقب ساعات من نشر حسابات موالية لما تسمى “ولاية سيناء”، التابعة لجماعة “أنصار بيت المقدس”، عبر توتير، فيديو يوضح عملية استهداف 3 قضاة بالعريش خلال الشهر الماضي وتتوعد باستهداف المزيد وفي فيديو بعنوان “تصفية القضاة”، أوردت صورًا لبعض القضاة، منهم المستشار ناجي شحاتة، وتعليقًا صوتيًا يقول “وبعد أن أقيمت الخلافة وارتفعت رايات الجهاد، ما كان للمجاهدين أن يتركوا هؤلاء الطواغيت أن يعملوا وهم يحكمون بغير ما أنزل الله” وقد أيدت هذا السيناريو صحف غربية فصحيفة الجارديان البريطانية قالت إن اغتيال النائب العام “جاء بعد قرار المحكمة بإعدام 6 من المتشددين التابعين لداعش في مصر”، وعدّت أن اغتياله “أكثر جرأة” من محاولة اغتيال فاشلة لوزير الداخلية في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة في أواخر عام 2013 وأشارت الصحيفة إلى أن فيديو تنظيم داعش، جاء في التسجيل بعد شنق 6 رجال أدينوا بالإعدام في قضية “عرب شركس” الشهيرة “والله نحن سوف نسعى إلى الثأر لإخواننا وغيرهم من الحزب الذي تم الحكم عليهم والجهة التي نفذت” أيضًا، قالت صحيفة “لبيراسيون” الفرنسية إن قتل النائب العام المصري جاء في الوقت الذي طالبت فيه الجماعات الجهادية في مصر بشن هجمات ضد السلطة القضائية، مشيرة إلى أن “فرع منظمة داعش في مصر قد دعا لشن هجوم على السلطة القضائية انتقامًا من قرار شنق بعض الأفراد التابعين للجماعة الجهادية، كانت لهم يد في أحداث متفرقة في سوريا والعراق” .




