إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تضحي برواتب الموظفين والمتقاعدين لمعالجة الازمة الاقتصادية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
اثارت تصريحات وزير المالية حول استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين ممن تزيد رواتبهم عن “500” الف دينار عراقي، ردود فعل واسعة، كونها تجاوزت مخصصات الرئاسات التي تثقل كاهل الموازنة وتستهلك 40 % من ميزانية الدولة، وهرولت صوب راتب الموظف.
ولم تضع الحكومة خطط لمكافحة الفساد والهدر المالي والمتمثلة برواتب ضخمة لفئات لم تقدم شيء للمجتمع، مع عدم وجود اصلاحات حقيقة يعود، لسبب ان مستشاري رئاسة الوزراء في الحكومات السابقة ما زالوا متمسكين بكراسيهم بسبب ضغوط احزابهم وهم لايمتلكون رؤيا حقيقية للنهوض بالواقع المالي والاقتصادي سوى رواتب الموظفين والمتقاعدين بحسب ما يراه مختصين.
ولم يشتمل برنامج رئيس الوزراء الاقتصادي اصلاحات حقيقية لقضايا مهمة سببت هدر مالي في خزينة البلاد من خلال دفع رواتب ضخمة لفئات عديدة في مقدمتهم رواتب الاجهزة القمعية وفدائي صدام ورواتب العمال المصريين العاملين في ثمانينيات القرن الماضي وهي تدفع دون سند قانوني.
ويبدو ان الازمة المالية الحالية المفتعلة بسبب انخفاض اسعار النفط لن تدوم، وذلك لان الصناعة سرعان ما ستعود في دول العالم للعمل وسيؤدي الى ارتفاع اسعار النفط.
مراقبون للشان الاقتصادي اكدو ان”الاصلاح الحقيقي يبدأ بالرواتب الخيالية لاشخاص خدموا شهرين او اكثر، مؤكدين ان الكاظمي ارسل الى الاقليم بـ 400 مليار دينار دون تسليم برميل واحد من النفط وهذا يدلل على وجود الاموال لدى الحكومة.
وبهذا الشان يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): الاصلاحات الاقتصادية المزعومة وخلية الطوارئ للإصلاح المالي التي شكلها مجلس الوزراء هي تصريحات بمجرد ان ترتفع اسعار النفط تصبح الامر حبراً على ورق , اما الحديث عن سلم للرواتب يقلل الفروقات فهو امر سمعناه عدة ، في بداية كل وزارة جديدة , لكنها ستنصدم بأمتيازات الاحزاب والكتل السياسية التي سترفض تمرير اية اصلاحات تتعلق بمصالحها والذي سيدفع الثمن هم الموظفين والمتقاعدين حصرا , واما الرئاسات ومتقاعدي مجلس الحكم ومزدوجي الرواتب , فضلا عن جماعة رفحاء جميعهم سيرفضون الاصلاحات والكاظمي لايستطيع تنفيذ وعوده”.
وتابع الطائي: ان الخطة الحالية هي استقطاع 25% من رواتب الموظفين و12% من المتقاعدين وبذلك سيزيد من الانكماش الاقتصادي وغياب النمو وتأثر المستوى المعيشي لهذه الشرائح , نحن اكدنا في احاديث ان الاصلاح الاقتصادي ليس تصريحات اعلامية وانما يكون حالة ملموسة , لذلك سينصب جهد الحكومة في ابرام اتفاقات جديدة مع السعودية والكويت والامارات مقابل امتيازات وتنازلات عن حقوق العراق بحجة الاستثمارات.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): التخبط في تصريحات المسؤلين زادت من تدهور الوضع الاقتصادي , فالحكومة من جهة وبعض النواب من جهة كل ذلك اربك الاستقرار الاجتماعي في البلاد , وكان الاجدر بالكاظمي السيطرة على الملف الاقتصادي وعدم السماح بالتلاعب به من قبل مستشارين كانوا يعملون مع عبد المهدي وهم من ورطوا حكومته باصلاحات كاذبة لايمكن تنفيذها على ارض الواقع ,فالسيناريو يعاد من جديد .
وتابع عباس: الاصلاحات ليس بالتلاعب برواتب الموظفين والمتقاعدين , فكان الاجدر بالحكومة ايقاف رواتب فئات سياسية لاتستحقها وانما المحاصصة والتوافق هو الذي ابقاها وهي تستنزف موازنة العراق , واما الهدر المالي والاموال المهربة فلا احد يذكرها خشية من مافيات الفساد السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى