حملة واسعة في كردستان لمعرفة مصير الـ”400″ مليار دينار ودعوات للنزاهة بالتدخل

المراقب العرافي/ مشتاق الحسناوي
#أين الـ 400 ملياردينار.. هاشتاك أطلقه ناشطون وأحزاب معارضة كردية غزت صفحات التواصل الاجتماعي، لفضح حكومة الإقليم التي استلمت 400 مليار دينار من حكومة المركز، كرواتب للموظفين إلا أنها سرعان ما تلاشت بمجرد وصولها إلى كردستان ، وهو ذات السيناريو الذي طبق العام الماضي، بعد أن ابتلعت حكومة كردستان، أربعة مليارات دولار كرواتب ولم توزع سوى القليل منها، فيما ذهبت غالبيتها إلى جيوب الفاسدين في أربيل.
وطالب 25 نائبا، هيئة النزاهة لمحاسبة وزير المالية الحالي المتهم بخرق قانوني الموازنة الاتحادية والإدارة المالية التي تشترط التزام إقليم كردستان بتسليم إنتاجه من النفط إلى الحكومة الاتحادية مقابل تحويل مستحقاته المالية , فضلا عن وثائق أخرى لدى هيئة النزاهة تفضح فساد حكومة الإقليم , لكن هناك جهات سياسية في بغداد تمنع التحقيق بهذه الجرائم.
مختصون أكدوا أن المحاصصة والتوافقات السياسية وراء الامتيازات التي ذهبت إلى الإقليم من بغداد دون تسليم كردستان لبرميل نفط واحد ,وعلى حساب رواتب موظفي العراق الذين عانوا من أجل تسلم رواتبهم للشهر الحالي , جراء سياسة الحكومة الحالية التي تسير على خطى سابقتها بمنح أربيل الامتيازات , رغم أن أربيل تهرب مليون برميل يوميا وتذهب الأموال إلى بنوك أوروبا وأمريكا لحسابات عائلة بارزاني, فهناك سياسية تسعى لإبقاء امتيازات الإقليم , رغم الأزمة المالية.
نواب أكراد أشاروا إلى أن هناك كتبا وجهت إلى هيئة النزاهة توضح أن حكومة الإقليم لم تصرف الاموال المرسلة كرواتب وإنما كمستحقات لشركات وهمية , الهدف منها سرقة الأموال وتحويلها لحسابات عائلة بارزاني في الخارج وتم تقسيم الأموال حيث ذهبت 12 مليارا إلى البنوك والمصارف الأهلية و200 مليارأعطتها حكومة الإقليم لجهات تم الاقتراض منها و188 مليار تم إعطاؤها للمستثمرين والمقاولين الذين لديهم ديون بذمة حكومة كردستان.
وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الناشطين أطلقوا في إقليم كردستان، هاشتاك على منصات التواصل الاجتماعي #أين_الـ400 مليار دينار”، للضغط على المسؤولين، في الإقليم، لتوزيع رواتب الموظفين، الذين يعانون من صعوبة الأوضاع الاقتصادية في ظل تفشي فيروس كورونا, وقد لاقى الهاشتاك تفاعلا كبيرا من المواطنين في إقليم كردستان، وخاصة الموظفين منهم كونهم لم يستلموا رواتبهم منذ أشهر.
وتابع الطائي: المحاصصة والتوافقات وراء إرسال أكثر من 400 مليار دينار من قبل الحكومة الحالية ,وهي أموال رواتب الموظفين والمتقاعدين والتي انعكست آثاراها على المتقاعدين والاستقطاعات التي تم تلافيها بسبب المخاوف من النقمة الجماهيرية .
من جهته طالب النائب كردي، سركوت شمس الدين ، هيأة النزاهة بالتحقيق في الملبغ المالي الذي خصصته حكومة بغداد كرواتب لموظفي إقليم كردستان والذي بلغ 400 مليار دينار.
وقال شمس الدين في وثيقة صادرة من النائب الكردي وحصلت عليها ( المراقب العراقي) ، موجهة إلى هيأة النزاهة في الحكومة الاتحادية، متضمنة مطالبة بفتح تحقيق بذهاب المبلغ المشار اليه.
وكان شمس الدين قد قال في وقت سابق، إن حكومة كردستان قررت استخدام المبلغ الذي حصلت عليه من الحكومة الاتحادية مؤخراً البالغ 400 مليار دينار “لدفع قروض وهمية”، فيما أكد أن “مساومات وصفقات سياسية” أدت إلى منح كردستان هذا المبلغ لتوزيعه كرواتب إلا أن حكومة كردستان لم توزعه للموظفين وإنما لشركات وهمية.
يشار إلى أن وثيقة “سرية وشخصية” كانت قد وجهتها هيئة النزاهة إلى رئيس الوزراء، بتاريخ 31 كانون الأول 2019، أكدت على إلحاق إقليم كردستان أضرارا بالعراق تقدر بـ 128 مليار دولار، جراء رفض أربيل تسليم النفط الى الحكومة الاتحادية.



