كلمات مضيئة
من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لأبي ذر:”يا أبا ذر:يقول الله تعالى لا أجمع على عبد خوفين ولا أجمع له أمنين،فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة”.
يقول الله تعالى أنه لا يجمع على عبد أبداً خوفين ورهبتين،كما أنه لا يجمع له أمنين في وقت واحد.
فالعبد إذا كان في الدنيا آمناً من الله تعالى ولا يشعر بالخوف والرهبة منه، فسوف يكون في الآخرة من الخائفين،وهنالك سوف يخاف،ولذا ورد النهي والذم في بعض الروايات والأدعية على حالة الأمن بمعنى عدم المبالاة بالأوامر والنواهي الإلهية.
لذا فالقلق والاضطراب أمر جيد،فإذا كانت هذه الحالة موجودة في الإنسان في الدنيا فإن الله تعالى سوف يعطيه الأمن في الآخرة
وأما إذا لم تكن الحالة موجودة عنده،فالله تعالى سوف يجعله في خوف ورهبة يوم القيامة.
والوجه في ذلك هو أن هذه الدغدغة والقلق والخوف في الدنيا تكون سبباً للتوبة والإنابة والرجوع والاستغفار على أكمل وجه،أو على الأقل تكون سبباً للتوجه نحو الله تعالى،فإن نفس حالة التوجه نحو الله تعالى كما توجد الارتباط بين العبد وربه توجب الأمان له يوم القيامة أيضاً.



