الكويت تستغل الأزمة المالية في العراق للهيمنة على “الفاو” بالكامل

المر اقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تأريخ حافل من التجاذبات السياسية الرافضة لاستغلال الكويت علاقاتها مع الحكومات العراقية، ومحاولاتها سرقة كل ماهو عراقي وإغرائها بالأموال والقروض لتمرير مشاريعها العدوانية، وعدم السماح بتكرار الدعوة القضائية التي رفعتها بغداد ضد تجاوزات الكويت والتي سرعان ما تم سحبها بسبب المجاملات السياسية وضغوطات اللوبي الكويتي المتكون من بعض السياسيين الذين تلقوا الرشى من الكويت للتغطية على أطماعها في العراق.
وعلى الرغم من تلك الدلائل يأتي مؤتمر الكويت لإعطاء فرصة لها لإغراق العراق بديون سيادية، ورغم فشل المؤتمر إلا أن الحكومة الحالية تتمسك به في محاولة للحصول على مبالغ مالية تمكنها من تجاوز الأزمة مقابل السكوت على التجاوزات الكويتية.
برلمانيون أكدوا، أن فايروس كورونا فرصة ذهبية للكويت لتحقيق أهدافها فالكويت ستستفاد من إقراضها للعراق، بمكاسب كبيرة منها الإشراف الكامل على ثلاثة حقول نفطية كبرى (حقل الزبير، وسجيل الأعلى، وقبة صفوان وعدد من الآبار النفطية، فضلا عن مكاسبها السابقة عبر الاستيلاء على قاعدة أم قصر البحرية، والهدف اليوم هو قتل ميناء الفاو ومحاولة ربط ميناء مبارك مع القناة الجافة في العراق من أجل إنجاح عقود طريق الحرير وهي رسالة حملها وزير الخارجية الكويتي مقابل أموال يشتري بها سكوت الحكومة الحالية.
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): منذ 2003 ولغاية الآن قدمت الحكومات العراقية تنازلات كبيرة للكويت تحت غطاء مقررات الأمم المتحدة , وكل ذلك مقابل أموال قدمت لتلك الحكومات وفي مقدمتها التنازل عن 3 حقول نفطية عملاقة وهي حقل الزبير وسجيل الأعلى وقبة صفوان , وكذلك التنازل عن قاعدة أم قصر البحرية و قرية أم قصر وهناك وثائق تؤكد ذلك , لأن الترسيم الدولي لم يشترط ذلك , بل هو اجتهاد الحكومات العراقية , فضلا عن خور عبد الله وغيرها , كل ذلك شجع الكويت على التمادي من خلال زيارة وزير خارجيتها والذي جاء محملا بالأموال للمطالبة بربط ميناء مبارك مع القناة الجافة العراقية لتسهيل عقود طريق الحرير التي حصل عليها من الصين .
وتابع الطائي : إن “ميناء الفاو لم يكتمل ليس لأنه ليس لدى العراق أموال وإنما استجابة لطلبات الكويت واليوم تسعى الأخيرة إلى تدمير الميناء وعدم السماح بإكماله من خلال إصرار الحكومة الحالية على عرضه للاستثمار, فالكويت تحاول استغلال الأزمة المالیة في العراق لتمرير مخططاتھا، في حین يحاول بعض المسؤولین العراقیین أن يجعلوا من أنفسھم أبطالاً من خلال الحصول على ملیارات الدولارات من الكويت لإيھام الشارع بأنھم نجحوا في تجاوز الأزمة المالیة”.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “هناك وعيا جماهيريا لما يحدث في البلاد , وفي نفس الوقت غضب شعبي قد يسقط الحكومة الحالية في حال تنازلها عن حقوق العراق لصالح الكويت , وهناك اليوم محاولات لتوظيف كورونا سياسيا وجعله شماعة لعقد صفقات تحت الطاولة لتمرير الأطماع الكويتية , لكن يجب الانتباه إلى الرد الشعبي الذي قد يحرق الأخضر واليابس في حال التفريط بحقوق العراق”.



