إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر
الاصرار الكردي على فرض اسماء من الخط الاول لوزارتين يعرقل اكتمال الحكومة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
في خضم سعي حكومة مصطفى الكاظمي على كمال كابينته الوزارية، يسعى الكرد الى فرض ارادتهم حول ما تبقى من وزارات لاسيما الخارجي منها، اذ يصر الكدر على استيزار وزير مالية حكومة عبد المهدي المستقيلة، لحقيبة الخارجية في الكابينة الجديدة، فضلا عن ترشيح وزير جدلي للعدل، في الوقت الذي تشدد اغلب الاطراف النيابية على ضرورة ترشيح وجوه جديدة.
ويؤكد برلمانيون في تحالف الفتح أن هناك مخاوف من “انصياع” الكاظمي وراء شروط الكتل الكردية فيما يخص الاسماء الموضوعة امامه من قبل الكرد، ورجح النواب ان يتم حسم الملف قبل عيد الفطر المقبل.
وصوت مجلس النواب الاربعاء الماضي على البرنامج الحكومي والتشكيلة الوزارية لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي باستثناء سبعة وزارات منها الخارجية والنفط والعدل، بسبب استمرار الخلافات حولهما بين الكتل السياسية.
واتهمت اوساط سياسية كابينة الكاظمي المصوت عليها بأنها وزعت على اساس المحاصصة الطائفية والسياسية لكن دون اختيار سياسيين من الخط الاول، فلم يتغير شيئا من المشهد السياسي المعتاد عليه في كل دورة حكومية.
ورجحت تلك الاوساط بأن فرص نجاح عمل هذه الحكومة ضئيلة جدا، بسبب حجم التحديات التي ستواجهها، ومنها صحية واقتصادية وامنية، متعلقة بعودة نشاط جماعات داعش الاجرامية في المحافظات والمدن المحررة.
وتواصل جهات سياسية داخل مجلس النواب اتهاماتها تجاه حكومة الكاظمي بأنها قريبة جدا للجانب الأمريكي، محذرين من دورها في تعزيز السيطرة الامريكية على المشهد العراقي خصوصا السياسي والأمني المتعلق باستهداف الحشد الشعبي والاقتصادي المتعلق بالجانب النفطي خصوصا في ظل تدهور اسعار النفط العراقي بسبب تفشي وباء كورونا.
وعن أجواء المفاوضات بين الكتل السياسية حول ما تبقى من كابينة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وكذلك موعد عقد الجلسة البرلمانية المخصصة لذلك اكد النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر، أن “المفاوضات بين الكتل السياسية والكاظمي حول حسم اسماء الوزراء مازالت مستمرة”، مرجحا “عقد جلسة لمجلس النواب للتصويت على الاسماء قبل نهاية شهر رمضان لتكملة التشكيلة الوزارية”.
وقال جابر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “العائق الاكبر الذي تمر به تلك المفاوضات هو اصرار الجانب الكردي على ترشيح وزير المالية السابق فؤاد حسين الى حقيبة الخارجية، وهذا الامر صار محط رفض شديد من غالبية الكتل البرلمانية”، محذرا من “انصياع رئيس الوزراء الكاظمي وراء هذا المطلب”.
واضاف جابر، انه “هناك اتفاق بين كتلتنا ورئيس الوزراء على عدم ترشيح اسماء سياسية، لكن الاتحاد الوطني الكردستاني رشح خالد شواني لشغل منصب العدل، فبالتالي أن الجانب الكردي مازال يخرق الاتفاقات بين الكتل”.
واعرب عن “أمله بان يتم حسم هذا الملف قبل عيد الفطر المقبل، لتكون هناك انطلاقة قوية وجديدة للحكومة”.
ولفت الى أن “الكتل السياسية الشيعية سوف لن تحدد اسما معينا لرئيس الوزراء وانما ستترك له حرية الاختيار، شرط أن يكون ذلك المرشح من ضمن اختصاص الوزارة المعنية وبموافقة الكتل”.
وسبق للكتل السياسية الشيعية أن اعلنت عن موقفها بخصوص الكابينة الوزارية، حيث اكدت أنها ستترك لرئيس الوزراء الجديد حرية الاختيار في علمية تسمية وزراءه.



