سلايدر

نشاطات نادي الأدباء غير الأخلاقية تسيء للثقافة ودعوات لتغيير ادارة الاتحاد

3

المراقب العراقي ـ خاص

أثارت قضية الهجوم المسلح على مقر العام الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق جدالات واسعة واستنكارات كبيرة من قبل جهات سياسية وحكومية وثقافية. صحيفة المراقب العراقي من جانبها تدين هذا الاعتداء وتحت أي مبرر وترفض جميع المظاهر الخارجة عن القانون، ولكن هناك كثيرا من التحفظات التي اثارها ادباء ومثقفون حول طبيعة نشاطات الاتحاد لاسيما المتعلقة بالنادي والتي حولته الى وسيلة للاساءة الى سمعة الصرح الثقافي والادبي الذي ارتبط باسماء ادبية كبيرة رفعت اسم العراق عاليا في المحافل الثقافية والادبية.

وقال اديب رفض الكشف عن هويته في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” ان “اعضاء الاتحاد اسسوا ناديا مجاورا لقاعة الجواهري لاجتماعاتهم الخاصة بعيدا عن النشاطات الادبية، ولكن اليوم النادي صار خمارة لا تختلف عما موجود في منطقة باب الشرقي من حيث الزبائن وهذه تعد اساءة كبيرة للثقافة العراقية”.واضاف: “ادارة الاتحاد وسعت نشاط النادي بحجة الاستفادة من المردودات المالية للنادي ومن ايجار الصيدلية والمحل والكراج التابعة لملكيات الاتحاد كون الدولة لا تدفع رواتب للموظفين لديهم”. ودعا الاديب ادارة النادي الى “تقنين النادي وتنظيف الاتحاد والحديقة التي اصبحت مكانا لا يليق بسمعة الاديب والشرائح المثقفة العراقية”، لافتا الى ان “مشاجرات تحدث في النادي تصل الى مرحلة العراك بالقناني الحكولية”. واردف: “لا يمكن النهوض بالاتحاد في ظل هذه الظروف، لابد ان تتوفر قدرات شبابية تحاول تغيير الوجوه الماسكة بالاتحاد منذ سنوات”، منوها الى ان هذه الادارة منحت هويات لاشخاص ليست لهم علاقة بالادب والثقافة، لا من قريب ولا من بعيد للاستفادة منهم في ايام الانتخابات”.

وبدوره، قال الكتاب حميد المختار في حديث “للمراقب العراقي” انه متضامن ومتعاطف مع زملائه في الاتحاد بسبب الاعتداء الذي تعرضوا له قبل ايام من قبل جهات وصفها بــ”الخارجة عن القانون”، مشيرا الى ان “الاتحاد يعد صرحا ثقافيا ومكانا للطاقات الابداعية”، رافضا “المساس به لا من قريب ولا من بعيد من اي جهة كانت”.

واعرب المختار عن اسفه الشديد، لعدم استذكار ادارة الاتحاد التضحية الكبيرة التي قدمها مع بعض زملائه المثقفين في حماية ممتلكات الاتحاد بعد سقوط النظام البائد، مبينا بالقول: نحن مجموعة تمكنا من حماية مقر الاتحاد من السرقة في الوقت كانت فوضى عارمة في البلاد، وكانت هناك عصابات تقتل وتذبح، ولكن للاسف الشديد اصدقائي في الاتحاد لم يستعرضوا تاريخ الاتحاد ولا يذكرون هذه الفترة التي حافظنا فيها على الاتحاد”.

ومن جانبه، دعا الاديب فائز الشرع الى فصل النادي عن مقر الاتحاد، وذلك لتغيير وجهة النظر القائمة من قبل البعض بان الاتحاد هو قائم بسبب وجود النادي”، مشيرا الى انه “في الفترة الاخيرة جرى توسع في المباني للنادي وهذه المسألة تشكل نوعا من الهدر لمكانة الاديب”.

واوضح: منذ ما يقارب عشر سنوات هناك بعض الشبهات تدور حول استعمال النادي في الايام التحضيرية للانتخابات من خلال تقديم مشروبات ومأكولات مجانية للادباء في المحافظات للاستفادة من اصواتهم”.

الى ذلك، يقول الاكاديمي رعد الزبيدي في حديث “للمراقب العراقي” ان “مؤسسة الاتحاد الادباء العراقيين لا تختلف عن المؤسسات الاخرى في بعض الاحيان تحتضن لونا معينا او مجموعة معينة تتكرر في كل انتخابات وهذا للأسف يشعرني ان هناك شخصنة في ادارة الاتحاد”.

وأكد ان “الادباء في العراق يعانون بين نارين، شخصنة المؤسسات يكون فيها وبين غياب السلطة والقانون واستخدام القوة والهمجية في اسكات الصوت والتعبير عن الغاء الفكر العراقي”. وتمنى الزبيدي من ادارة الاتحاد ان تفتح فرصة لجميع اعضاء الاتحاد الحقيقيين لمشاركتها في النهوض بشكل اكثر فاعلية لتطوير الاتحاد كبناء ومضمون”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى