إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“حكومة منتصف الليل” تمرر على مضض بعد مخاض دام اربع ساعات

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
عقد مجلس النواب، في الساعة التاسعة من مساء الاربعاء، جلسته لمنح الثقة لرئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، للتصويت على كابينته الوزارية بعد عدة تغييرات طالتها بسبب تسجيل ملاحظات كثيرة على الاسماء المطروحة، وتمكن البرلمان بعد مخاض طويل دام اربع ساعات من التصويت على غالبية الوزارات، بينما فشل في تمرير اخرى.
ومن بين الوزارات التي تم التصويت عليها بعد المنهاج الوزاري وبحضور “266” نائباً هي “15” وزارة وضمت: ” جمعة عناد وزيراً للدفاع ، الفريق عثمان الغانمي وزيراً للداخلية، عبد الامير علاوي وزيرا للمالية، خالد نجم بتال وزيرا للتخطيط، نازلين محمد وزيرا للاسكان والاعمار، حسن محمد عباس وزيرا للصحة، ماجد مهدي علي وزيرا للكهرباء، عدنان درجال مهدي علي وزيرا للشباب، منهل عزيز وزيرا للصناعة، ناصر حسين وزيراً للنقل، اركان شهاب وزيرا للاتصالات، عادل حاشوش وزيرا للعمل، مهدي رشيد كوزيرا للموارد المائية، علي حميد مخلف وزيراً للتربية”.
بينما تم رفض التصويت على وزراء “الثقافة والعدل والتجارة والهجرة والمهجرين والزراعة”، في حين اجلت وزارتي الخارجية والنفط.
وشهدت الجلسة معرقلات كثيرة بسبب الملاحظات التي سجلتها عدد من الكتل السياسية على توزيع الوزارات، وهو ما اسهم بعدم دخول النواب الى الجلسة، لتستمر المفاوضات اكثر من ثلاثة ساعات، بالإضافة الى تأجيل الجلسة لمدة ساعة، ليتم فيما بعد التصويت على الوزارات الـ”15″، بعد منتصف الليل.
واكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في كلمة له خلال الجلسة على ضرورة اجراء الانتخابات المبكرة في وقتها المحدد، بينما تعهد لأعضاء مجلس النواب بأن يتشاور معهم كلما واجهتُ حكومته صعوبة أو اشكالية، لافتا الى انه “اذا اقتضى الامر سأكون امام مجلسكم الموقر لأضعكم في صورة ما احتاج من عون ومشورة” بحسب ما جاء في كلمته.
وابدت كتل سياسية رفضها لتكليف مصطفى الكاظمي، منذ الايام الاولى من طرحه كبديل للمكلف المعتذر محمد توفيق علاوي، كونه متهم بقضية اغتيال الشهيدين ابو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، ورفضت الحضور الى جلسة منح الثقة.
وارسلت السفارة الامريكية في بغداد رسالة تهديد مبطنة الى نواب الكتل الشيعية قبيل جلسة منح الثقة، دعتهم فيها الى تمرير حكومة الكاظمي، ورد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على تلك الرسالة بتغريدة، اكد فيها ان “الرسالة وصلته من جهة تدعي انها محسوبة على السفير الاميركي قائلا: فإن كانت مزورة فاعتبرها مهملة”.
واضاف المالكي: ان “كانت صحيحة فالعراق له رجال يقدرون مصلحته ومصلحة شعبه ولا نقبل بالتدخل بشؤوننا الداخلية. “وليس هذا من مهام السفير الدبلوماسية”.
وتشير تلك المعطيات الى ان حكومة الكاظمي مررت على مضض وبضغط خارجي، ولم تحظى باجماع الكتل السياسية، ولربما ستخلق تلك الملاحظات بوادر فشل للحكومة التي تنتظرها تحديات امنية واقتصادية وسياسية شائكة.
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح ، قد كلف مصطفى الكاظمي في التاسع من نيسان الماضي خلفاً لمحمد توفيق علاوي بعد ان قدم الاخير اعتذاره عن تشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى