اراء

حل البرلمان الحل الأمثل

14693

جواد العبودي

في كل برلمانات العالم دانيها وقاصيها افضلها واسوأها لم ولن نجد برلماناً اطاح بشعبه بالضربة القاضية وجعلهُ يترنح لا يجديه العد التنازُلي لإعادة توازنه أو الوقوف على رجليه بصورةٍ ولو من باب المُجاملة مثل ما فعل ومازال يفعل البرلمان العراقي برئيسه وكل اعضائه الذين على ما يبدو بأن الكثير منهم لم يُفق من صدمته حتى اللحظة بسبب ما هو به من نعمةٍ وترف موسود حتى لا يوجد في الاحلام والذين لعب الحظ معهم لعبته القذرة واجلس الكثير منهم فوق الكراسي البرلمانية التي شرخت الاقتصاد العراقي واردتهُ ذبيحاً بطريقةٍ وحشية لا يُمكن تصديقها إلا في حكايات الف ليلةٍ وليلة ومُحدثكم الفقير في مطلع العام 2011 وفي صحيفة السفير البغدادية كنت قد نشرتُ موضوعاً بنفس المعنى الذي انا ذاهبٌ إليه واسهبتُ فيه طويلاً حول حل البرلمان العراقي الهزيل والمُتمارض حلاً جذرياً لأنهُ لم يجلُب إلينا إلا الكثير من ضواري السُحت واهل المنافع الشخصية الذين ذهبت اكثر من نصف ميزانية العراق في كروشهم المُتدلية وللحديث اليوم عن رئيس واعضاء البرلمان العراقي بمصداقيةٍ وإستثناء العدد القليل الذي لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة لا بُد من قبول الحق والاعتراف بما نحنُ بصدده والذي بات يعيه ويُدركهُ الطفل الصغير قبل الكبير من قبل حيتان البرلمان ولعل الجميع يُدرك مهزلة الانتخابات البرلمانية الاخيرة والتي أُستُثني منها سليم الجبوري من الترشح إلا الانتخابات انفة الذكر بسبب وجود دعاوى قضائية بحقه تتمثل في ضلوعه بالتمويل المُباشر لبعض الارهابيين ويكفي انهُ وقع تحت المادة (4 إرهاب) وإذا به وبسبب نتانة المُحاصصة وتقلُباتها القذرة اصبح بين ليلةٍ وضُحاها رئيساً لأعلى سلطة في بلد البترول الذي لم يقطف ثمار خيراته ابداً ايٌ من المُتعففين والمعوزين بسبب وجود عمالقة السُحت وحيتان المُحيطات المُرعبة ولكن الطامة الكُبرى اليوم بأن جميعنا يُدرك الخطر المُحيط به ويعلم علم اليقين ان الكثير من اعضاء البرلمان ممن ينعمون بترافة الدولار الخليجي من ال سعود وصبية قطر وموزتها المُدللة التي هي دوماً من ترفع النعل الاحمر بدلاً من الكارت الاصفر في وجوه اقزام ومُرتزقة الكثير من مُنافقي السياسة ومشالح العُهر الطائفي بمقبولية الكثير منهم والذين نخرت الطائفية البغيضة اجسادهم بسبب غباء وعُنجهية ما يغور في اعماق الكثير منهم من حقدٍ وضغينة وقد يتبادر للذهن الكثير من الاسئلة ولعلني أتساءل عن الذهاب الاخير لرئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري صوب احضان اوباما والذي مثل الطيف السُني فقط ونسي بأنهُ يُمثل العراقيين كافة فالدلالةُ واضحة المعالم يا سادة يا كرام وخصوصاً بأن الجبوري هاتف ممن يثق بهم وممن يعملون بنفس الوتيرة من امريكا إلى بغداد وقالها بعظمة لسانه سوف نُسلح اكثر من عشرة ألاف مُقاتل سني من ابناء العشائر السُنية (فقط)للدفاع عن مُحافظاتهم السُنية المُلتهبة ويالها من فقطٍ مشؤومةٍ وطائفية المعالم وكأن السيد الجبوري تناسى تماماً الدور الجهادي والبطولي لأبطال المقاومة الاسلامية بكل مُسمياتها والذين دافعوا عن ارضه وعرضه ومازال الكثير منهم قرابين يومية إستشهادية من اجل المقدسات وتراب الوطن فيا سيادة الرئيس انت والرئاسات الثلاث وكل اصحاب الكراسي لولا تضحيات وبطولات هؤلاء الاشاوس لما انتم به اليوم من نعمة البقاء فوق الكرسي الهزاز نحن ندرك حجم المؤامرة ونعلم من يقف وراءها ونصورُ حتى كواليسها وإن تجعلني “أُزيدُك من الشعر بيت” كما يقول اهل الحكمة نعرف بالصوت والصورة البعض من أنفُسنا سياسيي الشيعة المُتخاذلين والانبطاحيين من الذين يُناصرون الباطل ضد الحق من اجل الدولار الصهيوني فهل من منطق الحكمة وإلانصاف ان يبلغ عدد حمايات الرئاسات الثلاث اكثر من عشرة آلاف شخص ومثلهم من الفضائيين تبلغ مُرتباتهم الشهرية اكثر من اربعة مليارات دينار وقد لا ننسى افعى الاكواندا العملاقة المتمثلة برؤساء واعضاء مجالس المُحافظات الذين يتنافسون مع ما موجود عند الرئاسات الثلاث بالعُدة والعدد، فهولاء الكابينة من اهل السُحت الذين يبتلعون شهرياً هم والمُقربون منهم اكثر من نصف العائدات البترولية ويتسببون حتى كتابة هذه السطور في قتل الاقتصاد العراقي وضموره إلى الابد إن بقيت الاحوال هكذا ونحنُ صامتون فالعجز الذي يحصل كل عام في الموازنة العراقية يعود اولاً واخراً إلى ما يبتلعهُ هؤلاء السياسيون الذين لا يفقه الكثير منهم في السياسة إطلاقاً فهل يُرضي اهل الضمائر بأن إبنة أحد المسؤولين تتقاضى مُرتباً شهرياً يبلغُ عشرة آلاف دولار من غير التيسي والفيسي علماً بان هناك الكثير من هؤلاء خارج وداخل الكواليس ممن يقبض ويتجنى على الاخرين من الشرفاء ناهيك عن الكثير من المطلوبين والهاربين خارج البلد الذين مازال الكثير منهم يستلم على هواه إضافةً لمرتبه الشهري عشرات العقود الوهمية بملايين الدولارات التي يذهب غالبيتها إلى الدواعش واذنابهم على مرمى ومسمع الجميع إذاً ما جدوى من وجود هكذا برلمان إنتهك ومازال ينتهكُ حقوق الشعب الذي اوصلهُ إلى دكة السُلطة، فهؤلاء البرلمانيون والرئاسات الثلاث ورؤساء واعضاء مجالس المُحافظات برمتها يجب مُحاسبتهم على وفق شريعة الله التي لا تقبل المُساومة لا وفقا لشريعة الغاب التي تتقزم أمام الدينار والدرهم وتذوب بشحمها ولحمها أمام غابةً من السيقان الناعمة فيما يوجد اليوم الملايين من العراقيين النُجباء يُعانون قسوة ومرارة العيش بسبب ما سرقهُ هؤلاء الساسة من خزائن الوطن الذي اصبح جريحاً بسبب هؤلاء وانا شخصيا أُقسمُ بالواحد القهار اعرفُ مئات المُقاتلين الشرفاء من اهل الغيرة والحمية من ابناء المُقاومة الاسلامية بكُل فصائلها ومسمياتها يقترض الكثير منهم المبالغ الزهيدة التي بالكاد تسدُ رمق عوائلهم المُتعففة ويذهب خالي اليدين إلى سوح الوغى من اجل الدفاع عن الارض والعرض فيما لم ولن نسمع إطلاقاً لأيٍ من اولاد السياسيين شارك في جبهات القتال حتى في الاحلام سوى ما لمسناه وسمعناه عن اولاد البعض من اولاد واحفاد اصحاب السيادة المبجلين لشرائهم الفلل الفارهة واليخوت باهظة الثمن وإقامة الليالي الحمر من قوت الشعب العراقي الذي سيصبحُ الكثير منه تحت خط الفقر إن بقي هؤلاء يمرحون ويسرحون على هواهم من دون وازع ضمير أو رادع ففي اخر إحصائيةٍ اجرتها المفوضية العُليا لحقوق اللاجئين الدولية في اواخر عام 2014 بلغ عدد اللاجئين في العالم اكثر من (60) مليون لاجيء بسبب السياسات الخاطئة لدول هؤلاء اللاجئين كما جاء في التقرير ونحنُ نستذكر ايضاً الأخطاء الفادحة والتوغل الارعن في اعماق الطائفية الرعناء لبعض اصحاب السيادة من سياسيين ومشايخ مازال الكثير منهم يستورد الفتاوى الصهيونية الرذيلة التي اوصلت ابناء جلدتهم إلى التهجير والتدمير من اجل الكسب الحرام فدعونا نقول لا خير في برلمانٍ يأكل اصحابه اموال الشعب ويرمي بالفقير في احضان الجريمة ولا يملكُ البعض من اعضائه كرامة الشرف العراقي الاصيل ودعوني أذكركم إن تنفع الذكرى لأمثالكم بما قالهُ سيد البُلغاء وقائد الغر المُحجلين إمام المُتقين علي ابن ابي طالب عليه السلام:

دع الحُرص على الدُنيا وفي العيش لا تطمعُ

ولا تجمـع مـن المـال فمـا تـدري لمـن تجمعُ

ولا تــدري أفي أرضك أم فــي غيـرهــا تُـصرعُ

فــأن الــرزق مــقسومٌ وســـوء الــظن لا ينفعُ

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى